الأربعاء 5 اغسطس 2026

عرب وعالم

برنامج الاغذية العالمى: ظاهرة "النينيو" قد تدفع 49 مليون شخص إضافي إلى انعدام الأمن الغذائي

  • 5-8-2026 | 13:51

برنامج الاغذية العالمى

طباعة
  • دار الهلال

حذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، من أن ظاهرة مناخية قوية من نوع «النينيو» قد تدفع نحو 49 مليون شخص إضافي إلى مواجهة انعدام حاد في الأمن الغذائي في بعض أكثر مناطق العالم هشاشة بحلول نهاية العام المقبل.

وقال البرنامج في تقرير، اليوم /الأربعاء/، إن احتمال تشكل ظاهرة النينيو شديدة القوة يبلغ 81 في المئة، في ظل وصول درجات حرارة سطح البحر إلى أعلى مستوياتها منذ عام 1982 على الأقل، مع إمكانية أن تصبح الظاهرة الأقوى من نوعها منذ عام 1950.

وتحدث ظاهرة النينيو نتيجة ارتفاع دوري في درجات حرارة سطح المحيط الهادئ، ما يؤدي إلى اضطراب أنماط الطقس العالمية، ويرتبط عادة بالجفاف في جنوب القارة الأفريقية، وتأخر الأمطار الموسمية في أجزاء من آسيا، وعدم انتظام هطول الأمطار في مناطق أخرى.

وقال مدير دائرة تحليل الأمن الغذائي والتغذية في برنامج الأغذية العالمي، جان مارتن باور، إن مثل هذه الظواهر تسببت في السابق في موجات جوع واسعة النطاق.

واستناداً إلى تحليل شمل 45 دولة معرضة لتداعيات النينيو، قدر البرنامج أن عدد الأشخاص الذين يواجهون انعداماً حاداً في الأمن الغذائي قد يرتفع بنحو 22 في المئة، ليصل إلى 274 مليون شخص، مقارنة بعدد السكان الذين يعانون بالفعل من مستويات أزمة أو أسوأ.

ومن المتوقع أن تكون أميركا الوسطى وجنوب القارة الأفريقية من أكثر المناطق تضرراً، إذ قد يرتفع عدد الأشخاص الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي بنسبة 83 في المئة في أميركا الوسطى، وبنحو 75 في المئة في جنوب إفريقيا.

كما قد يسقط أكثر من 12 مليون شخص إضافي في دائرة انعدام الأمن الغذائي الحاد في كل من جنوب أفريقيا وأميركا الجنوبية ومنطقة البحر الكاريبي.

وأشار باور إلى أن أسواق الغذاء العالمية دخلت فترة النينيو في وضع قوي نسبياً بعد محاصيل جيدة خلال عام 2025، لكنه حذر من أن النزاعات في الشرق الأوسط والخسائر المحتملة للمحاصيل بسبب الطقس قد تفرض ضغوطاً إضافية على الأسعار.

وأوضح أن موجات النينيو السابقة لم تؤد عادة إلى ارتفاعات حادة في أسعار الغذاء العالمية، إلا أن النقص الإقليمي وزيادة الأسعار قد يزيدان صعوبة حصول الأسر الأكثر هشاشة على الغذاء.

وحذر البرنامج من أن تخفيض التمويل المقدم من الولايات المتحدة والدول الأوروبية خلال عام 2025 أضعف قدرة الوكالات على مراقبة الأزمة المتنامية، وسط تراجع عمليات جمع بيانات الأمن الغذائي.

وأجرى برنامج الأغذية العالمي نحو 1.1 مليون مسح خلال عام 2024، مقابل نحو 800 ألف مسح في عام 2025، فيما تراجعت عمليات جمع البيانات بصورة أكبر خلال العام الجاري بسبب القيود التمويلية.

وقال باور إن جمع البيانات بصورة متكررة يمثل ضرورة خلال فترات المخاطر المناخية، محذراً من أن ضعف المراقبة قد يؤخر رصد أزمات الغذاء الناشئة والاستجابة لها.

وأشار التقرير إلى أن التوقعات الحالية تظهر احتمال تسجيل نقص في الأمطار في أجزاء من شرق إفريقيا ومنطقة الساحل وأميركا الوسطى والبحر الكاريبي، في حين قد تتزايد مخاطر الفيضانات في الصومال والمناطق المجاورة.

كما يتوقع أن تشهد مناطق في جنوب وجنوب شرق آسيا مخاطر جفاف واضطراباً في مواسم الأمطار وفيضانات محلية، بما قد يؤثر في الإنتاج الزراعي.

وشدد البرنامج على أن التوقعات ما زالت غير مؤكدة وأن حجم التأثير سيختلف بين منطقة وأخرى، داعياً الحكومات ووكالات الإغاثة إلى الاستعداد المبكر.

وقال مدير دائرة المناخ والقدرة على الصمود في البرنامج، ريتشارد شولارتون، إن الوكالة وسعت برامج العمل الاستباقي في 18 دولة، وقدمت مساعدات نقدية وأشكالاً أخرى من الدعم لأكثر من 1.3 مليون شخص منذ بداية العام، بهدف مساعدتهم على مواجهة تداعيات الظواهر الجوية المتطرفة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة