أكد محافظ دمياط الدكتور حسام الدين فوزي، أن الدولة المصرية لا تترك أبناءها في مواجهة خطر الإدمان بمفردهم، بل توفر لهم كافة سبل الدعم والرعاية والدمج المجتمعي، مشيراً إلى أن المحافظة تولي اهتماماً كبيراً بملف مواجهة الإدمان باعتباره قضية أمن قومي.
جاء ذلك خلال حضور محافظ دمياط، والدكتور عمرو عثمان مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، احتفالية تخريج دفعة جديدة تضم 90 متعافياً بمركز "العزيمة" التابع للصندوق بقرية "المحمدية" بمركز كفر سعد، والمدرجة ضمن المبادرة الرئاسية "حياة كريمة".
وأوضح المحافظ أن هذا الحدث يمثل رسالة أمل تؤكد أن التعافي ممكن بالإرادة الصادقة، موجهاً الشكر لمدير الصندوق على الجهود الوطنية المبذولة في التوعية والعلاج التي أصبحت نموذجاً يحتذى به في حماية الشباب، كما دعا المتعافين ليكونوا سفراء للأمل وينقلوا تجربتهم لمن يحتاج إلى الدعم، لافتاً إلى أن المحافظة مستعدة لتوفير كافة أوجه المساندة لنجاح برامج الصندوق بجميع القرى والمراكز.
ومن جانبه، أشار الدكتور عمرو عثمان إلى أن مركز "العزيمة" بدمياط يضاهي المراكز العالمية، وتم تأهيله بعد أن كان مبنى غير مستغل ليضم حالياً 85 موظفاً من الطاقم الطبي والإداري من أبناء المحافظة، مؤكداً أن المركز يأتي ضمن سلسلة مراكز الصندوق التي تقدم خدمات العلاج والدمج المجتمعي بالمجان وفي سرية تامة، بالإضافة إلى برامج التدريب المهني لسوق العمل.
ولفت مدير الصندوق إلى أن هذا العمل يأتي في إطار تنفيذ محاور الاستراتيجية القومية لمكافحة المخدرات والحد من مخاطر التعاطي والإدمان، والتي أُطلقت تحت رعاية فخامة السيد رئيس الجمهورية بالتعاون مع الوزارات والجهات المعنية.
وأضاف عثمان أن الـ 90 متعافياً الذين تم تخريجهم تلقوا برنامجاً علاجياً متكاملاً تضمن العلاج الطبي والتأهيل وبرامج الدعم النفسي والإرشاد الأسري بهدف تمكينهم اقتصادياً وتحويلهم إلى أفراد منتجين، لافتاً إلى أن مركز العزيمة بدمياط قدم الخدمة لما يقرب من 5895 متردداً من أبناء المحافظة والمحافظات المجاورة على مستوى العيادات الخارجية والحجز الداخلي منذ بداية التشغيل التجريبي في يناير 2024 وحتى الآن، وذلك في إطار تنفيذ محاور الاستراتيجية القومية لمكافحة المخدرات التي أُطلقت تحت رعاية فخامة السيد رئيس الجمهورية.
وعقب الاحتفالية، تفقد محافظ دمياط ومدير الصندوق معرض منتجات المتعافين الذي أقيم على هامش الاحتفالية داخل مقر المركز، والذي ضم مجموعة متنوعة من منتجات الموبيليا والأثاث المنزلي والمشغولات الخشبية التي تم تصنيعها بأيدي المتعافين ضمن برنامج "العلاج بالعمل".
والتقى المحافظ ومدير الصندوق بمجموعة من المتعافين واستمعا لتجاربهم، حيث أعربوا عن سعادتهم بالرعاية المتكاملة والمجانية التي يحصلون عليها داخل مركز "العزيمة" وفقاً لأعلى معايير الجودة، فضلاً عن توفير برامج التدريب على حرف مهنية يحتاجها سوق العمل لتمكينهم من بدء حياة جديدة.
وفي هذا السياق، وجه الدكتور حسام الدين فوزي محافظ دمياط بتخصيص مبنى مستقل لمركز "العزيمة" ليتم تجهيزه بورش فنية وتدريبية لتعليم المتعافين الحرف المهنية التي يحتاجها سوق العمل مثل النجارة، والحدادة، والكهرباء، وأعمال الديكور، بجانب إنشاء معرض دائم داخل المبنى المخصص لعرض وبيع منتجات المتعافين، لضمان استمرارية الدعم وتوفير منفذ تسويقي دائم للمتعافين وأسرهم ،وأكد المحافظ أن هذا التوجيه يأتي في إطار خطة المحافظة لتمكين المتعافين اقتصادياً واجتماعياً، ودمجهم بشكل كامل في المجتمع، مشيراً إلى أن توفير فرصة عمل حقيقية هو أهم خطوة لضمان عدم الانتكاس وعودة المتعافي لحياة كريمة منتجة.