الإثنين 28 سبتمبر 2026

فن

أحمد رمزي.. «الولد الشقي» الذي بقيت صورته في ذاكرة السينما المصرية

  • 28-9-2026 | 02:02

احمد رمزي

طباعة
  • فاطمة الزهراء حمدي

يُعد الفنان أحمد رمزي واحدًا من أبرز نجوم السينما المصرية، وارتبط اسمه لسنوات طويلة بصورة الشاب الوسيم خفيف الظل، ليصبح واحدًا من أشهر «أولاد الشاشة» في زمن ازدهار السينما المصرية.

 

ولد أحمد رمزي في الإسكندرية يوم 23 مارس 1930، لأب مصري هو الدكتور محمود بيومي، وأم اسكتلندية تدعى هيلين مكاي. تلقى تعليمه في مدرسة الأورمان ثم كلية فيكتوريا، والتحق في البداية بكلية الطب، رغبة في السير على خطى والده وشقيقه الأكبر، لكنه لم يكمل دراسته بها، لينتقل بعدها إلى كلية التجارة ويحصل على درجة البكالوريوس.

 

صداقة عمر الشريف كانت بوابة إلى عالم السينما

 

بدأ ارتباط أحمد رمزي بالسينما من خلال صداقته بالفنان العالمي عمر الشريف، الذي كان يشاركه اهتمامه بالفن. وكان الاثنان يلتقيان بشكل متكرر، حتى جمعهما أحد اللقاءات بالمخرج يوسف شاهين.

 

ورغم أن شاهين اختار عمر الشريف لبطولة فيلم «صراع في الوادي» عام 1954، فإن رمزي لم يتخل عن حلمه في دخول عالم السينما، بل حاول الاقتراب من أجوائها بالعمل خلف الكاميرا خلال تصوير فيلم «شيطان الصحراء».

 

وجاءت فرصته الحقيقية عندما لفت نظر المخرج حلمي حليم، الذي رأى فيه ملامح نجم سينمائي، وأسند إليه أول بطولة في فيلم «أيامنا الحلوة» عام 1955، ليشارك العمل مع عمر الشريف وعبد الحليم حافظ، ويبدأ بعدها رحلة طويلة مع الشاشة.

 

من «الولد الشقي» إلى أحد أبرز نجوم جيله

 

اعتمد أحمد رمزي في بداياته على حضوره وخفة ظله ووسامته، وقدم خلال سنواته السينمائية شخصيات قريبة من الشباب ومشكلاتهم وأحلامهم، مستفيدًا أيضًا من عشقه للرياضة واهتمامه بلياقته البدنية.

 

وخلال مسيرته، شارك في عشرات الأفلام التي أصبحت جزءًا من ذاكرة السينما المصرية، من بينها «ابن حميدو»، و«الوسادة الخالية»، و«الأشقياء الثلاثة»، و«البحث عن فضيحة»، و«ثرثرة فوق النيل»، و«الحب تحت المطر»، إلى جانب «أيامنا الحلوة» الذي كان نقطة انطلاقه السينمائية.

 

اعتزال ثم عودة إلى الشاشة

 

في منتصف السبعينيات، قرر أحمد رمزي الابتعاد عن الفن، بعدما شعر أن صورته التي أحبها الجمهور بدأت تتغير مع ظهور جيل جديد من النجوم، مفضلًا أن يحتفظ بمكانته لدى الجمهور بعيدًا عن أدوار لا تتناسب مع الصورة التي عرف بها.

 

ولم يكن اعتزاله نهائيًا، إذ عاد إلى التمثيل بعد سنوات من الغياب، وشارك في عدد من الأعمال، من بينها «قط الصحراء»، و«الوردة الحمراء»، و«وجه القمر»، كما ظهر في أعمال تلفزيونية لاحقة.

 

وكان ظهوره في فيلم «الوردة الحمراء» عام 2000 لافتًا، إذ عاد من خلاله إلى الشاشة محتفظًا بجزء كبير من حضوره الذي ارتبط به الجمهور، رغم مرور سنوات طويلة على بداياته.

 

رحيل «الولد الشقي»

 

في 28 سبتمبر 2012، رحل أحمد رمزي عن عمر ناهز 82 عامًا، بعد تعرضه لجلطة دماغية إثر سقوطه في منزله بالساحل الشمالي.

 

وبوفاته، أُسدل الستار على مسيرة فنية امتدت لعقود، لكن صورة أحمد رمزي بقيت مرتبطة في ذاكرة الجمهور بـ«الولد الشقي» الذي قدم نموذجًا مختلفًا للشاب المصري على شاشة السينما، وتحول حضوره وأسلوبه إلى علامة مميزة في تاريخ الفن المصري.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة