الخميس 9 يوليو 2026

اقتصاد

بعد هبوط سعر الدولار.. متى تنخفض أسعار السلع؟.. رئيس لجنة التجارة الداخلية يجيب

  • 8-7-2026 | 12:19

أسعار السلع الغذائية

طباعة
  • أنديانا خالد

أكد متى بشاي، رئيس لجنة التجارة الداخلية والتموين بالشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن استقرار سعر صرف الدولار وتوافر العملة الأجنبية داخل الجهاز المصرفي يمثلان الركيزة الأساسية لخفض أسعار السلع خلال الفترة المقبلة، متوقعًا أن تبدأ الأسواق في تسجيل تراجعات تدريجية في الأسعار خلال فترة تتراوح بين شهر وثلاثة أشهر، مع انعكاس انخفاض تكلفة الاستيراد على أسعار البيع للمستهلك.

وقال بشاي في تصريحات صحفية، إن نحو 70% من تكلفة السلع المستوردة ترتبط بسعر صرف الدولار، موضحًا أن تراجع العملة الأمريكية من نحو 53.5 جنيه إلى أقل من 49 جنيهًا بعد انتهاء التوترات الإقليمية الأخيرة يعد مؤشرًا إيجابيًا يدعم استقرار الأسواق، إلا أن تأثيره على الأسعار يحتاج إلى وقت، نظرًا لأن دورة رأس مال المستوردين تستغرق ما بين شهر وشهر ونصف قبل ظهور أثر انخفاض التكلفة.

وأضاف أن أسعار عدد من السلع مرشحة للتراجع بنسبة تتراوح بين 10% و15%، وقد تصل في بعض الحالات إلى 20% إذا استمر استقرار سوق الصرف واستمر توافر النقد الأجنبي بالمعدلات الحالية، مشيرًا إلى أن التقلبات الحادة في سعر الدولار كانت تمثل التحدي الأكبر أمام المستوردين بسبب تأثيرها المباشر على التسعير والتعاقدات.

وأوضح رئيس لجنة التجارة الداخلية أن الأسواق المصرية أثبتت قدرتها على مواجهة تداعيات التوترات الإقليمية الأخيرة، رغم اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز والارتفاع الكبير في تكاليف الشحن من الصين والهند وفيتنام، والتي وصلت في بعض الفترات إلى ما بين 400% و500%، مؤكدًا أن التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص أسهم في الحفاظ على توافر السلع ومنع حدوث أي نقص في المعروض.

وأشار إلى أن أسعار الشحن البحري لم تتراجع حتى الآن بالمعدلات الكافية التي تنعكس بصورة مباشرة على الأسعار، لافتًا إلى أن حالة الهدوء النسبي التي تشهدها الأسواق تحتاج إلى بعض الوقت حتى تستفيد بالكامل من انخفاض تكلفة الدولار.

وأكد بشاي أن التحول الرقمي في المنظومة الجمركية وتطبيق نظام التسجيل المسبق للشحنات (ACI) أسهما في تقليص زمن الإفراج الجمركي من نحو 15 إلى 20 يومًا إلى ما بين 4 و5 أيام فقط، وهو ما أدى إلى خفض تكاليف التخزين وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد وتسريع وصول السلع إلى الأسواق.

وأضاف أن الغرف التجارية لعبت دورًا مهمًا في احتواء آثار الأزمات من خلال التواصل المستمر مع التجار والدعوة إلى عدم استغلال الظروف الاستثنائية لتحقيق هوامش ربح غير مبررة، مؤكدًا استمرار التنسيق مع الجهات الحكومية لمعالجة التحديات التي تواجه مجتمع الأعمال.

كما أشاد بتجديد اتفاقية مبادلة العملات مع الصين، معتبرًا أنها خطوة مهمة لتخفيف الضغط على الدولار ودعم حركة التجارة الخارجية، إلى جانب تشجيع الصادرات المصرية، داعيًا إلى التوسع في التصنيع المحلي لزيادة القيمة المضافة وتقليل الاعتماد على الواردات.

واختتم بشاي تصريحاته بالتأكيد على أن الأسواق المصرية تتمتع حاليًا بوفرة في مختلف السلع الأساسية، ولا توجد أي مؤشرات على حدوث نقص في المعروض، متوقعًا أن يسهم استمرار استقرار سوق النقد الأجنبي وتحسن حركة التجارة والإفراجات الجمركية في تحقيق مزيد من الانخفاضات التدريجية في أسعار السلع خلال الفترة المقبلة.

الاكثر قراءة