قال الدكتور مصطفى سعداوي أستاذ القانون الدولي بجامعة المنيا، إنه لا يمكن الحديث عن سبب واحد لارتكاب الجريمة، موضحًا أن الأدق هو الحديث عن عوامل ارتكاب الجريمة والتي قد تشمل المرض والبيئة والعوامل المرتبطة بالسلالة، إلى جانب عوامل أخرى تختلف باختلاف طبيعة الجريمة والمجتمع.
وأوضح خلال استضافته عبر برنامج الستات مايعرفوش يكدبوا المذاع على قناةCBC وتقدمه الاعلاميتين هبة الأباصيري ومها بهنسي أن الجرائم تختلف باختلاف الظروف والبيئات، مشيرًا إلى وجود جرائم ترتبط بفصول معينة من العام، وأخرى تختلف بين الريف والمدن، فضلًا عن اختلاف أنماط الجرائم وفقًا للأعمار والظروف الاجتماعية، وأضاف أن القاعدة الأساسية التي تحكم مواجهة الجريمة هي وجود تنظيم مجتمعي يسير وفق الأسس التي يضعها القانون، مؤكدًا أن الجريمة تمثل إخلالًا بهذا التنظيم، وهو ما يتطلب تدخلًا سريعًا من أجهزة العدالة، مع ضرورة التفرقة بين الإسراع والتسرع في اتخاذ الإجراءات.
وأشار د. مصطفى سعداوي أستاذ القانون الدولي بجامعة المنيا إلى واقعة التجمع الخامس، مشيدا بدور النيابة العامة في سرعة مباشرة التحقيقات وإحالة المتهم إلى المحكمة، موضحا أن سرعة الإجراءات وتحديد جلسة للمحاكمة يحققان الردع عندما لا يفلت مرتكب الجريمة من العقاب، وشدد على أن سرعة مواجهة الجريمة لا تعني التخلي عن ضمانات العدالة، مؤكدًا أن مصر دولة عريقة في إرساء قواعد العدالة، وأن مخالفة الإنسان للقانون لا تجعله بمنأى عن حماية القانون.
وأوضح أن عقوبة الإعدام تحديدا تحاط بضمانات قانونية مشددة، موضحًا أنه حتى بعد صدور حكم بالإعدام وتأييده واستنفاد سبل الطعن، يتعين أن يطلب النائب العام من رئيس الجمهورية تنفيذ الحكم، مع إمكانية استخدام سلطاته في العفو عن المحكوم عليه.
وأكد أن هذه الضمانات ضرورية لأن عقوبة الإعدام لا تحتمل الخطأ، مشيرًا إلى وجود ضوابط أخرى لتنفيذها، ومنها عدم تنفيذ أحكام الإعدام في الأعياد والعطلات والأيام التي حددها القانون.