شاركت نخبة من علماء الأزهر في فعاليات الأسبوع الدعوي الـ 22، تحت عنوان «مقومات الوعي في عصر الانفتاح المعرفي»، حيث شهدت كلية التمريض بجامعة الإسكندرية ندوة اليوم الثاني بعنوان «ركائز الوعي ومقوماته»، وذلك في إطار جهود المجمع لتعزيز وعي الشباب وترسيخ قدرتهم على التعامل الواعي مع المتغيرات الفكرية والمعرفية المعاصرة.
وأكد المشاركون أن بناء الوعي لا يقتصر على تحصيل المعلومات، وإنما يمثل منظومة متكاملة تجمع بين المعرفة والإيمان والأخلاق والسلوك، بما يساعد الإنسان على الفهم الصحيح والتمييز بين الأفكار واتخاذ المواقف والقرارات السليمة.
وأوضح الأمين المساعد لمجمع البحوث الإسلامية الدكتور محمود الهواري أن ركائز الوعي تتمثل في القلب والعقل والأخلاق، بما يسهم في بناء شخصية متوازنة قادرة على الفهم والتمييز والتفكير النقدي.
وأكد أن فقدان الوعي قد يكون أخطر من فقدان الموارد، لأن استعادته تحتاج إلى وقت وجهد كبيرين. وشدد على أهمية ترسيخ وعي الشباب، وتعزيز الحوار بين الأجيال، والحفاظ على الثقة في العلماء وأهل الاختصاص، لمواجهة مصادر المعرفة غير الموثوقة والأفكار المضللة.
من جانبه، أكد عضو الأمانة العليا للدعوة الدكتور يوسف المنسي، أهمية التثبت والتحقق من المعلومات في ظل تعدد مصادر المعرفة، داعيًا إلى عدم التعامل مع ما يُتداول عبر وسائل التواصل الاجتماعي باعتباره حقيقة، والرجوع إلى أهل العلم والمتخصصين، مشيرًا إلى أن الوعي الحقيقي يقوم على المعرفة الصحيحة والقدرة على السؤال والنقد والتمييز وحسن اختيار مصادر المعرفة.
وفي السياق، أكدت الدكتورة حنان الشربيني، عميد كلية التمريض بجامعة الإسكندرية، أهمية التواصل المباشر بين الشباب وعلماء الأزهر، ودعت الطلاب إلى استثمار وجود العلماء بينهم في طرح تساؤلاتهم ومناقشة ما يشغلهم من أفكار، إلى جانب التعرف على تاريخ الأزهر الشريف ودوره العلمي والحضاري الممتد.
تأتي ندوة «ركائز الوعي ومقوماته» ضمن برنامج الأسبوع الدعوي الثاني والعشرين، ويتناول عددًا من القضايا المرتبطة ببناء الوعي؛ من بينها «الوعي ضرورة عقلية»، و«ركائز الوعي ومقوماته»، و«مخاطر تزييف الوعي»، ويُختتم بموضوع «أثر الوعي في استقرار الفرد والمجتمع».