أعرب الاتحاد الأوروبي عن أسفه العميق لقرار مجلس القضاء في كوسوفو قبول استقالات قضاة من صرب كوسوفو، رغم سحبهم استقالاتهم في وقت سابق، محذرًا من أن القرار قد يتعارض مع قانون كوسوفو ومبادئ الإجراءات القانونية الواجبة ومتطلبات سيادة القانون.
وقال الاتحاد الأوروبي، في بيان اليوم /السبت/ بشأن قرار مجلس القضاء في كوسوفو الصادر أمس الجمعة، إن دستور كوسوفو ينص على أنها دولة متعددة الأعراق تخضع لحكم القانون، مؤكدًا ضرورة أن يعكس نظامها القضائي هذا التنوع العرقي.
وأشار الاتحاد الأوروبي إلى أنه دعا كوسوفو بشكل متواصل إلى تمكين إعادة دمج القضاة والمدعين العامين وموظفي الدعم من صرب كوسوفو في مؤسسات القضاء، بما يتماشى مع القانون المحلي والاتفاقات المبرمة في إطار الحوار الذي ييسره الاتحاد الأوروبي.
ورحب الاتحاد في 15 يوليو 2026 بسحب قضاة ومدعين عامين وموظفين من صرب كوسوفو استقالاتهم التي كانوا قد تقدموا بها في وقت سابق.
إلا أن الاتحاد الأوروبي أعرب عن "أسفه العميق" لقرار مجلس القضاء في كوسوفو، أمس، قبول استقالات القضاة الصرب رغم سحبها، مشيرًا إلى أن ذلك يأتي بعد قرارات مماثلة اتخذها مجلس الادعاء في كوسوفو والرئيس بالإنابة في يوليو الماضي بشأن استقالات مدعين عامين من صرب كوسوفو.
وأكد البيان أن هذه القرارات "تبدو غير متوافقة مع قانون كوسوفو والإجراءات القانونية الواجبة ومتطلبات سيادة القانون بشكل عام في كوسوفو".
وأضاف أن تلك الخطوات تتعارض كذلك مع مبادئ وجود جهاز قضائي متعدد الأعراق، وتلحق الضرر بالثقة داخل مجتمع صرب كوسوفو، كما تقوض الجهود الرامية إلى تحقيق عودة مستدامة للصرب إلى مؤسسات كوسوفو.
ودعا الاتحاد الأوروبي جميع الأطراف والجهات المعنية إلى العمل على تهيئة الظروف اللازمة لقيام جهاز قضائي متعدد الأعراق، مع الالتزام الكامل بقانون كوسوفو والإجراءات القانونية الواجبة والتعهدات التي تم الاتفاق عليها في إطار الحوار الذي ييسره الاتحاد الأوروبي.
.