شهدت منطقة إيغومينيتسا شمال غربي اليونان، ظاهرة غريبة من نوعها، حيث تحولت مياه بحيرة صغيرة بالقرب من شاطئ ماكريغيالي إلى لون وردي-فوشيا شديد الوضوح، غطى تقريبًا كامل سطح المياه، ما أثار حيرة السكان والسلطات، ودفع إلى البحث عن تفسير علمي للظاهرة.
وتقع البحيرة الصغيرة على الطريق المؤدي إلى منطقة بوكا، حيث أظهرت الصور المتداولة مياهًا بلون أرجواني، في مشهد غير معتاد لفت الأنظار على نطاق واسع.
تُدرس حاليًا فرضية ارتباط تغير لون المياه بزيادة مفاجئة في أعداد بعض أنواع البكتيريا والكائنات الدقيقة، بالتزامن مع ارتفاع مستوى الملوحة داخل البحيرة.
وتعد هذه الفرضية من أبرز التفسيرات المطروحة للون الماجنتا الذي ظهر على سطح المياه.
وأشارت تقارير إلى أن بعض البكتيريا الكبريتية الأرجوانية يمكن أن تمنح المياه درجات قوية من اللون الوردي أو الأرجواني عندما تتكاثر بكثافة، في البيئات المائية المناسبة لنموها.
في المياه الضحلة والراكدة، عندما ترتفع درجات الحرارة وتزداد معدلات التبخر، وهو ما يؤدي إلى زيادة تركيز الأملاح، بالتزامن مع انخفاض مستويات الأكسجين، كما يمكن أن يؤدي تحلل النباتات والمواد العضوية داخل المياه إلى توفير ظروف ملائمة لنمو بعض الكائنات الدقيقة، وهو ما قد يفسر ظهور الألوان غير المعتادة في بعض المسطحات المائية.
وهناك احتمال آخر يتمثل في وجود الطحلب المجهري Dunaliella salina، الذي ينمو في البيئات شديدة الملوحة ويمكن أن ينتج أصباغًا حمراء أو برتقالية، إلا أن تحديد أي من هذه الكائنات يقف وراء الظاهرة في بحيرة ماكريغيالي يتطلب فحصًا علميًا مباشرًا.
رغم أن اللون اللافت قد يثير مخاوف بشأن وجود مواد كيميائية أو صرف ملوث، فإن اللون وحده لا يمثل دليلًا على حدوث تلوث أو تصريف مخلفات.
وفي المقابل، لا يمكن استبعاد أي تأثير بيئي بشكل قاطع قبل إجراء الفحوص اللازمة، لذلك يظل تحديد السبب الحقيقي مرهونًا بالتحاليل المخبرية.