تراجعت الأسهم الآسيوية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، بينما واصلت أسعار النفط خسائرها، بعدما بدت تهديدات الولايات المتحدة بفرض ما وصفته بـ«يوم اقتصادي حاسم» من العقوبات على إيران أقل تأثيرًا مما كانت الأسواق تتوقع.
وفي سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية عن أعلى مستوياتها الأخيرة، بعدما أفادت تقارير بأن وزارة الخزانة قد تلجأ إلى استخدام رصيدها النقدي لتمويل زيادة عمليات إعادة شراء الديون، بما قد يقلل حاجتها إلى طرح مزيد من أذون الخزانة قصيرة الأجل.
وتترقب الأسواق نتائج شركة إنفيديا الأربعاء، وسط حالة من الحذر في قطاع التكنولوجيا بشأن قدرة الشركة على الوفاء بالتوقعات المرتفعة للغاية، ويتوقع المحللون أن تقترب إيراداتها الفصلية من الضعف إلى نحو 92 مليار دولار، بينما تتراوح توقعات أرباح العام بالكامل بين 103 و105 مليارات دولار.
وقال فابيان ييب، محلل الأسواق لدى «آي جي»، إن هذه التوقعات مرتفعة للغاية، مشيرًا إلى أن سجل إنفيديا يجعل تجاوز الأرقام الرئيسية أمرًا غير مفاجئ، لكن المستثمرين يركزون بصورة أكبر على مدى استدامة هذا النمو، وما إذا كانت هناك مخاوف بشأن الصفقات المتبادلة التي تدعم توسع الشركة.
وتراجع مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان 0.5%، بينما هبط مؤشر نيكي الياباني 0.9%، وتراجع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي 2.7%.
وزادت الضغوط على أسهم التكنولوجيا بعد إعلان مجموعة علي بابا طرح أسهم بقيمة 10.2 مليار دولار بخصم كبير لتمويل طموحاتها في مجال الذكاء الاصطناعي، إلى جانب خيبة أمل المستثمرين من خطة سامسونج للإلكترونيات لتعزيز عوائد المساهمين.
وتراجعت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 0.08%، بينما استقرت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500، وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر يورو ستوكس 50 بنحو 0.05%.
حذرت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإثنين الدول من مواصلة علاقاتها التجارية مع إيران، مهددة بفرض عقوبات ثانوية عليها، في إطار ما وصفته بـ«يوم اقتصادي حاسم»، إلا أن وزارة الخزانة الأمريكية لم تفرض عقوبات فعلية حتى الآن.
وتراجعت أسعار النفط عقب الإعلان، قبل أن تتحرك في نطاق ضيق خلال تعاملات الثلاثاء. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 0.1% إلى 92.08 دولار للبرميل، بينما ارتفع الخام الأمريكي 0.1% إلى 85.09 دولار، بعدما خسر الخامان أكثر من 2% في الجلسة السابقة.
وقال جوزيف كابورسو، المحلل لدى بنك الكومنولث الأسترالي، إنه من غير المتوقع أن تستجيب الصين، أكبر شريك تجاري لإيران، للضغوط الأمريكية وتوقف تجارتها مع طهران.
وحذر من أن الحملة الأمريكية ضد إيران قد تعرض الهدنة التجارية بين الولايات المتحدة والصين للخطر، قبل الاجتماع المرتقب بين زعيمي البلدين الشهر المقبل.
وفي الوقت نفسه، أثارت تهديدات واشنطن باستبعاد الدول المخالفة من النظام المالي القائم على الدولار تكهنات باحتمال اتجاه بعض الدول والبنوك إلى زيادة مشترياتها من العملة الأمريكية تحسبًا للعقوبات، ما قدم دعمًا للدولار.
وارتفع الدولار أمام الدولار الكندي إلى 1.3844 دولار كندي، بعدما قفز بأكثر من 0.5% في الجلسة السابقة.
وفي ملف التجارة، هدد ترامب الإثنين برفع الرسوم الأمريكية على جميع السيارات والشاحنات وقطع غيار السيارات الكندية إلى 50% اعتبارًا من الأول من يناير، في تصعيد جديد للحرب التجارية بعد انهيار المفاوضات بين البلدين الأسبوع الماضي.
وتراجع اليورو من أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر إلى 1.1668 دولار، بينما ارتفع الجنيه الإسترليني 0.06% إلى 1.3638 دولار.
وتتجه أنظار المستثمرين إلى كلمة رئيس مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش في جاكسون هول بولاية وايومنج الجمعة، بحثًا عن إشارات بشأن المسار المقبل لأسعار الفائدة الأمريكية.
وقال محللو ستاندرد تشارترد إن حالة عدم اليقين المالي من غير المرجح أن تتراجع قريبًا، لكن بإمكان الاحتياطي الفيدرالي بقيادة وارش تقليص حالة الغموض بشأن السياسة النقدية عبر توضيح كيفية استجابته للتطورات الاقتصادية، ولا سيما المدة التي يمكن أن يبقي فيها أسعار الفائدة دون تغيير انتظارًا لعودة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2%.