قال الدكتور أحمد رفيق عوض مدير مركز المتوسط للدراسات الإقليمية، إن استمرار الحرب الأمريكية الإيرانية يرتبط بصراع أوسع على النفوذ والهيمنة والثروات والمعابر، فضلًا عن ارتباطه بحسابات حماية إسرائيل، موضحًا أن حسم المواجهة قد يستغرق وقتًا طويلًا، خاصة بعد اتجاه الولايات المتحدة إلى استخدام الحصار الاقتصادي بدلًا من الحرب الشاملة.
وأوضح عوض، خلال مداخلة عبر قناة «اكسترا نيوز»، أن الحصار الاقتصادي قد ينكسر في حال فقدت إيران صبرها واتجهت إلى عمل عسكري لإنهائه، أو إذا استمرت واشنطن في الضغوط حتى انتخابات التجديد النصفي، بما يمنح الإدارة الأمريكية هامشًا أكبر للحركة، أو من خلال التوصل إلى تسوية مقبولة من الطرفين، مشيرا إلى أن عدم نجاح مذكرة التفاهم السابقة في إنهاء الحرب يعكس استمرار الخلاف وغياب الإرادة السياسية الكافية لإنهائها، رغم تضرر العديد من الدول من التوتر وإغلاق مضيق هرمز.
وأشار مدير مركز المتوسط للدراسات الإقليمية إلى أن سيطرة الولايات المتحدة على نسبة من احتياطيات النفط الفنزويلي تمنح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هامشًا أوسع للتحرك والضغط على إيران، فضلًا عن إمكانية تقديم ذلك باعتباره إنجازًا أمام المواطن الأمريكي قبل انتخابات التجديد النصفي، وفي المقابل، أكد أن الضغوط الاقتصادية على إيران، رغم قسوتها، لم تؤدِ حتى الآن إلى كسر النظام، مشيرًا إلى أن طهران اعتادت الحصار لعقود وطورت بدائل اقتصادية وطرقًا للتجارة والمقايضة والتحايل على العقوبات، إلى جانب امتلاكها علاقات مع دول وحلفاء يمكن أن يساعدوها على الصمود.
ولفت «عوض» إلى أن التصريحات الأمريكية بشأن تقويض النفوذ الإيراني في مضيق هرمز قد تكون موجهة لطمأنة الأسواق المالية وشركات النفط والجمهور الأمريكي، مؤكدًا أن الواقع لا يؤيد بصورة كاملة هذه التصريحات، إذ ما زال النفوذ الإيراني حاضرًا وفاعلًا في المضيق، بالإضافة إلى أن الحصار الاقتصادي والبحري لم ينجح حتى الآن في إخضاع إيران، معتبرًا أن طبيعة البلاد الجغرافية وثرواتها وحجمها وقدرة شعبها على التكيف، إلى جانب دعم الصين وروسيا وأطراف أخرى، تمنحها قدرة على تحمل الضغوط لفترة طويلة.