الثلاثاء 25 اغسطس 2026

اقتصاد

معاك ذهب قديم أو موروث بدون فاتورة؟.. تعرف على موقف البيع

  • 25-8-2026 | 11:43

أسعار الذهب اليوم

طباعة
  • أنديانا خالد

مع ارتفاع أسعار الذهب وزيادة إقبال المواطنين على بيع المشغولات القديمة، تتزايد التساؤلات حول إمكانية بيع الذهب دون فاتورة، وما إذا كانت فاتورة الشراء تمثل شرطًا أساسيًا لإتمام عملية البيع، خاصة في حالات الذهب الموروث أو المشغولات التي حصل عليها أصحابها كهدايا منذ سنوات طويلة.

وأكد المهندس سعيد إمبابي، مدير أحد منصات تداول الذهب، أن غياب فاتورة شراء الذهب لا يعني تلقائيًا أن القطعة مسروقة، كما أن وجود الفاتورة لا يمثل وحده دليلًا قاطعًا على سلامة القطعة أو مشروعية مصدرها، موضحًا أن الفاتورة مستند مهم لتوثيق المعاملة، لكنها جزء من منظومة متكاملة للتحقق من المشغولات الذهبية ومصدرها.

وأوضح إمبابي أن عدم وجود فاتورة شراء لا يمنع في حد ذاته بيع الذهب، لافتًا إلى أن هناك فارقًا بين أهمية الفاتورة من الناحية العملية وبين اعتبارها شرطًا قانونيًا عامًا ووحيدًا لإتمام عملية البيع.

وتساعد الفاتورة في توثيق المعاملة السابقة وبيان بيانات السلعة والوزن والعيار وقيمة الشراء، كما تسهل على التاجر عملية تقييم القطعة، إلا أن فقدانها بعد مرور سنوات لا يجعل الذهب غير قابل للبيع تلقائيًا.

وأشار إلى أن التاجر عند شراء الذهب المستعمل يهتم بالتأكد من سلامة القطعة ومصدرها وبيانات البائع، خاصة عندما تكون قيمة المعاملة مرتفعة أو توجد ظروف تستدعي مزيدًا من التحقق، مؤكدًا أن من حق التاجر اتخاذ إجراءات التحقق اللازمة قبل إتمام عملية الشراء.

وشدد إمبابي على ضرورة التفرقة بين عدم وجود مستند وبين وجود دليل على ارتكاب جريمة، موضحًا أن فواتير الذهب قد تضيع بسبب مرور سنوات طويلة، أو تلف المستندات، أو انتقال المشغولات بالوراثة، أو الحصول عليها كهدايا.

وقال: «عدم وجود فاتورة شراء لا يعني تلقائيًا أن الذهب مسروق، زي ما وجود الفاتورة مش معناه وحده إن الذهب سليم أو إن مصدره مشروع. الفاتورة مستند مهم جدًا، لكنها جزء من منظومة التحقق وليست المنظومة كلها».

وأكد أن تقييم المشغولات الذهبية لا يعتمد على الفاتورة وحدها، وإنما يشمل فحص القطعة والتأكد من العيار والدمغة وبيانات المعاملة، مشيرًا إلى أن الدمغة الرسمية تعد عنصرًا أساسيًا في سوق الذهب لارتباطها بفحص المشغول وتحديد عياره.

وأوضح أن الذهب الموروث أو الذي حصل عليه الشخص كهدية يمثل إحدى الحالات التي تجعل اعتبار الفاتورة شرطًا وحيدًا للبيع أمرًا غير عملي، خاصة أن المشغولات قد تنتقل داخل الأسرة من جيل إلى آخر، ومن الطبيعي ألا تكون الفاتورة الأصلية متاحة دائمًا.

وأشار إمبابي إلى أن غياب الفاتورة بمفرده لا يكفي للحكم على مصدر الذهب، إلا أن المعاملة قد تستدعي مزيدًا من التحقق إذا تزامن ذلك مع عوامل أخرى، مثل وجود كمية أو قيمة غير معتادة، أو ظروف بيع غير طبيعية، أو عدم قدرة البائع على توضيح مصدر المشغولات، أو وجود مشكلة في الدمغة أو العيار، أو علامات على العبث بالقطعة.

ونصح المواطنين الذين فقدوا فاتورة الذهب بالتوجه إلى جهة موثوقة لفحص المشغولات والتأكد من وزنها وعيارها ودمغتها، مع الاحتفاظ بأي بيانات أو مستندات متاحة مرتبطة بالشراء، مؤكدًا أن هذه المستندات تساعد في التوثيق وتقليل الخلافات وتسهيل عملية التحقق.

كما شدد على أهمية حصول المواطنين على فاتورة صحيحة عند شراء الذهب الجديد والاحتفاظ بها، باعتبارها وسيلة مهمة لحماية حقوق المشتري وتوثيق بيانات عملية الشراء، والرجوع إليها عند الحاجة.

وأكد إمبابي أن حماية المستهلك لا تتعارض مع حق التاجر في التحقق من المشغولات التي يشتريها، موضحًا أن المعادلة الأكثر أمانًا تتمثل في فحص القطعة، والتأكد من العيار والدمغة، ومراجعة بيانات المعاملة، وإجراء التحقق المناسب من البائع عند الحاجة.

وتابع أن غياب فاتورة الذهب لا يعني تلقائيًا أن المشغول مسروق، كما أن وجودها وحده لا يكفي للحكم على مصدره، قائلًا: «الفاتورة مهمة.. لكن غيابها ليس دليلًا على السرقة، وحق التاجر في التحقق لا يعني اتهام صاحب الذهب».

أخبار الساعة

الاكثر قراءة