الأحد 12 يوليو 2026

فن

في ذكرى ميلاده.. مظهر أبو النجا أيقونة "يا حلاوة" التي صنعت مدرسة خاصة في الكوميديا المصرية

  • 12-7-2026 | 08:08

مظهر أبو النجا

طباعة
  • فاطمة الزهراء حمدي

تحل اليوم، 12 يوليو، ذكرى ميلاد الفنان مظهر أبو النجا، أحد أبرز نجوم الكوميديا في مصر، الذي استطاع أن يحفر اسمه في ذاكرة الجمهور بخفة ظله وأدائه العفوي، وجملته الشهيرة "يا حلاوة" التي تحولت إلى علامة مميزة ارتبطت باسمه لعقود.

 

ولد مظهر أبو النجا في 12 يوليو 1940، وبدأ حياته بعيدا عن الفن، حيث عمل موظفا في شركة "كابو" للغزل والنسيج بالإسكندرية، قبل أن يقوده شغفه بالتمثيل إلى خشبة المسرح، ليبدأ رحلة فنية امتدت لعشرات السنوات، قدم خلالها أعمالا مسرحية وسينمائية وتلفزيونية تركت بصمة واضحة في تاريخ الكوميديا المصرية.

 

من المسرح إلى النجومية

 

كانت البداية الحقيقية لمظهر أبو النجا على المسرح، حيث تعاون مع الفنان محمد نجم في عدد كبير من المسرحيات التي حققت نجاحا جماهيريا، من بينها "عش المجانين"، و"الكدابين أوي"، و"عبده يتحدى رامبو"، و"أولاد دراكولا".

 

وفي عام 1971 انضم إلى مسرح الريحاني، وشارك في عروض ناجحة مثل "باي باي"، و"الملاك الأزرق"، و"الأخوة الأندال"، ليصبح واحدا من أبرز نجوم المسرح الكوميدي في تلك الفترة.

 

كما قدم العديد من المسرحيات التي لاقت نجاحا كبيرا، منها "شعبان فوق البركان" مع وحيد سيف، و"لعبة زواج" مع سيد زيان، و"دلوعة يا بيه"، و"الفهلوي"، و"نصب واحتيال"، و"عنتر وعبلة"، و"في بيتنا مرشح"، وغيرها من الأعمال التي تنوعت بين المسرح المصري والخليجي.

 

"يا حلاوة".. جملة صنعت نجوميته

 

اشتهر مظهر أبو النجا بترديد عبارة "يا حلاوة"، التي أصبحت لازمة كوميدية ارتبطت به، وتحولت مع مرور الوقت إلى واحدة من أشهر الإفيهات في تاريخ المسرح المصري، وأسهمت في ترسيخ حضوره لدى الجمهور، حتى أصبحت مجرد سماعها يستحضر صورته وأعماله.

 

حضور سينمائي مميز

 

لم يقتصر نجاح مظهر أبو النجا على المسرح، بل شارك في عشرات الأفلام التي تنوعت بين الكوميديا والاجتماعية، ومن أبرزها "البحث عن المتاعب"، و"المزيكا في خطر"، و"رجب فوق صفيح ساخن"، و"إحنا بتوع الأتوبيس"، و"العسكري شبراوي"، و"الناس الغلابة"، و"إللي خد حاجة يرجعها"، و"المخطوفة"، و"المشاغبون في البحرية"، و"لمؤاخذة يا دعبس".

 

وفي سنواته الأخيرة شارك في أعمال منها "رمضان مبروك أبو العلمين حمودة"، و"هالو كايرو"، و"حسن وبقلظ"، و"القرموطي في أرض النار"، كما ظهر في فيلم "عنترة ابن ابن ابن شداد" الذي عرض بعد رحيله.

 

رحلة فنية امتدت لعقود

 

على مدار أكثر من أربعة عقود، استطاع مظهر أبو النجا أن يقدم عشرات الشخصيات التي جمعت بين خفة الظل والبساطة، ليصبح واحدا من الفنانين الذين تركوا بصمة خاصة في المسرح والسينما، وظل اسمه مرتبطا بالكوميديا الشعبية التي اعتمدت على الأداء التلقائي والتفاعل المباشر مع الجمهور.

 

رحيله بعد صراع مع المرض

 

في الأول من مايو عام 2017، رحل الفنان مظهر أبو النجا عن عمر ناهز 76 عاما، بعد صراع مع الفشل الكلوي، تاركا وراءه رصيدا فنيا كبيرا ما زال حاضرا في ذاكرة محبيه، ليظل واحدا من أبرز نجوم الكوميديا الذين صنعوا البهجة بأعمالهم، وأثبتوا أن الضحكة الصادقة تبقى خالدة مهما مر الزمن.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة