الأحد 12 يوليو 2026

تحقيقات

تصعيد هو الأعنف.. جولة ثالثة من الضربات الأمريكية ضد إيران وطهران ترد بهجمات انتقامية واسعة

  • 12-7-2026 | 11:06

الضربات على إيران

طباعة
  • محمود غانم

توالى التصعيد العسكري في المنطقة مهددًا باشتعال المواجهات مجددًا، إذ شنت الولايات المتحدة ضربات مكثفة على إيران، هي الثالثة منذ الأربعاء الماضي، أعقبها رد إيراني واسع استهدف ست دول عربية، في تصعيد يُعد الأعنف منذ توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران في 18 يونيو الماضي.

ضربات أمريكية

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم»، فجر اليوم، بدء الجولة الثالثة من الضربات العسكرية ضد إيران منذ الأربعاء، وذلك عقب هجوم نسبته إلى قوات الحرس الثوري الإيراني استهدف سفينة الحاويات «GFS Galaxy» التي ترفع علم قبرص أثناء عبورها مضيق هرمز.

وبعد ذلك، ذكرت «سنتكوم»، صباح اليوم، انتهاء الجولة الثالثة من الضربات العسكرية التي نفذتها ضد إيران خلال الأسبوع الجاري، مؤكدة أن العمليات جاءت رداً على هجوم استهدف سفينة تجارية في مضيق هرمز.

وقالت القيادة المركزية، في بيان، إن القوات الأمريكية استهدفت نحو 140 هدفًا عسكريًا إيرانيًا باستخدام ذخائر دقيقة أطلقتها طائرات مقاتلة انطلقت من البر والبحر، إلى جانب طائرات مسيّرة وسفن حربية.

وأضافت أن الأهداف شملت مواقع للصواريخ والطائرات المسيّرة، وقدرات بحرية، ومنشآت لتخزين الذخيرة، وشبكات اتصالات، ومواقع للمراقبة الساحلية.

وأوضحت أن الضربات التي نُفذت على مدار ثلاث ليالٍ منذ الأربعاء استهدفت أكثر من 300 هدف عسكري، وذلك بتوجيه من القائد العام، بهدف تقويض قدرة إيران على استهدف البحارة المدنيين والسفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز، مؤكدة استمرار حركة الملاحة التجارية عبر الممر البحري الدولي.

وأشار البيان إلى أن القوات الأمريكية ساعدت، منذ أوائل مايو الماضي، في تأمين عبور أكثر من 800 سفينة تجارية ونحو 400 مليون برميل من النفط الخام عبر مضيق هرمز بنجاح.

رد إيراني

في المقابل، شنّ الحرس الثوري الإيراني هجمات قال إنها استهدفت قواعد أمريكية في المنطقة، إلى جانب إغلاق مضيق هرمز.

وأعلن الحرس الثوري الإيراني تدمير مركز القيادة والسيطرة في قاعدة الأمير حسن الجوية الأمريكية بالأردن، مؤكدًا أنه دمّر أيضًا حظائر طائرات «إم كيو-9» المسيّرة في القاعدة نفسها باستخدام صواريخ باليستية.

كما ادّعى أن الولايات المتحدة سعت إلى تحريك سفن عبر الممر الذي وصفه بـ«غير القانوني» جنوب مضيق هرمز، في محاولة لفرض إرادتها على سلطنة عُمان.

وأعلنت بحرية الحرس الثوري غلق مضيق هرمز حتى إشعار آخر، وحتى انتهاء التدخلات الأمريكية في المنطقة.

وبُعيد ذلك، نقل التلفزيون الإيراني عن الحرس الثوري، إعلانه تدمير مراكز الدعم اللوجستي لحاملات الطائرات الأمريكية ومنصات التزود بالوقود في ميناء الدقم بسلطنة عمان في هجوم مكثف ومباغت، حسب وصفه.

من جانبه، قال الجيش الإيراني إنه استهدف، باستخدام المسيّرات، منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي، ومستودعًا للذخيرة، وموقع رادار تابعًا للجيش الأمريكي في الكويت، وذلك ردًا على الهجمات الأمريكية.

وأضاف الجيش الإيراني أنه قصف أيضًا، بواسطة المسيّرات الانتحارية، منظومة اتصالات وموقع رادار تابعين للجيش الأمريكي في البحرين.

وحذّر من أن تبعات التحركات الأمريكية وما وصفه بـ«زعزعة الأمن في المنطقة» ستقع على عاتق «العدو الأمريكي الصهيوني»، مؤكدًا أنه إذا تكررت الهجمات الأمريكية على إيران فإن الرد سيكون «أشد وأقوى».

ضربات على دول عربية

وفي البحرين، أفادت وزارة الداخلية بإطلاق صفارات الإنذار، داعية المواطنين والمقيمين إلى التوجه لأقرب مكان آمن.

أما في الكويت، فقد أعلن الجيش تصديه لأهداف جوية معادية داخل المجال الجوي للبلاد، موضحًا أن أصوات الانفجارات إن سُمعت فهي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية.

كذلك أعلنت وزارة الدفاع القطرية تصديها لهجمة صاروخية استهدفت البلاد.

كما أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن الدفاعات الجوية تتعامل حاليًا مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران. وأكدت أن الأصوات المسموعة في مناطق متفرقة من البلاد هي نتيجة للتصدي للصواريخ الباليستية والجوالة والمسيّرات.

فيما أعلن الجيش الأردني سقوط ثلاثة صواريخ أطلقت من إيران داخل البلاد دون إصابات.

ويأتي هذا التصعيد خلافًا لما نصت عليه مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، الموقعة الشهر الماضي، من وقف العمليات العسكرية والتفاوض خلال 60 يومًا للتوصل إلى اتفاق.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة