الثلاثاء 21 يوليو 2026

أخبار

ردًا على سؤال رئيس الجبل الأسود عن استشهاد المتطرفين بآيات القرآن.. شيخ الأزهر: هؤلاء أساؤوا إلى الإسلام

  • 20-7-2026 | 20:45

جانب من اللقاء

طباعة
  • محمود حربي

وجَّه رئيس جمهورية الجبل الأسود ياكوف ميلاتوفيتش، سؤالًا إلى  فضيلة الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، حول كيفية الرد على إساءة بعض الجماعات المتطرفة للنصوص الدينية، واستشهادهم بنصوص من القرآن الكريم لتبرير الإرهاب والتطرف، فأكد فضيلته أن هؤلاء لا يمثلون الإسلام ولا القرآن الكريم في شيء، وأنهم لو فهموا تعاليمه فهمًا صحيحًا لما ارتكبوا تلك الجرائم، مضيفًا: “إنهم أساؤوا إلى الإسلام أكثر مما أساء إليه أعداؤه، ويجب أن ننتبه إلى أن أعداد المسلمين الذين قتلوهم تفوق أعداد غير المسلمين، فأكثر ضحاياهم كانوا من المسلمين، وكأنهم رأس حربةٍ تمسك بها قوى خفية تعرف كيف تحارب الأديان بشكل عام، والإسلام بشكل خاص”.

وأوضح فضيلته أن ما تمارسه هذه الجماعات هو استغلال للدين لتحقيق أغراض سياسية ومصالح ومنافع نهت عنها جميع الأديان السماوية، مضيفًا: “استمرت الحروب الصليبية أكثر من مائتي عام، ولا يمكن أن يُقال إن المسيحية أو السيد المسيح عليه السلام مسؤولان عنها، بل إن مصطلح «الحروب الصليبية» صُكَّ في الغرب، أما في تراثنا فنستخدم تعبير «حروب الفرنجة»؛ لأننا لا ننسب هذه الحروب إلى المسيحية أو إلى المسيح عليه السلام، فنحن نؤمن بموسى وعيسى عليهما السلام كما نؤمن بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم، كذلك لا يمكن بأي حال من الأحوال تحميل الإسلام مسؤولية أفعال هؤلاء الخارجين على تعاليمه السمحة، الذين يمارسون جرائم نهى عنها بنص القرآن الكريم».

وشدد فضيلته على أنه ليس صحيحًا ما يُثار عن أن الأديان هي سبب الحروب كما يردد البعض، وأن ما يُقال عن أن الحروب قامت أساسًا لأسباب دينية هو فهم مغلوط، موضحًا أن السبب الحقيقي هو إساءة استخدام الدين وتوجيهه لخدمة المصالح والسياسات، بينما تدعو الأديان جميعها إلى إسعاد الإنسان وصون كرامته.

جاء ذلك خلال استقبال فضيلة الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، اليوم الاثنين بمشيخة الأزهر، ياكوف ميلاتوفيتش، رئيس جمهورية الجبل الأسود (مونتينيجرو)، والسيدة قرينته، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة