السبت 5 سبتمبر 2026

أخبار

"الاستشعار من البعد" و"بحوث الإلكترونيات" يبحثان تعميق التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيا

  • 5-9-2026 | 14:19

جانب من اللقاء

طباعة

بحثت الهيئة القومية للاستشعار من البُعد وعلوم الفضاء، ومعهد بحوث الإلكترونيات، سبل توسيع التعاون العلمي والتكنولوجي بين الجانبين، بما يدعم توطين التكنولوجيا وتعميق التصنيع المحلي وتحويل مخرجات البحث العلمي إلى تطبيقات ومنتجات قابلة للتسويق والاستثمار، إلى جانب تنمية القدرات البشرية والاستفادة من البنية التحتية البحثية المتخصصة.

جاء ذلك خلال استقبال رئيس الهيئة الدكتور عبدالعزيز بلال، رئيسة معهد بحوث الإلكترونيات الدكتورة شيرين عبدالقادر، والوفد المرافق لها، بحضور الدكتور عصام منصور، مدير شركة فيمتو تريد، الشركة المُصنِّعة للغرفة النظيفة بالهيئة، وذلك لبحث فرص التكامل بين الإمكانات والخبرات والبنية التحتية البحثية المتخصصة لدى الجانبين.

وتناول اللقاء تطوير نماذج أولية وتطبيقات بحثية وتكنولوجية مشتركة، والاستفادة من الغرفة النظيفة بالهيئة في الأنشطة البحثية والتدريبية والتكنولوجية، فضلًا عن تبادل الخبرات الفنية وإعداد برامج ومحتوى تدريبي مشترك، بما يدعم نقل نتائج الأبحاث من مرحلة الدراسة إلى الاختبار والتطوير والتطبيق العملي.

وأكد الدكتور عبدالعزيز بلال، أهمية الانتقال بالتعاون بين المؤسسات البحثية من الأطر التقليدية إلى شراكات تنفيذية تقوم على التكامل في الإمكانات والخبرات والبنية التحتية المتخصصة، بما يعظم الاستفادة من القدرات العلمية والتكنولوجية المتاحة، ويدعم تحويل المعرفة والأبحاث إلى تطبيقات عملية ومنتجات ذات قيمة مضافة.

وأشار إلى أن التعاون بين الهيئة القومية للاستشعار من البُعد وعلوم الفضاء ومعهد بحوث الإلكترونيات يمثل نموذجًا للتكامل بين التخصصات العلمية والتكنولوجية، من خلال الجمع بين خبرات الهيئة في الاستشعار من البُعد وتطبيقات الفضاء، وخبرات المعهد في الإلكترونيات والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والأنظمة الذكية، بما يفتح المجال أمام تنفيذ مشروعات تطبيقية وبرامج تدريبية متخصصة.

من جانبها، أكدت الدكتورة شيرين عبدالقادر، أهمية الشراكة بين معهد بحوث الإلكترونيات والهيئة القومية للاستشعار من البُعد وعلوم الفضاء، مشيرة إلى أن التكامل بين الجانبين يمثل فرصة لتعزيز توطين الصناعات التكنولوجية المتقدمة وتحويل مخرجات البحث العلمي إلى تطبيقات ومنتجات قابلة للتسويق والاستثمار.

وأوضحت الدكتورة شيرين عبدالقادر،أن التعاون بين الجانبين أسهم في دعم عدد من المشروعات البحثية التطبيقية، وتطوير منتجات تقنية وتسجيل حقوق للملكية الفكرية، مؤكدة أن توظيف الإمكانات البحثية المتاحة لدى المؤسستين يمكن أن يدعم مشروعات أكثر تقدمًا في مجالات الإلكترونيات والاتصالات والأنظمة الذكية وتطبيقات الاستشعار من البُعد والفضاء، بما يتوافق مع الأولويات الوطنية في التحول الرقمي وتوطين التكنولوجيا وتقليل الاعتماد على المنتجات والتقنيات المستوردة.

وشهد اللقاء مناقشات فنية موسعة حول الغرفة النظيفة بالهيئة، وإمكاناتها وتجهيزاتها ومتطلبات تشغيلها واستخدامها، وبحث سبل توظيفها في تنفيذ أنشطة بحثية وتدريبية مشتركة، بما يتيح للباحثين والمهندسين الاستفادة من بيئة عملية متخصصة في مجالات التكنولوجيا المتقدمة.

كما بحث الجانبان تطوير نماذج أولية «Prototypes» للمشروعات والأفكار البحثية، بما يدعم مراحل الاختبار والتطوير وصولًا إلى التطبيقات العملية، ويعزز فرص تحويل مخرجات البحث العلمي إلى منتجات وحلول تكنولوجية قابلة للتطبيق والاستثمار.

وتناول الاجتماع إعداد برامج تدريبية مشتركة تجمع بين المحتوى العلمي والتطبيق العملي، بما يتيح للباحثين والمهندسين والمتدربين التعامل المباشر مع الأجهزة والتجهيزات والتكنولوجيات المتخصصة، مع بحث إمكانية تطوير هذه البرامج مستقبلًا لاستقبال متدربين من الدول العربية والإفريقية، بما يعزز دور المؤسسات البحثية المصرية في نقل المعرفة وبناء القدرات.

واختُتمت الزيارة بجولة ميدانية داخل الغرفة النظيفة بالهيئة القومية للاستشعار من البُعد وعلوم الفضاء، اطّلع خلالها وفد معهد بحوث الإلكترونيات على التجهيزات والإمكانات الفنية المتاحة، وطبيعة الأنشطة التي يمكن تنفيذها داخل الغرفة، كما شهدت الجولة استعراض الجوانب الفنية المتعلقة بالتشغيل والاستخدام، ومناقشة فرص توظيفها في البرامج التدريبية والمشروعات البحثية والتكنولوجية المشتركة.

وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي نحو تعظيم الاستفادة من البنية التحتية البحثية المتخصصة، وتكامل الخبرات العلمية والهندسية، ودعم بناء قدرات وطنية قادرة على تطوير التكنولوجيا وتوطينها وتحويل المعرفة إلى تطبيقات ومنتجات تخدم احتياجات الدولة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة