السبت 8 اغسطس 2026

فن

عمرو الليثي يستعيد مسلسل «الكنز» بعد 57 عامًا: دراما الطمع والبحث غير المشروع عن الآثار

  • 7-8-2026 | 22:39

عمرو الليثي

طباعة
  • فاطمة الزهراء حمدي

أكد الإعلامي الدكتور عمرو الليثي أن مسلسل «الكنز»، الذي عُرض عام 1969، لا تزال أحداثه تحتفظ براهنيتها رغم مرور نحو 57 عامًا على إنتاجه، مشيرًا إلى أن العمل تناول مجموعة من الصراعات النفسية التي يقع الإنسان تحت تأثيرها عندما تستبد به شهوة المال والثروة والطمع، وما قد يترتب عليها من حقد وقتل وابتزاز.

 

وأوضح عمرو الليثي، في تصريحات صحفية خاصة، أن الفكرة الأساسية للمسلسل تدور حول قضية البحث غير المشروع عن الآثار، خاصة بين الأهالي الذين يعيشون في المناطق الأثرية، وما ينجم عن ذلك من نتائج مأساوية، مؤكدًا أن العمل قدم معالجة درامية تكشف خطورة الطمع والسعي وراء الثراء بأي وسيلة.

 

وأضاف أن مسلسل «الكنز» كتب السيناريو والحوار له الكاتب ممدوح الليثي، عن قصة للكاتب فوميل أديب، وأخرجه المخرج نور الدمرداش، بينما جاءت أشعار الشاعر الكبير سيد حجاب لتواكب أحداث العمل وتبرز أبعادها الدرامية.

 

وشارك في بطولة المسلسل عدد كبير من النجوم، في مقدمتهم الفنان صلاح منصور، إلى جانب صلاح قابيل وناهد يسري وناهد سمير.

 

أحداث «الكنز».. الطمع يقود أصحابه إلى الهلاك

 

وتدور أحداث المسلسل في منطقة نزلة السمان، داخل منزل الحاج «عبدالجليل»، الذي يخبره والده بوجود كنز أثري أسفل أرضية غرفته، ليبدأ رحلة البحث عنه، مستعينًا بالموظف «كامل أفندي»، الذي يرشده بدوره إلى أحد العرافين لمعرفة مكان الكنز.

 

ويستجيب الحاج عبدالجليل للمطالب المتكررة للعراف لإرضاء الأرواح، الأمر الذي يستنزفه ماديًا، بينما يراقبه ابن أخيه «عبدالرحيم»، وهو شخص لا يتورع عن ارتكاب أي شيء لتحقيق أهدافه. وبعد أن يكتشف عبدالرحيم سر عمه، يطمع في اقتسام الكنز معه، إلا أن الأحداث تأخذ منحى مأساويًا بعد وفاة العراف بشكل مفاجئ.

 

ولا يتراجع عبدالجليل عن مواصلة رحلة البحث، بعدما أعماه الطمع عن التفكير في عواقب ما يفعله، حتى إنه يبيع أرضه، فيما يتسبب عبدالرحيم في وقوع قطيعة بينه وبين ابنه.

 

ويعود الموظف «كامل أفندي» لإرشاد عبدالجليل إلى عراف آخر، اشتهر بتحديد أماكن الكنوز، في إشارة إلى انتشار هذه التجارة بين بعض الأهالي في المناطق الأثرية، حتى وإن كلفت أصحابها حياتهم. وبالفعل، يحدد العراف المكان الذي ينبغي الحفر فيه، لكن عبدالرحيم يقتله بعد عودته، خشية أن يكشف سرهم.

 

وتتجمع أطماع عبدالرحيم وكامل أفندي والحاج عبدالجليل حول الكنز، ويبدأ الثلاثة عملية الحفر، بينما يعميهم حلم الثروة عن كل شيء آخر. ومع تصاعد الأحداث، يحاول عبدالرحيم التخلص من كامل أفندي حتى يستأثر بنصيب أكبر، في الوقت الذي يفقد فيه الحاج عبدالجليل حياته بعدما أنهكه الحفر، ليلقى حتفه داخل الحفرة التي ظل يحفرها بيديه.

 

وبعد ذلك، يستولي عبدالرحيم على المنزل ويواصل البحث عن الكنز، لكن محاولاته تبوء بالفشل، إلى أن ينهار المنزل فوق أحلامه وأوهامه، في نهاية تلخص مصير من استبد به الطمع.

 

ويختتم العمل رسالته الإنسانية بكلمات الشاعر سيد حجاب: «لا يا فقير القلب، ده الكنز جوه القلب»، لتبقى العبارة خلاصة واضحة لفكرة المسلسل، بأن الثروة الحقيقية ليست في الذهب والآثار، وإنما في القيم والإنسان نفسه.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة