توقع برنامج الأغذية العالمي أن يدفع اشتداد ظاهرة "النينيو" المناخية 49 مليون شخص في المجتمعات الأكثر عرضة للمخاطر عالمياً نحو "الجوع الحاد".
ويكثف برنامج الأغذية العالمي وشركاؤه، استجابة لذلك، الجهود في ثماني دول لحماية بعض المجتمعات الأكثر عرضة للخطر، والتي تعاني بالفعل من الفقر والنزاعات والبطالة والظواهر المناخية القاسية المتكررة، حيث تتضمن الأولويات الاستعداد للفيضانات والجفاف والعواصف قبل حدوثها.
وقال كارل سكاو القائم بأعمال المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي: "تمثل ظاهرة النينيو تهديداً هائلاً للأمن الغذائي لملايين الأشخاص المستضعفين بالفعل.. وكلما أسرعنا في مساعدة العائلات على الاستعداد لهذه الصدمات المناخية، زادت قدرتنا على إنقاذ الأرواح وحماية سبل العيش".
وأشار برنامج الأغذية العالمي إلى أن ظاهرة "النينيو" لعامي 2015-2016 أثرت على الأمن الغذائي لـ 60 إلى 100 مليون شخص.. فيما تشير التوقعات الأولية إلى أن ظاهرة "النينيو" لعامي 2026-2027 " قد تدفع ما لا يقل عن 49 مليون شخص إضافي نحو انعدام الأمن الغذائي الحاد بحلول نهاية العام المقبل".
ووفقا لبرنامج الأغذية العالمي، فإنه "وبعد تحليل 45 دولة، يعتقد بالفعل أنها تعاني من انعدام الأمن الغذائي ، حيث ستؤثر ظاهرة النينيو بشكل كبير على أنماط هطول الأمطار ودرجات الحرارة والفيضانات والجفاف ، تتوقع الوكالة أن يرتفع إجمالي عدد الأشخاص الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد من 225 مليوناً إلى 274 مليون شخص، أي بزيادة قدرها 22 في المائة تقريباً".
ومن المتوقع أن تتحمل أجزاء من أمريكا الوسطى والجنوب الأفريقي العبء الأكبر من الظواهر المناخية القاسية، على الرغم من التوقعات بتأثيرات كبيرة أيضاً في شرق أفريقيا وجنوب وجنوب شرق آسيا.
وشدد برنامج الأغذية العالمي، في بيان، على تنوع تأثيرات ظاهرة "النينيو".. وقال: "تعاني بعض البلدان بالفعل من هطول أمطار أقل من المعدل المتوسط وفيضانات ودرجات حرارة ساخنة بشكل غير عادي، بينما من المتوقع أن تواجه دول أخرى تدهوراً في الأوضاع خلال مواسم الزراعة والحصاد القادمة".