الأحد 6 سبتمبر 2026

الجريمة

منشور في ثوانٍ.. ومعلومة كاذبة قد تقود صاحبها إلى المحكمة

  • 6-9-2026 | 09:08

ارشيفيه

طباعة

ضغطة واحدة على زر «نشر» قد تستغرق ثوانٍ، لكن آثارها قد تمتد طويلًا.. ففي عصر مواقع التواصل الاجتماعي، أصبحت الأخبار والمعلومات تنتشر بسرعة هائلة، وقد تتحول معلومة غير صحيحة إلى حديث الآلاف خلال دقائق، قبل أن يتأكد صاحبها من مصدرها أو مدى صحتها.

ومع اتساع نطاق استخدام منصات التواصل الاجتماعي، لم يعد تداول الأخبار والمعلومات أمرًا يخلو من المسؤولية، إذ قد تتحول بعض حالات نشر الأخبار أو البيانات الكاذبة إلى مساءلة قانونية، بحسب طبيعة المحتوى المنشور والقصد من نشره والآثار التي ترتبت عليه.

وتبرز المسؤولية بصورة أكبر عندما يتعمد شخص نشر معلومة يعلم عدم صحتها، أو يسعى من خلال تداولها إلى إثارة البلبلة أو الإضرار بشخص أو جهة، أو عندما يتضمن المحتوى اتهامات أو إساءات تمس السمعة والحياة الخاصة.

«شير» واحدة.. ومسؤولية ممكن تبدأ ولا تتعلق المسألة فقط بمن كتب المنشور للمرة الأولى، إذ إن إعادة تداول المحتوى قد تكون محل مساءلة في بعض الحالات، بحسب مضمون ما تم نشره والظروف المحيطة به والقواعد القانونية المنطبقة على الواقعة. كما تزداد خطورة المحتوى عندما يتم استخدام صور أو مقاطع فيديو حقيقية وإعادة تقديمها خارج سياقها، بما يؤدي إلى تضليل المتابعين أو إعطاء انطباع غير صحيح عن واقعة أو شخص.

وفي المقابل، ليس كل خطأ في نقل معلومة يعني تلقائيًا ارتكاب جريمة، إذ تختلف المسؤولية وفقًا لطبيعة الواقعة، ومدى توافر القصد والعلم بعدم صحة المعلومات، والأضرار الناتجة عنها، وما إذا كان الفعل يندرج تحت نص قانوني يجرّمه.

من أجل «التريند».. الحقيقة مش لعبة ومع سباق الحصول على المشاهدات والتفاعل، قد يلجأ البعض إلى نشر عناوين مثيرة أو معلومات غير مؤكدة بهدف جذب الجمهور، دون إدراك أن البحث عن «التريند» قد يتحول إلى مشكلة قانونية إذا تضمن المحتوى أفعالًا يجرّمها القانون. لذلك، يبقى التأكد من مصدر الخبر ومقارنة المعلومات بالمصادر الموثوقة خطوة أساسية قبل إعادة النشر، خاصة في القضايا التي تمس الأشخاص أو المؤسسات أو تتعلق بأحداث أمنية أو مجتمعية.

قبل ما تعمل «شير».. اسأل هل المعلومة من مصدر موثوق؟ هل تم التأكد من تاريخ الصورة أو الفيديو؟ هل الخبر منشور عبر جهة رسمية أو وسيلة إعلام موثوقة؟ وهل إعادة نشره يمكن أن تضر بشخص أو جهة؟ أسئلة بسيطة قد تمنع انتشار شائعة أو معلومة مضللة.

وفي النهاية، حرية التعبير لا تعني غياب المسؤولية، ومواقع التواصل الاجتماعي ليست مساحة خارج نطاق القانون. فما يُكتب في ثوانٍ قد ينتشر في دقائق، لكن إذا تضمن المحتوى فعلًا يجرّمه القانون، فقد تبدأ تبعاته من شاشة الهاتف وتنتهي أمام جهات التحقيق أو القضاء.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة