الأربعاء 5 اغسطس 2026

عرب وعالم

فايننشال تايمز: ترامب عالق بين التصعيد والتوصل لاتفاق بشروط طهران

  • 5-8-2026 | 12:30

ترامب

طباعة
  • دار الهلال

رأت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عالق في الوقت الراهن بين تصعيد الحرب في إيران والتوصل إلى اتفاق بشروط طهران.

وذكرت الصحيفة- في تحليل نشرته اليوم /الأربعاء/- أن ترامب يواجه خيارات محدودة للخروج من حرب كان قد صرح سابقا بأنها ستنتهي سريعً باستسلام إيران.

وقالت الصحيفة إن ترامب ومساعديه أكدوا أكثر من اثنتي عشرة مرة خلال الأشهر الخمسة الماضية أن الولايات المتحدة "قريبة" من التوصل إلى اتفاق مع إيران. ولكن إذا ما تم التوصل إلى اتفاق من خلال المحادثات بين إيران وسلطنة عُمان، فسيكون بعيدا كل البعد عن الأهداف التي وضعها الرئيس الأمريكي عند إعلانه الحرب.

وأشارت الصحيفة إلى أنه منذ الهجوم على إيران في فبراير الماضي، تقلصت مطالب ترامب المباشرة من قائمة طويلة من التنازلات المتعلقة بطموحات طهران النووية، وإنتاج الصواريخ الباليستية، ودعم الميليشيات بالوكالة، إلى مطالبة واحدة فقط: أن تسمح إيران بعودة مضيق هرمز إلى وضعه قبل الحرب.

وبحسب الصحيفة البريطانية، يرى معارضون أن ذلك في حد ذاته يُعد بمثابة "إهانة استراتيجية". فقد استغلت إيران نفوذها الاستراتيجي على المضيق فقط بعد أن شن ترامب الحرب.

وأوضحت الصحيفة أن أي اتفاق الآن قد يمنح طهران السيطرة على جزء من الممر المائي، دون حرمانها من حق فرض رسوم على السفن التي تستخدمه لاحقا، وهي شروط كانت تبدو مستحيلة بالنسبة للخبراء الجيوسياسيين الأمريكيين قبل عام واحد فقط.

غير أن كل سبيل للخروج من هذه الحرب المكلفة، التي أثارت مخاوف من نقص النفط وزادت التضخم، يبدو الآن محفوفا بالمخاطر السياسية بالنسبة لترامب، لا سيما مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي بعد أقل من ثلاثة أشهر، وفقا للصحيفة.

وقالت الصحيفة إن الآمال معقودة حاليا على فتح الممر المائي، الذي كان منفذا لخُمس إمدادات النفط العالمية قبل الحرب، والذي أصبح ساحة المعركة الرئيسية. وقد كان وضعه محورا للمحادثات المباشرة بين إيران وعُمان خلال الأسابيع الأخيرة.

أفادت مصادر مطلعة على المحادثات بأن الولايات المتحدة والوسطاء الإقليميين قدموا مساهمات منتظمة عبر سلطنة عُمان، وأن البيت الأبيض كان على اطلاع دائم بالتقدم المحرز.

لكن بعد أشهر من الجهود الدبلوماسية المكثفة لإنهاء حرب ترامب، وتأكيدات واشنطن المتكررة بتحقيق انفراجة، باتت الولايات المتحدة الآن تعتمد على محادثات بين دولتين شرق أوسطيتين لتخفيف حدة نزاع وصفه الرئيس الأمريكي في مارس الماضي بأنه "جولة قصيرة" ستنتهي في غضون أسابيع.

وقال أحد المطلعين على المحادثات إنه في حال توصلت طهران إلى اتفاق بشأن المضيق، سترفع الولايات المتحدة حصارها البحري عن الموانئ الإيرانية وتخفف العقوبات المفروضة على صادرات النفط الإيرانية.

لكن من شبه المؤكد أن اتفاقا بعيدا كل البعد عن أهداف ترامب الأصلية للحرب سيثير ردود فعل سلبية في الداخل، بحسب الصحيفة.

وقالت الصحيفة إن الخطر يكمن في أن ترامب، المحبط من محدودية الخيارات الجيدة لإنهاء حربه، وتحت ضغط منتقديه، قد يندفع مجددا نحو التصعيد، مُكررا بذلك نمط الأشهر الأخيرة.

وأشار محللون إلى أن ترامب قد يُصور كذلك أي اتفاق جديد على أنه "إنجاز سياسي"، ثم تُثير الانتقادات الموجهة لهذا الإنجاز غضبه، "فيلجأ إلى الإكراه مجددا. وعندما لا يُجدي الإكراه نفعا، يضطر للعودة إلى هدنة مؤقتة أخرى، وتتكرر الدورة نفسها".

أخبار الساعة

الاكثر قراءة