تحل اليوم، 9 أغسطس، ذكرى رحيل الشاعر الكبير محمود درويش (1941–2008)، أحد أبرز الأصوات الشعرية في العالم العربي، والذي ارتبط اسمه بقصائد الثورة والهوية والوطن، حتى أصبح رمزًا ثقافيًا وإنسانيًا للقضية الفلسطينية.
وُلد درويش في قرية العلونة شمال فلسطين، وتعرض للتهجير مع أسرته عام 1948 إثر نكبة فلسطين، قبل أن يستقر لاحقًا في لبنان ثم سوريا.
بدأ كتابة الشعر في سن مبكرة، وسرعان ما أصبح أحد أهم أعمدة الشعر العربي الحديث، حيث أسهم في إدخال الرمزية والحداثة إلى القصيدة العربية، وفتح أمامها آفاقًا جديدة لتتناول قضايا الإنسان والحرية والوجود.
شاعر الثورة والحنين
جمع محمود درويش في شعره بين حب الوطن وتجارب الإنسان، وامتزجت صورة الأنثى بالقضية، فجاءت قصائده بمثابة شهادات حية على معاناة الشعب الفلسطيني وتطلعاته نحو الحرية والعودة.
كما كتب درويش وثيقة إعلان الاستقلال الفلسطيني التي أُعلنت في الجزائر عام 1988، وكان عضوًا في المجلس الوطني الفلسطيني التابع لمنظمة التحرير.
ترك الشاعر الراحل أكثر من 30 ديوانًا في الشعر والنثر، من أبرزها:
• عاشق من فلسطين
• حالة حصار
• أثر الفراشة
• جدارية
• كزهر اللوز أو أبعد
• لماذا تركت الحصان وحيدًا
• في حضرة الغياب
• لا تعتذر عما فعلت
• سرير الغربة
• ذاكرة النسيان
• العصافير تموت في الجليل
• أحد عشر كوكبًا
• مديح الظل العالي
• يوميات الحزن العادي
وغيرها من الأعمال التي تركت أثرًا عميقًا في وجدان أجيال متتالية من القراء العرب.
جوائز وتكريمات
حصل محمود درويش على العديد من الجوائز والأوسمة، من بينها:
• جائزة لوتس (1969)
• جائزة البحر المتوسط (1980)
• دروع الثورة الفلسطينية (1981)
• لوحة أوروبا للشعر (1981)
• جائزة ابن سينا (الاتحاد السوفياتي، 1982)
• جائزة لينين (1983)
• جائزة الأمير كلاوس (هولندا، 2004)
• جائزة العويس الثقافية (مناصفة مع أدونيس، 2004)
صوت عالمي للهوية الفلسطينية
تُرجمت أعمال درويش إلى العديد من اللغات، وأسهم من خلالها في نشر الثقافة الفلسطينية عالميًا، وفتح مساحة واسعة للحوار الثقافي حول القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن الشعر يمكن أن يكون أداة للنضال ووسيلة للتعبير عن قضايا المظلومين والمهمشين.
توفي محمود درويش في 9 أغسطس 2008 بمدينة هيوستن في ولاية تكساس، بعد خضوعه لعملية جراحية في القلب، دخل بعدها في غيبوبة، وتم نزع أجهزة الإنعاش بناءً على توصيته. رحل درويش، لكن صوته بقي حاضرًا في وجدان الأمة، وفي كل قصيدة تنشد الحرية والكرامة.