أكد اللواء محمد علوان محافظ أسيوط أن دير الشهيد مارمينا العجائبي يمثل أحد أهم المعالم الدينية والأثرية بالمحافظة، لما يحمله من قيمة تاريخية وروحية كبيرة، وما يضمه من كنائس ومقتنيات أثرية توثق تاريخ الرهبنة القبطية عبر العصور.
جاء ذلك -حسب بيان عن المحافظة اليوم الثلاثاء- خلال زيارة محافظ أسيوط، دير الشهيد مارمينا العجائبي العامر، المعروف بـ"الدير المعلق" بجبل أبنوب برئاسة الأنبا بسنتي، أحد أبرز المعالم الدينية والأثرية والسياحية بالمحافظة، والذي يرجع تاريخ تأسيسه إلى القرن الرابع الميلادي، وذلك ضمن جهود المحافظة لدعم وتنشيط السياحة الدينية، والترويج للمقومات التراثية والأثرية التي تتميز بها أسيوط، بما يسهم في تعزيز مكانتها على خريطة السياحة المصرية.
وأشار المحافظ إلى أن المحافظة تعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية على التوسع في الترويج لمسارات السياحة الدينية، وإدراج الدير ضمن البرامج السياحية، بما يسهم في جذب المزيد من الزائرين، ودعم حركة السياحة الداخلية والخارجية، وتعظيم الاستفادة من المقومات التراثية التي تزخر بها المحافظة.
وأضاف اللواء محمد علوان أن أسيوط تمتلك رصيدًا غنيًا من المواقع الدينية والأثرية التي تمثل جزءًا أصيلًا من الحضارة المصرية والتاريخ القبطي، مؤكدًا مواصلة المحافظة في تقديم مختلف أوجه الدعم للحفاظ على تلك المواقع وصونها وإبرازها بالشكل اللائق بمكانتها التاريخية، بما يعزز من فرص التنمية السياحية والثقافية بالمحافظة.
ومن جانبه، رحب الأنبا بسنتي بزيارة محافظ أسيوط للدير، معربًا عن تقديره لاهتمام المحافظة بإبراز المقومات الدينية والسياحية والأثرية، ومؤكدًا استمرار التعاون مع الأجهزة التنفيذية بما يدعم جهود التنمية والحفاظ على التراث وخدمة أبناء المحافظة.
وتابع البيان أن المحافظ تفقد مختلف أرجاء الدير، المقام شمال قرية المعابدة على ارتفاع يقارب 170 مترًا فوق سطح البحر، حيث زار الكنائس الأثرية والمغارة التاريخية، واطلع على ما تضمه من أيقونات ومخطوطات ومقتنيات أثرية نادرة تعود إلى القرون الميلادية الأولى، واستمع إلى شرح من الأنبا بسنتي حول تاريخ الدير، ومكانته الروحية والأثرية، وأعمال التطوير والترميم التي شهدها خلال السنوات الماضية، والتي أسهمت في تعزيز مكانته كأحد أهم المقاصد الدينية والسياحية التي تستقبل آلاف الزائرين من داخل مصر وخارجها.
كما شملت الجولة تفقد الحصن الأثري الذي يرجع إلى القرن الخامس الميلادي، والسلم التاريخي المؤدي إلى الطابق الثاني، والطافوس القديم (مدفن الرهبان)، وإحدى القلالي المنحوتة في الصخر، إلى جانب معرض المقتنيات الأثرية الذي يضم مجموعة متميزة من الأيقونات والأبواب الخشبية التاريخية وأدوات الصلوات الكنسية، فضلًا عن الكنائس التاريخية التي يضمها الدير، وهي كنيسة الشهيد مارمينا الأثرية، وكنيسة السيدة العذراء والملاك ميخائيل، وكنيسة البابا أثناسيوس الرسولي والأنبا أرسانيوس معلم أولاد الملوك، وكنيسة الشهيد مارمينا (المزار)، وكنيسة القديس الأنبا بيشوي، وكنيسة الشهيد مارمرقس .
وأفاد البيان أنه كان في استقبال المحافظ الأنبا بسنتي، أسقف إيبارشية أبنوب والفتح وأسيوط الجديدة ورئيس الدير، يرافقه لفيف من الآباء رهبان الدير، كما رافق المحافظ خلال الزيارة الدكتور مينا عماد نائب المحافظ ويحيى أبو رحمة رئيس مركز ومدينة أبنوب.