الثلاثاء 25 اغسطس 2026

ثقافة

روائع المسرح العربي| «أرض لا تنبت الزهور» لـ محمود دياب

  • 25-8-2026 | 14:33

أرض لا تنبت الزهور

طباعة
  • همت مصطفى

سيظل المسرح «أبو الفنون» فهو بداية انطلاق الشرارة نحو الثقافة والسعي نحو تطوير المجتمعات وتنميتها بالعالم وصولًا بها لحياة أرقى وأفضل، ويتفرد المسرح بقدرته عن غيره من الفنون باستهداف الجماهير من جميع الفئات باختلاف أعمارهم وهويتهم واتجاهاتهم و ثقافتهم ولغاتهم وحضارتهم  وسيظل هو الفن الأكثر انتشارًا في العالم كله.

وتقدم بوابة «دار الهلال»، لجمهورها أشهر المسرحيات المصرية عبر سلسلة «روائع المسرح القومي»، والتي قدمت على خشبة مسرحنا القومي، لنشاهد ونتعرف على قصص مسرحياتنا المتميزة، وصناعها من المؤلفين والمخرجين والممثلين والموسيقيين، ومصممي الديكورات وجميع المبدعين لجميع مفردات العرض على الخشبة، وفي الكواليس وخلف ستار المسرح

ونلتقي اليوم مع مسرحية  «أرض لاتنب الزهور» للكاتب والأديب محمود دياب

مسرحية «أرض لا تنبت الزهور»  هي آخر مؤلفات ومسرحيات الكاتب والمؤلف المسرحي  محمود دياب، وتتكون من ثلاثة فصول.
ويستمد  محمود دياب من التاريخ فى آخر نصوصه المسرحية «أرض لا تنبت الزهور» و التى كتبها عام 1979م، وهى الفترة التى سيطرت على الكاتب النزعة السوداوية ربما لقراءته المستغرقة فى الأدب الروسى خاصة الأديب الفذ «ديستوفسكى» و فكرة المسرحية ذاتها تدور حول أستحالة السلام مع اللئام من البشر اللذين ماتت أنسانيتهم و سيطر الحقد و الكراهية على طبيعتهم و تجلت تلك الفكرة فى جملة رئيسية بالمسرحية: «أرض ارتوت بالحقد لا يمكن أن تنبت بها زهرة حب».
 فريق وأبطال مسرحية«أرض لا تنبت الزهور»
 
وقدمت مسرحية «أرض لا تنبت الزهور» لـ محمود دياب تقدم من إنتاج إذاعة البرنامج الثقافي: تحت عنوان  «روائع المسرح القومي»  ومن إخراج: الشريف خاطر
 
بطولة: نجاة علي، حمزة الشيمي، محيي الدين عبد المحسن،  سمير حسني، ميرفت الجندي،  سامي طموم، أحمد سامي عبد الله، ممدوح طنطاوي، محمد منصور،  سعيد أحمد حسن، عصمت الشناوي - مهجة البطوطي، رشاد عثمان، أحمد كمالي.
محمود دياب.. الباحث عن الحقيقة

من أروقة القضاء إلى خشبة المسرح، رسم محمود دياب طريقًا استثنائيًا لم يسلكه كثيرون قبله، وُلد في الإسماعيلية في 25 أغسطس 1932م، ودرس الحقوق بجامعة القاهرة، وتدرّج في سلك القضاء حتى بلغ درجة مستشار بهيئة قضايا الدولة، قبل أن تجذبه نداهة الأدب، فيترك الحياة القضائية كليًا من أجل الكتابة.

بدأ مشواره الأدبي بقصة «المعجزة» عام 1960، ثم توالت مؤلفاته القصصية والمسرحية، متأثرًا بالأدب الروسي وهموم المواطن العربي البسيط، حققت مسرحيته «البيت القديم» (1963) نجاحًا لافتًا، لكن الانطلاقة الحقيقية جاءت مع «الزوبعة» (1966)، التي نالت جائزة اليونسكو لأحسن كاتب مسرحي عربي، وتُرجمت إلى ثلاث لغات أوروبية، تبعتها مؤلفات بارزة مثل «ليالي الحصاد» و«الهلافيت» و«أهل الكهف 74».

لم يقتصر عطاؤه على المسرح، فامتد إلى الرواية («طفل في الحي العربي»)، والسينما، حيث كتب سيناريوهات مقتبسة عن مؤلفات وروايات فيودور دوستويفسكي، مثل «سونيا والمجنون» و«الأخوة الأعداء»، إلى جانب «إبليس في المدينة».

كُرّم محمود دياب في حياته بوسام القضاء وشهادة تقدير من الرئيس السادات، ورحل في 25 أكتوبر 1983 عن خمسين عامًا فقط، تاركًا إرثًا استحق أن تحمل الدورة الحادية عشرة من المهرجان القومي للمسرح اسمه، تكريمًا لمسيرته.

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة