كشف انخفاض مياه نهر الدانوب في صربيا، عن وجود حطام سفينة حربية ألمانية غارقة منذ 80 عامًا، بعد أن ظهر جزء كبير منها فوق سطح الماء في منطقة براهوفو، نتيجة موجة الجفاف وانخفاض منسوب النهر في مناطق واسعة من أوروبا.
تعود السفينة إلى أسطول البحرية الألمانية (كريغسمارين)، ويُعتقد أنها أُغرقت عمدًا على يد القوات الألمانية خلال انسحابها أمام تقدم الجيش الأحمر السوفييتي في الأيام الأخيرة من الحرب العالمية الثانية.
ويُعد ظهور الحطام جزءًا من سلسلة اكتشافات تاريخية ظهرت في نهر الدانوب خلال السنوات الأخيرة بسبب تراجع مستويات المياه. إذ يحتوي النهر على نحو 200 حطام لسفن مختلفة، من بينها سفن شحن وقوارب قطر، بعضها لا يزال يحتفظ بأبراج القيادة والصواري والهياكل المعدنية.
ويشكل هذا الحطام عائقًا أمام حركة الملاحة النهرية، إذ تتسبب في تأخير عمليات النقل التجاري، ما يكلف صربيا خسائر سنوية تقدر بنحو 5 ملايين يورو. وخصص بنك الاستثمار الأوروبي 16 مليون يورو للمساعدة في إزالة هذه العوائق ضمن خطة لدعم البنية التحتية في منطقة غرب البلقان.
ولم تقتصر آثار انخفاض منسوب الدانوب على كشف السفن الغارقة، إذ ظهرت أيضًا اكتشافات أخرى، بينها بقايا ماموث صوفي في بلغاريا، وحطام سفينة الشحن “فولتون” التي غرقت عام 1937 في كرواتيا أثناء نقل الفحم.
ويربط العلماء تراجع مستويات المياه في الأنهار الأوروبية بموجات الحر والجفاف الشديد المتزايدة، التي تفاقمت بفعل تغير المناخ، ما أدى إلى ظهور مواقع أثرية كانت مخفية تحت المياه لعقود، وأثر في قطاعات النقل والسياحة وإمدادات المياه والطاقة.