أكد رئيس مجلس الأعيان الأردني فيصل الفايز أن الأردن ومصر ودول الخليج تمثل ركائز أساسية للاستقرار في المنطقة، مشيرا إلى وجود تنسيق مستمر بين الملك عبدالله الثاني وقادة دول الخليج، خاصة خلال الأزمات، بهدف توجيه رسالة عربية واضحة لإيران بضرورة احترام المصالح العربية ووقف التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
وشدد الفايز - في تصريحات تلفزيونية - على أن المملكة لن تقبل استمرار الاعتداءات الإيرانية المتكررة على أجوائها وأراضيها أو أي محاولة للمساس بأمنها واستقرارها، لافتا إلى أن استدعاء القائم بأعمال السفارة الإيرانية في عمّان جاء لتسليمه رسالة احتجاج شديدة اللهجة تؤكد ضرورة وقف هذه الاعتداءات، وأن الأردن لن يسمح بانتهاك سيادته تحت أي ظرف.
وأشار إلى أن إيران تنتهج سياسات تصعيدية تهدد أمن واستقرار المنطقة من خلال التدخل في شؤون عدد من الدول العربية عبر أذرعها وخلاياها، إلى جانب استخدام أدوات ضغط دولية، من بينها تهديد حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما ينعكس على الاقتصاد العالمي.
واعتبر الفايز أن الاعتداءات الإيرانية على الأردن ودول الخليج تأتي ضمن محاولات فرض النفوذ والهيمنة في المنطقة، مشيرا إلى أن طهران تستخدم هذه السياسات في إطار صراعها الإقليمي.
وفيما يتعلق بوجود القوات الأمريكية في الأردن، قال الفايز "إن ذلك يستند إلى اتفاقية أمنية موقعة بين البلدين عام 2021، صادقت عليها الحكومة الأردنية.. والاتفاقية "حق سيادي" بين دولتين ولا يحق لأي طرف التدخل فيها"، مؤكدا أن وجود اتفاقيات تعاون أمني وعسكري بين الولايات المتحدة ودول المنطقة ودول أوروبية أمر طبيعي.
كما شدد على أن الشعب الأردني يقف صفا واحدا خلف العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، وأن أي محاولات للتدخل في الشؤون الداخلية للمملكة ستفشل أمام تماسك الدولة ووحدة الشعب.
وحول الملف الفلسطيني، قال الفايز "إن الادعاءات الإيرانية بدعم القضية الفلسطينية لا تتوافق مع ممارساتها"، معتبرا أن الهدف الحقيقي لطهران هو توسيع نفوذها وهيمنتها في المنطقة من خلال الاعتماد على أذرعها في عدد من الدول العربية.
وفي ختام تصريحاته، دعا الفايز الولايات المتحدة إلى اتخاذ موقف أكثر حزما لإجبار إيران على العودة إلى طاولة المفاوضات، والالتزام بعدم تطوير السلاح النووي، ووقف تدخلاتها في الشؤون الداخلية للدول العربية، بما يعزز أمن واستقرار المنطقة.