خرجت رائدة الفضاء الفرنسية سوفي أدينوت، اليوم /الثلاثاء/ إلى الفضاء للمرة الأولى في سابقة تاريخية جعلتها أول فرنسية تنفذ نشاطًا خارج المركبة الفضائية وذلك خلال مهمتها على متن محطة الفضاء الدولية برفقة رائد الفضاء الأمريكي أنيل مينون.
وبدأت عملية الخروج من المحطة في الساعة 12:45 بتوقيت جرينتش، ومن المقرر أن تستغرق نحو ست ساعات ونصف الساعة وتهدف إلى استبدال هوائي للاتصالات يُعرف باسم «Space-to-Ground» أو «SGANT»، بحسب وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا».
ويؤدي هذا الهوائي دورًا أساسيًا في الاتصالات عالية السرعة ونقل البيانات بين مركز التحكم في المهمة بمدينة هيوستن الأمريكية ومحطة الفضاء الدولية بما يتيح لفرق العمل على الأرض من بين أمور أخرى، تلقي نتائج التجارب العلمية التي تُجرى على متن المحطة.
وتتضمن المهمة تفكيك الهوائي القديم أولًا، ثم استعادة الهوائي البديل وتركيبه على الهيكل، قبل استخدام أداة مصممة خصيصًا لهذا النوع من العمليات في ظروف انعدام الجاذبية لإجراء التوصيلات الكهربائية اللازمة لتشغيل المعدات.
وسيظل رائدا الفضاء الأمريكيان جيسيكا مير وجاك هاثاواي داخل محطة الفضاء الدولية لمساعدة أدينوت ومينون في ارتداء وخلع بدلات الفضاء، وكذلك تشغيل الذراع الروبوتية للمحطة، التي سيتصل بها مينون لتسهيل عملية استبدال الهوائي.
ومن جانبه، أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عبر حسابه على منصة «إكس» عن فخره بهذا الإنجاز، قائلا: «حان وقت الرائدات. بكونها أول فرنسية تخرج إلى الفضاء، تجسد سوفي أدينوت فخرًا فرنسيًا، كما تمثل أفقًا جديدًا للفتيات الصغيرات اللواتي يحلمن باللانهاية. إنها رمز لكل الاحتمالات».
وتبلغ أدينوت 44 عامًا، وهي ثاني امرأة أوروبية تنفذ خروجًا إلى الفضاء، بعد رائدة الفضاء الإيطالية سامانثا كريستوفوريتي، التي خاضت هذه التجربة عام 2022.
وكانت أدينوت وهي مهندسة في مجال الطيران وطيارة اختبار سابقة، قد أصبحت في فبراير الماضي ثاني امرأة فرنسية تصل إلى الفضاء، بعد رائدة الفضاء الفرنسية كلود هينيير، التي شاركت في مهمتين فضائيتين عامي 1996 و2001. وكانت هينيير، التي ألهمت أدينوت، قد تدربت على تنفيذ عمليات الخروج إلى الفضاء، لكنها لم تنفذ أيًا منها خلال مهمتيها.
ويُعد خروج أدينوت إلى الفضاء إنجازًا تاريخيًا جديدًا لها ولبرنامج الفضاء الفرنسي، إذ إنها أول فرنسية تنفذ نشاطًا خارج المركبة الفضائية، بينما كان آخر فرنسي يخرج إلى الفضاء هو رائد الفضاء توما بيشكه، الذي قام بذلك ست مرات خلال مهمتيه على متن محطة الفضاء الدولية.
وكان توما بيشكه قد وصف في عام 2017 عمليات الخروج إلى الفضاء بأنها «الحلم داخل الحلم».