الأربعاء 19 اغسطس 2026

طبيب الهلال

الشيخوخة تعيد برمجة خلايا الجلد.. دراسة تكشف آلية جديدة للالتهاب

  • 19-8-2026 | 15:12

الشيخوخة تعيد برمجة خلايا الجلد

طباعة
  • إيمان عبدالرحمن

كشفت دراسة حديثة آلية جزيئية تفسر ارتباط التقدم في العمر بزيادة الالتهاب المزمن في الجلد، موضحة أن الشيخوخة تؤدي إلى تغييرات في نشاط الجينات داخل خلايا البشرة، ما قد يضعف قدرتها على التجدد والتئام الجروح والحفاظ على حاجز واقٍ فعال.

وأظهرت الدراسة، التي أجراها باحثون من معهد البحوث في الطب الحيوي (IRB برشلونة) وبمشاركة باحثين من معهد ماكس بلانك للطب الحيوي الجزيئي في ألمانيا، أن بروتينين هما BMAL1 وYAP يغيران طريقة عملهما مع التقدم في العمر، بما يؤدي إلى زيادة نشاط الجينات المرتبطة بالالتهاب في الطبقة الخارجية من الجلد.

ويُعد BMAL1 أحد مكونات الساعة البيولوجية التي تنظم العديد من العمليات الحيوية، بينما يساعد YAP الخلايا على التكيف مع التغيرات الفيزيائية في البيئة المحيطة بها. ووفقًا للباحثين، يعمل البروتينان معًا في الجلد للحفاظ على هوية الخلايا ووظائفها الطبيعية، لكن هذه الآلية تتغير مع الشيخوخة.

وأوضحت النتائج أن زيادة صلابة الجلد وارتفاع الإشارات الالتهابية مع التقدم في السن يدفعان البروتينين إلى مناطق محددة من الحمض النووي تتحكم في الجينات الالتهابية، ما يؤدي إلى تنشيطها وتعزيز الاستجابة الالتهابية.

وتبني الدراسة الجديدة على أبحاث سابقة للفريق نفسه نُشرت عام 2023، حددت الإنترلوكين-17 (IL-17) بوصفه إشارة رئيسية مرتبطة بالشيخوخة الجلدية. وأظهرت الدراسة الحالية أن هذه الإشارة الصادرة من الخلايا المناعية في طبقة الأدمة الأعمق من الجلد تسهم في تنشيط بروتين YAP داخل خلايا البشرة.

وفي تجارب أُجريت على فئران متقدمة في العمر، أدى حجب IL-17 إلى انخفاض نشاط YAP وتراجع التعبير عن الجينات الالتهابية التي تناولتها الدراسة.

ونُشرت النتائج في مجلة Nature Aging، ويأمل الباحثون أن تساعد في فهم العلاقة بين الشيخوخة والالتهاب الجلدي، مع التأكيد على أن الخطوة المقبلة تتمثل في دراسة إمكانية تنظيم هذه الآلية بصورة آمنة، دون التأثير على الوظائف الأساسية للبشرة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة