الثلاثاء 21 يوليو 2026

فن

هاني شنودة.. حكاية فرقة «المصريين» التي صنعت ثورة في شكل الأغنية المصرية؟

  • 20-7-2026 | 13:38

هاني شنودة

طباعة
  • ياسمين محمد

لم يكن الموسيقار الراحل هاني شنودة مجرد ملحن أو موزع موسيقي، بل كان صاحب مشروع فني متكامل أعاد رسم ملامح الأغنية المصرية الحديثة. ومن أبرز إنجازاته تأسيس فرقة "المصريين"، التي كسرت القوالب التقليدية وقدمت لونًا موسيقيًا جديدًا أصبح نقطة انطلاق لعشرات الفرق الغنائية التي ظهرت بعدها.

مع رحيل الموسيقار الكبير هاني شنودة عن عمر ناهز 83 عامًا، يستعيد الوسط الفني واحدة من أهم المحطات في مسيرته، وهي تأسيس فرقة "المصريين"، التي أحدثت نقلة نوعية في تاريخ الأغنية المصرية والعربية.


وكشف هاني شنودة في أكثر من لقاء تلفزيوني أن فكرة تأسيس الفرقة جاءت بتشجيع من الأديب العالمي نجيب محفوظ، الذي حضر إحدى حفلات فرقته الموسيقية، وسأله عن سبب تقديم الموسيقى الغربية فقط، مقترحًا عليه تقديم هذا الأسلوب بروح مصرية وباللغة العربية.


وأوضح شنودة أنه رأى آنذاك أن الأغنية العربية كانت تعتمد على المقدمات الموسيقية الطويلة، وتفتقر إلى التوزيع الموسيقي الحديث، وهو ما دفعه إلى التفكير في تقديم تجربة مختلفة تمزج بين الهوية العربية والأساليب الموسيقية المعاصرة.


وبدأ تنفيذ فكرته من خلال التعاون مع الشاعرين شوقي حجاب وعبد الرحيم منصور في ألبوم "علموني عنيكي" للمطرب محمد منير، إلا أن الألبوم لم يحقق النجاح الجماهيري المتوقع في ذلك الوقت، بسبب محدودية انتشار شرائط الكاسيت وعدم شهرة منير حينها.


ورغم ذلك، لم يتراجع هاني شنودة عن مشروعه، بل استعان بالموسيقيين الذين شاركوا في تسجيل الألبوم، ليؤسس في 8 ديسمبر عام 1977 فرقة "المصريين"، التي قدمت أول ألبوماتها "بحبك لا"، محققة نجاحًا واسعًا بفضل أسلوبها المختلف، الذي اعتمد على الغناء الجماعي والتوزيع الموسيقي العصري والإيقاعات الحديثة.


ولم يقتصر تأثير فرقة "المصريين" على نجاحها الجماهيري، بل مهدت الطريق لظهور العديد من الفرق الغنائية التي سارت على النهج نفسه، مثل الفور إم والأصدقاء والنهار وطيبة، لتصبح تجربة هاني شنودة واحدة من أهم علامات التطوير في تاريخ الموسيقى المصرية، ويظل اسمه مرتبطًا بريادة التجديد وصناعة مدرسة موسيقية ألهمت أجيالًا متعاقبة.

الاكثر قراءة