تستعد أكاديمية البحث العلمي و التكنولوجيا لإطلاق المبادرة القومية لتقديم حلول عملية وتكنولوجية للتحديات الصناعية، حيث تبدأ استقبال المقترحات بعد غد الثلاثاء ، في خطوة تستهدف توظيف البحث العلمي والابتكار في تقديم حلول عملية للتحديات التي تواجه الصناعة المصرية.
تأتي المبادرة في إطار توجهات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لتنفيذ استراتيجية الدولة الرامية إلى دعم الابتكار وتعزيز ارتباط البحث العلمي باحتياجات القطاعات الإنتاجية؛ بما يحقق استفادة مباشرة من القدرات العلمية و التكنولوجية المصرية في تطوير الصناعة.
وتركز المبادرة على تعظيم الاستفادة من مخرجات البحث العلمي و الابتكار وربطها بصورة مباشرة بالاحتياجات الفعلية للصناعة المصرية؛ بما يسهم في توطين التكنولوجيا و تعميق التصنيع المحلي و تحويل نتائج الأبحاث و الأفكار الابتكارية إلى حلول تكنولوجية قابلة للتطبيق؛ بما يحقق أثرا اقتصاديا ومجتمعيا ملموسا.
تأتي المبادرة ضمن أولويات أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا خلال المرحلة الحالية، تحت قيادة الدكتور ممدوح معوض، القائم بأعمال رئيس الأكاديمية، في إطار التوجه نحو تعزيز دور البحث العلمي في دعم التنمية الاقتصادية والصناعية.
وتبني المبادرة الجديدة على رصيد من المشروعات و المخرجات التطبيقية والابتكارات التي سبق أن دعمتها الأكاديمية خلال السنوات الماضية في عدد من المجالات، والتي تمثل نماذج لتحويل نتائج البحث العلمي إلى منتجات وحلول تكنولوجية يمكن الاستفادة منها في القطاعات الإنتاجية.
ومن أبرز المخرجات التي دعمتها الأكاديمية جهاز تنفس صناعي بتكنولوجيا مصرية 100%؛ بما يعكس قدرة الباحثين المصريين على تطوير تكنولوجيات محلية تلبي احتياجات القطاعات الحيوية.
كما دعمت الأكاديمية سيارة كهربائية مصرية منخفضة السرعة، وصلت نسبة المكون المحلي فيها إلى 75%، في نموذج يستهدف دعم التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيا في مجال المركبات الكهربائية.
وفي مجال المياه، شملت المخرجات التي دعمتها الأكاديمية حلولًا و تطبيقات لتحلية المياه، من بينها محطة تحلية متنقلة تعمل بالطاقة الشمسية، إلى جانب تقنيات لتحلية مياه الآبار، بما يعكس توجيه البحث العلمي نحو التعامل مع تحديات الموارد المائية والطاقة.
وتعكس هذه المخرجات توجه الأكاديمية نحو الانتقال بالبحث العلمي من مجرد الفكرة والنتيجة البحثية إلى النموذج التطبيقي والحل التكنولوجي، والعمل على خلق مسارات أكثر فاعلية لربط الباحثين والمبتكرين بالتحديات الفعلية التي تواجه القطاعات الإنتاجية.
تأتي المبادرة الجديدة كخطوة إضافية في هذا المسار، حيث تستهدف توظيف القدرات العلمية والتكنولوجية المصرية في حل تحديات الصناعة وتطوير حلول محلية قابلة للتطبيق؛ بما يدعم تنافسية الصناعة المصرية و يعزز دور البحث العلمي باعتباره أحد محركات التنمية الاقتصادية.
وتستهدف المبادرة تعزيز الصلة بين مجتمع البحث العلمي والقطاع الصناعي، من خلال توجيه الباحثين والمبتكرين نحو تطوير حلول تستجيب للاحتياجات والتحديات الحقيقية التي تواجه المنشآت والقطاعات الصناعية؛ بما يساعد على زيادة فرص تحويل الأفكار والمخرجات البحثية إلى تطبيقات ومنتجات ذات قيمة اقتصادية.
ومن المقرر أن تبدأ الأكاديمية استقبال المقترحات اعتبارًا من بعد غد، على أن يتم الإعلان عن تفاصيل النداء وآليات التقدم والشروط والإجراءات من خلال القنوات الرسمية لأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا.
تأتي المبادرة في إطار جهود دعم منظومة الابتكار في مصر، وتعزيز الاستفادة من الكفاءات والقدرات البحثية الوطنية، وربط مخرجات البحث العلمي بصورة أكبر باحتياجات الاقتصاد والصناعة؛ بما يدعم توطين التكنولوجيا وتعميق التصنيع المحلي وتحويل المعرفة إلى حلول ومنتجات تخدم أهداف التنمية.