تحل اليوم ذكرى ميلاد الرسام الفرنسي جان أوغست دومينيك آنغر، الذي وُلد في 29 أغسطس عام 1780 بمدينة مونتوبان الفرنسية، ويعد أحد أعمدة الفن الكلاسيكي الحديث في القرن التاسع عشر، كما عُرف بدفاعه الشديد عن التقاليد الأكاديمية في وقت كانت فيه المدرسة الرومانسية تفرض حضورها بقوة على الساحة الفنية.
نشأ آنغر في أسرة فنية، فكان والده نحاتًا وموسيقيًا، وهو ما ساعده على تنمية موهبته في الرسم والعزف على الكمان. والتحق بالأكاديمية الملكية في تولوز، ثم انتقل إلى باريس عام 1797، حيث تتلمذ على يد الرسام الشهير جاك لوي دافيد، أحد أبرز رموز الكلاسيكية الفرنسية.
وفي عام 1801، فاز آنغر بجائزة روما عن لوحته «سفراء أجاممنون في خيمة آخيل»، وهو ما أتاح له فرصة الدراسة في الأكاديمية الفرنسية بروما، حيث تأثر بأعمال كبار فناني عصر النهضة، ومن بينهم رافائيل ومازاتشيو.
أعماله وأسلوبه الفني
رغم أن آنغر كان ينظر إلى نفسه باعتباره رسامًا للتاريخ، فإن لوحاته الشخصية وأعمال البورتريه كانت من أكثر أعماله تأثيرًا، ومن أبرزها:
• الجارية الكبرى
• الحمام التركي
• المصدر
• الأميرة بولين دي بروي، التي استغرق رسمها ثلاث سنوات، وتعد من أروع أعماله في تصوير الأقمشة والمجوهرات.
واتسم أسلوب آنغر بالدقة الأكاديمية والخطوط الواضحة والتكوينات المتوازنة، كما رفض الانفعالات العاطفية المبالغ فيها التي ميزت المدرسة الرومانسية.
وكان الرسام أوجين ديلاكروا، زعيم المدرسة الرومانسية، خصمه الفني الأبرز، حتى إن المصافحة بين الفنانين كانت، وفق ما وثقته المصادر، حدثًا نادرًا.
عاد آنغر إلى باريس عام 1841، ليصبح واحدًا من أبرز رسامي البورتريه في فرنسا، وحصل على عدد من الأوسمة، من بينها وسام جوقة الشرف، كما عُيّن عضوًا في مجلس الشيوخ بالإمبراطورية الفرنسية الثانية عام 1862.
وتوفي جان أوغست دومينيك آنغر في 14 يناير 1867 عن عمر ناهز 86 عامًا، ودُفن في مقبرة بير لاشيز في باريس.