الأحد 16 اغسطس 2026

ثقافة

​برايان ألديس.. أحد أبرز رواد الخيال العلمي في العالم

  • 16-8-2026 | 17:06

برايان ألديس

طباعة
يُعد برايان دبليو ألديس، المولود عام 1925، واحدًا من أبرز كتّاب الخيال العلمي في بريطانيا والعالم، حيث امتدت مسيرته الأدبية لعقود، ترك خلالها تأثيرًا واضحًا في الأدب والفكر والسينما.
 
حصل ألديس على وسام الإمبراطورية البريطانية، وتُوّجت مسيرته بتوليه رئاسة جمعية هربرت جورج ويلز، الكاتب الذي كان مصدر إلهام له منذ بداياته، كما شغل منصب نائب رئيس مجموعة بيرمينغهام للخيال العلمي.
 
نشأ ألديس في أسرة بسيطة، وكان والده يدير متجرًا صغيرًا تعتمد عليه الأسرة في معيشتها. وفي سن السادسة، التحق بمدرسة داخلية في ديفون، واستمر بها حتى المرحلة الثانوية. وفي عام 1943، انضم إلى الجيش البريطاني، وهي التجربة التي تركت تأثيرًا واضحًا في عدد من رواياته.
 
وبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، عمل ألديس بائعًا للكتب في مدينة أكسفورد، وهناك بدأ كتابة قصص قصيرة في الخيال العلمي، نُشرت في مجلات متخصصة، ولفتت اهتمام المحرر تشارلز مونتيث، الذي ساعده في نشر أول أعماله عام 1955 بعنوان «مذكرات برايتفورت»، وهي رواية كُتبت بأسلوب المذكرات اليومية.
 
وفي العام نفسه، فاز ألديس بجائزة صحيفة «الأوبزيرفر» عن قصته «Not For An Age»، التي تخيلت أحداثًا تدور في عام 2500. ورغم أن روايته الأولى لم تحقق نجاحًا كبيرًا، فإن شغفه بالخيال العلمي دفعه إلى إصدار أول مجموعة قصصية له في هذا المجال بعنوان «الفضاء والزمان وناثانيال»، وحققت له دخلًا يعادل ما كان يتقاضاه من عمله بائعًا للكتب، ليقرر بعدها التفرغ للكتابة.
 
وفي عام 1958، وصفه مؤتمر الخيال العلمي العالمي بأنه «كاتب واعد»، ثم انتُخب عام 1960 رئيسًا للجمعية البريطانية للخيال العلمي. وفي عام 1964، أطلق بالتعاون مع صديقه هاري هاريسون أول مجلة أدبية متخصصة في نقد الخيال العلمي بعنوان «آفاق الخيال العلمي»، وشارك في الكتابة فيها عدد من كبار الأدباء والنقاد، من بينهم جيمس بليش.
 
وإلى جانب الكتابة، عمل ألديس محررًا لعدد من المجموعات المختارة من روايات الخيال العلمي، من بينها «أفضل قصص الخيال» و«Penguin Science Fiction». ومن أبرز أعماله الروائية «الألعاب الرائعة تدوم طوال الصيف»، و«أوبرا الفضاء»، و«أوديسة الفضاء»، و«الأرض الشريرة»، وغيرها من الأعمال التي رسخت مكانته كأحد أعمدة أدب الخيال العلمي.
 
كما امتدت إسهاماته إلى الدراما والنقد الأدبي والشعر، مؤكدًا من خلال أعماله أن الخيال العلمي لا يقتصر على سرد المستقبل، وإنما يمكن أن يكون وسيلة لفهم الحاضر واستكشاف الذات.
 
وتوفي برايان دبليو ألديس في 19 أغسطس 2017، عن عمر ناهز 92 عامًا.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة