الأحد 30 اغسطس 2026

تحقيقات

إكرام بدر الدين: العلاقات المصرية الصينية تاريخية وتشهد تناميًا في مختلف المجالات

  • 30-8-2026 | 14:33

الدكتور إكرام بدر الدين

طباعة
  • محمود غانم

قال الدكتور إكرام بدر الدين، أستاذ العلوم السياسية، إن العلاقات المصرية الصينية تاريخية، وتعود إلى عام 1956، أي أنها تمتد لنحو سبعة عقود، مشيرًا إلى وجود العديد من القواسم المشتركة بين مصر والصين، إذ يمتلك البلدان حضارتين عريقتين تمتد جذورهما إلى آلاف السنين.

وأضاف بدر الدين، في تصريح خاص لـ«دار الهلال»، أن العلاقات المصرية الصينية شهدت تناميًا خلال السنوات الأخيرة، في ضوء الحراك الدبلوماسي والزيارات المتبادلة بين قيادتي البلدين، موضحًا أن الرئيس عبد الفتاح السيسي قام بعدد من الزيارات إلى الصين، سواء في إطار المبادرات والفعاليات الدولية، أو للمشاركة في مناسبات مثل اجتماعات مجموعة «بريكس» وغيرها.

وأوضح أن الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني إلى مصر يمكن النظر إليها في إطار ما يُعرف بـ«دبلوماسية القمة»، أي دبلوماسية القادة والزعماء، وهي دبلوماسية نشطة في السياسة الخارجية المصرية خلال السنوات الأخيرة.

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن مثل هذه الزيارات واللقاءات تتناول عادةً نوعين رئيسيين من القضايا؛ أولهما القضايا الثنائية، التي تتعلق بتدعيم الروابط الاقتصادية والاستثمار والتجارة والسياحة والمشروعات المشتركة، إلى جانب توطين الصناعة الصينية في مصر، وهي نقطة شديدة الأهمية، بما يسهم في تعزيز العلاقات الصناعية بين البلدين وتوطين هذه الأنشطة والمشروعات داخل مصر.

وتابع أن النوع الثاني يتمثل في القضايا ذات الاهتمام المشترك، سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي، والتي يجري خلالها بحث مختلف الملفات وتقارب وجهات النظر المصرية والصينية بشأنها.

وأكد بدر الدين أن الهدف من الزيارة يتمثل في مزيد من التدعيم والتوطيد للعلاقات المصرية الصينية، بما يعزز تحولها إلى علاقات استراتيجية تتسم بالدوام والاستمرارية، وبما يحقق المنفعة المتبادلة للدولتين والشعبين.

وحول أهمية تعزيز مصر لعلاقاتها مع الصين، قال أستاذ العلوم السياسية إن الصين أصبحت خلال السنوات الأخيرة قطبًا دوليًا مؤثرًا، ليس فقط على المستوى السياسي والاقتصادي، وإنما أيضًا على المستوى العسكري.

ولفت إلى أن تعزيز العلاقات المصرية مع الصين يضفي قدرًا من الاستقلالية على السياسة الخارجية المصرية، بحيث لا تكون مرتبطة بدولة واحدة أو بعدد محدود من الدول، وإنما تنفتح على قوى دولية مؤثرة أخرى في النظام الدولي.

وأشار إلى أن مصر تتبع في هذا الإطار سياسة الانفتاح على الشرق أو التوجه نحو الشرق، والمقصود بالشرق هنا قارة آسيا، التي تضم الصين، إلى جانب دول النمور الآسيوية وغيرها من الدول ذات الاقتصادات المؤثرة.

وأوضح أن هذا التوجه يمنح السياسة الخارجية المصرية مزيدًا من المرونة والاستقلالية نتيجة تعدد محاور تحركها؛ إذ توجد محاور للتوجه نحو الجنوب، أي القارة الأفريقية، ونحو المنطقة العربية والدول الإسلامية، إلى جانب التوجه نحو الغرب والشمال، وكذلك محور التوجه نحو الشرق، أي قارة آسيا.

وأكد بدر الدين أن تعدد محاور السياسة الخارجية المصرية من شأنه أن يضفي مزيدًا من المرونة والاستقلالية على القرار المصري، فضلًا عن دوره في دفع عملية النمو التجاري والاقتصادي وتعزيز الاستثمارات في مصر.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة