تصادف اليوم ذكرى وفاة ميخائيل ليرمنتوف، الشاعر والروائي الروسي الذي يُعد أحد أبرز رموز الأدب الروسي في القرن التاسع عشر. جاء اسمه في مكانة بارزة بعد ألكساندر بوشكين، الذي توفي عن عمر لم يتجاوز 26 عامًا، وحصل ليرمنتوف على لقبي "شاعر القوقاز" و"وريث بوشكين".
وُلد ميخائيل يوريفيتش ليرمنتوف في 15 أكتوبر 1814 بمدينة موسكو لعائلة نبيلة. نشأ في رعاية جدته بعد وفاة والدته وهو في الثالثة من عمره، وتلقى تعليمًا متميزًا، وبدأ كتابة الشعر في سن مبكرة متأثرًا بأعمال بايرون وبوشكين. درس في جامعة موسكو، ثم التحق بالمدرسة العسكرية في سان بطرسبورغ، وأصبح لاحقًا ضابطًا في الحرس الإمبراطوري.
ورغم ارتدائه الزي العسكري، كان ليرمنتوف يحمل داخله روحًا متمردة، مليئة بالشعر والاحتجاج. وبعد وفاة بوشكين، كتب قصيدته الشهيرة "موت شاعر"، فكان مصيره الاعتقال والنفي إلى القوقاز، وهناك وجد في الطبيعة الجبلية والروح الشرقية مصدرًا للإلهام، وكتب عددًا من أبرز أعماله الأدبية.
أبرز أعماله الأدبية:
كتب ليرمنتوف روايته الشهيرة "بطل من زماننا"، التي تُعد أول رواية نفسية في الأدب الروسي، حيث قدم من خلالها شخصية معقدة تعكس تناقضات جيله.
ومن أشهر قصائده: "الشيطان"، و"أسير القوقاز"، و"الشراع"، و"النخلات الثلاث"، و"الخنجر"، و"الشاعر". كما كتب أعمالًا مسرحية، من بينها "حفلة تنكرية" و"الشقيقان".
وفي 27 يوليو 1841، لقي ليرمنتوف مصرعه في مبارزة مع زميله نيكولاي مارتينوف بمدينة بياتيغورسك، إثر خلاف شخصي. ويُقال إنه أطلق النار في الهواء، بينما أصابه خصمه في القلب. ولم تُقم له جنازة رسمية، لكن الأدب الروسي نعاه، واعتبره النقاد، ومن بينهم بلنسكي، "شاعر روسيا الثالث" بعد ديرجافين وبوشكين.