الأربعاء 19 اغسطس 2026

عرب وعالم

ترامب يعلق فرض الرسوم الجمركية على كندا لمدة 3 أيام

  • 19-8-2026 | 10:34

ترامب

طباعة
  • دار الهلال

أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، اليوم /الأربعاء/ تعليق فرض رسوم جمركية بنسبة 50 % على بعض الواردات الكندية لمدة ثلاثة أيام، بعد توصل الولايات المتحدة وكندا إلى اتفاق في اللحظات الأخيرة.

وفي منشور على منصة /تروث سوشيال/، قال ترامب: "لقد أوقفتُ الرسوم الجمركية بنسبة 50٪ على كندا لمدة ثلاثة أيام، والتي كان من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ صباح الغد ، وذلك بناء على حقيقة أن كندا والولايات المتحدة الأمريكية قد توصلتا إلى اتفاق، رهنا باستكمال الوثائق".

وأضاف: "قد يُعاد إحياء مشروع خط أنابيب كيستون إكس إل العظيم، الذي قضى عليه (الرئيس السابق) جو بايدن منذ زمن طويل"، في إشارة إلى مشروع أمريكي-كندي مثير للجدل لنقل النفط بطول 2700 كيلومتر من مقاطعة ألبرتا في كندا إلى مصافي النفط في الولايات المتحدة، أُلغي ترخيصه رسميا في عام 2021 لأسباب بيئية.

وكان من المقرر أن تدخل الرسوم الجديدة على كندا حيز التنفيذ اليوم، وتشمل واردات كندية بقيمة نحو 20 مليار دولار.

ويأتي هذا الاتفاق عقب مفاوضات طارئة بين واشنطن وأوتاوا، قبل ساعات من بدء تطبيق الرسوم الجديدة.

وبعد ساعة من إعلان ترامب، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في بيان إن «تقدمًا كبيرًا تحقق، رغم أنه لا يزال هناك عمل مهم يتعين إنجازه».

وكان ترامب وكارني قد تحدثا هاتفياً بعد ظهر أمس الثلاثاء، في ثاني محادثة بينهما خلال هذا الأسبوع، فيما شارك مفاوضو البلدين في محادثات مكثفة وغير معلنة التفاصيل على مدى أسابيع.

وقال كارني في بيانه: «بينما نواصل هذا العمل، تظل كندا مركزة على بناء اقتصاد أقوى وأكثر استقلالية وقدرة على المنافسة في الداخل».

وقال مكتب الممثل التجاري الأمريكي جيميسون جرير إن الاتفاق سيتضمن «وصولًا شاملًا إلى الأسواق لجميع السلع الأمريكية، والتزامات بشأن الأمن الاقتصادي، ومواءمة التجارة الرقمية»، إلى جانب بنود أخرى.

وفي إعلان نُشر على الموقع الإلكتروني للبيت الأبيض، قال ترامب إنه تلقى التزامًا من كندا بمعالجة المخاوف الأمريكية المتعلقة بالرسوم المفروضة على منتجات الألبان والمشروبات الكحولية والمركبات.

ولم يقدم المسؤولون الأمريكيون مزيدًا من التفاصيل، كما لم تؤكد الحكومة الكندية أيًا من بنود الاتفاق، وكانت الرسوم الأمريكية الحالية على السيارات تمثل نقطة خلاف رئيسية في المحادثات، وفقًا لمصدرين في القطاع مطلعين على المفاوضات.

وكان من المقرر أن تشمل الرسوم الأمريكية الجديدة واردات بقيمة نحو 20 مليار دولار، وأن تُفرض بغض النظر عما إذا كانت السلع الكندية مؤهلة للحصول على معاملة تفضيلية بموجب اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، التي حمت جزءًا كبيرًا من الصناعة الكندية من الرسوم الأمريكية السابقة.

وأضاف ترامب في منشوره عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن خط أنابيب كيستون إكس إل، وهو مشروع ألغاه الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن في عام 2021 بعد سنوات من المعارضة من السكان الأصليين وجماعات البيئة، «قد يستيقظ من القبر»، لكنه لم يقدم تفاصيل بشأن ذلك.

وجعل ترامب الرسوم الجمركية محورًا أساسيًا في سياساته التجارية والاقتصادية، رغم الانتكاسات القانونية والانتقادات التي وجهها بعض المحللين لهذه السياسات.

قال خبراء في التجارة ومسؤولون في قطاعات صناعية في وقت سابق إن الرسوم الجديدة كان من الممكن أن تؤدي إلى فقدان وظائف وإغلاق شركات في قطاعات كندية معرضة للخطر، من بينها الأخشاب والنبيذ ومنتجات الألبان.

كما حذروا من أن النزاع قد يعقد المفاوضات الأوسع بشأن اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

وكان وزير التجارة الكندي المسؤول عن العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة دومينيك لوبلان، وكبيرة المفاوضين التجاريين جانيس شاريت، في واشنطن منذ الأسبوع الماضي للمشاركة في المحادثات.

والتقى المسؤولان الكنديان، الإثنين، جيميسون جرير ووزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك في اجتماع استمر قرابة ساعتين.

وكان جرير قد أشار مرارًا إلى الرسوم الجمركية الكندية التي فُرضت ردًا على الرسوم الأمريكية الأولية، ونظام إدارة إمدادات منتجات الألبان الكندي، ورفض بعض المقاطعات الكندية تخزين المشروبات الكحولية الأمريكية، إلى جانب شكاوى أمريكية أخرى.

وفي بيان صدر في وقت متأخر من الثلاثاء، رحب مجلس المشروبات الروحية المقطرة الأمريكي بإعلان ترامب، ودعا إلى «حل تفاوضي يعيد المشروبات الروحية الأمريكية إلى أرفف البيع بالتجزئة في جميع المقاطعات الكندية، ويعيد قطاع المشروبات الروحية إلى إطار تعريفة جمركية صفرية متبادلة».

كما ناقش الجانبان خفض الرسوم الجمركية الأمريكية المفروضة بموجب المادة 232 على السيارات الكندية إلى 15% من 25%، مع إجراء تخفيضات إضافية استنادًا إلى حجم المحتوى الأمريكي في كل سيارة، وفقًا لما ذكرته المصادر.

وكان من أبرز نقاط الخلاف كيفية احتساب التخفيضات الجمركية المرتبطة بنسبة المحتوى المحلي.

وطالبت واشنطن باحتساب المحتوى المنتج في الولايات المتحدة فقط، بينما دفعت كندا باتجاه احتساب جميع مكونات أمريكا الشمالية، بما يشمل الأجزاء الكندية والمكسيكية.

وفي وقت سابق الثلاثاء، أصدرت وزارة التجارة الأمريكية قواعد جديدة لشركات صناعة السيارات التي تصدر من كندا والمكسيك، تلزمها بتقديم شهادات بشأن المستويات الحالية للمحتوى الأمريكي بهدف احتساب التخفيضات الجمركية.

وتهدف القواعد الجديدة إلى تقليص العملية المعقدة من مرتين سنويًا إلى مرة واحدة.

لكن الإشعار المنشور في السجل الفيدرالي الأمريكي نص على ضرورة أن تعيد شركات صناعة السيارات اعتماد نسبة المحتوى الأمريكي في مركباتها بحلول 30 سبتمبر، حتى تتمكن من المطالبة بالتخفيضات ضمن الدورة السنوية الجديدة التي تبدأ في 1 ديسمبر.

وقال مصدر حكومي كندي الأسبوع الماضي إن جميع الخيارات لا تزال مطروحة في حال دخول الرسوم الجديدة حيز التنفيذ، بما في ذلك تقديم الحكومة دعمًا للقطاعات المحلية المتضررة، وإمكانية تعليق المفاوضات التجارية الثنائية.

وأضاف المصدر أن هناك أملًا في أن تكون الولايات المتحدة راغبة في التوصل إلى اتفاق.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة