أكد الدكتور هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن مصر تحتضن حاليًا نحو 350 بعثة أثرية، منها ما بين 50 و60 بعثة مصرية تعمل وفق خطة حفائر يشرف عليها المجلس، إضافة إلى حوالي 290 بعثة أجنبية أو مشتركة مع الجامعات المصرية.
وأوضح خلال حديثه ببرنامج استديو إكسترا المُذاع عبر فضائية «إكسترا نيوز»، أن المجلس الأعلى للآثار هو الجهة الوحيدة المنوطة قانونًا بإصدار تراخيص التنقيب، إلى جانب التنسيق الأمني اللازم.
وأشار إلى أن الترميم يمثل أولوية قصوى بعد أي كشف، مؤكدًا أن عدم ترميم الأثر قد يكون أسوأ من تركه مدفونًا تحت الرمال، مضيفًا أن أدوات الترميم تطورت كثيرًا في السنوات الأخيرة، وأن المواد المستخدمة أصبحت أكثر تكلفة، ما يجعل التعاون مع البعثات الأجنبية مهمًا لتوفير التمويل اللازم.
وأوضح أن التكنولوجيا الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي والمسح ثلاثي الأبعاد تساعد في إعادة تصور المباني والتماثيل المتهشمة، لكنها لا تختصر سنوات الحفر، بل تدعم العمل العلمي وتوفر تصورات دقيقة للبنية الأثرية.
ولفت إلى أن خبرة المرممين المصريين وصلت إلى مستوى عالمي، حيث تطلبهم البعثات الأجنبية للعمل في مواقع مختلفة، مشيرًا إلى تجربة معبد إسنا الذي بدأ العمل فيه عام 2018 لإظهار الألوان الأصلية التي تركها الملوك والأباطرة، بعد أن ظل مغطى بالأتربة وبقايا الطيور لعقود طويلة.