الأحد 6 سبتمبر 2026

عرب وعالم

"بلومبرج": توقعات برفع المركزي الأوروبي الفائدة مجدداً وسط ترقب الأسواق إشارات بشأن زيادة ثالثة

  • 6-9-2026 | 10:04

البنك المركزي الأوروبي

طباعة

يتجه البنك المركزي الأوروبي إلى رفع أسعار الفائدة للمرة الثانية خلال الأسبوع الجاري، في خطوة ستسلّط الضوء على مدى استعداد المسؤولين لاتخاذ خطوة ثالثة في وقت لاحق من العام .

وذكرته وكالة "بلومبرج" الأمريكية اليوم / الأحد / أنه من شأن رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية يوم الخميس المقبل، وهو إجراء جرى التمهيد له على نطاق واسع، أن يعزز مكانة البنك المركزي الأوروبي باعتباره الأكثر ميلاً إلى التشديد النقدي بين البنوك المركزية في مجموعة الدول السبع، ما يعني أن النقاش بدأ بالفعل يتحول إلى مدى الحاجة إلى زيادة أخرى في أسعار الفائدة.

وبعد انتهاء العطلة الصيفية الطويلة، واستناداً إلى توقعات اقتصادية فصلية جديدة، يواجه صانعو السياسة النقدية في منطقة لا تزال شديدة الاعتماد على واردات الطاقة تداعيات استمرار الأعمال القتالية في الشرق الأوسط، إلى جانب تجدد ارتفاع تكاليف الوقود.

وأظهرت أحدث البيانات أن التضخم في منطقة اليورو قفز في أغسطس إلى 3.3%، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو ثلاث سنوات، وبفارق واضح عن هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2%.

وعلى خلاف مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الذي قد تتعرض نظرته الهادئة نسبياً تجاه التضخم للاختبار مع صدور بيانات أسعار المستهلكين الأسبوع المقبل، كان البنك المركزي الأوروبي واضحاً في تأكيد الحاجة إلى التحرك بشكل استباقي نحو التشديد النقدي، وتعزز مؤشرات متانة النمو هذه الرؤية.

ومع ذلك، حملت بيانات التضخم الأخيرة في منطقة اليورو بعض المؤشرات المطمئنة، بعدما سجل التضخم الأساسي، باستثناء المكونات الأكثر تقلباً، تباطؤاً غير متوقع، لكن المسؤولين لا يبدون استعداداً للمجازفة، ولا سيما بعد الانتقادات التي تعرضوا لها بسبب تأخرهم في الاستجابة لصدمة ارتفاع تكاليف المعيشة في عام 2022.

وتُسعّر الأسواق إلى حد كبير رفعاً للفائدة في ديسمبر، رغم أن غالبية الاقتصاديين كانوا يرون أن تشديد السياسة النقدية المقرر هذا الأسبوع سيكون الأخير في الوقت الراهن، إلا أن هذا الإجماع بدأ يتغير، إذ عدّل محللو جيه بي مورجان وسوسيتيه جنرال وبي إن بي باريبا توقعاتهم خلال الأيام الأخيرة، ليتوقعوا جميعاً خطوة إضافية في ديسمبر.

وقال خبراء «بلومبرج إيكونوميكس»: "بما أن رفع الفائدة هذا الأسبوع جرى التمهيد له على نطاق واسع من جانب مجلس المحافظين، فإن الإشارات التي سيقدمها بشأن الخطوة التالية قد تحظى بالاهتمام الأكبر، وفي ظل تجدد التقلبات في أسواق النفط وارتفاع أسعار الغاز، سيدفع صقور السياسة النقدية بلا شك نحو زيادة أخرى في ديسمبر، غير أن تشديد الأوضاع المالية وغياب مؤشرات قوية على انتقال آثار صدمة الطاقة بشكل غير مباشر يمثلان عقبتين كبيرتين أمامهم".

وعلى صعيد آخر، تتضمن أبرز البيانات المرتقبة خلال الأسبوع أرقام التضخم في الولايات المتحدة والصين وأمريكا اللاتينية، وبيانات النمو في المملكة المتحدة، إلى جانب قرارات بشأن أسعار الفائدة في تشيلي وتركيا ودول أخرى.

وفي الولايات المتحدة وكندا، قد يتوقف احتمال رفع مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة عندما يجتمع يومي 15 و16 سبتمبر على بيانات التضخم الحكومية، بعدما أظهر تقرير الوظائف الشهري الصادر يوم الجمعة قوة واسعة النطاق في سوق العمل.

ويتوقع الاقتصاديون ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.4% في أغسطس، مقارنة بالشهر السابق، مدفوعاً جزئياً بارتفاع أسعار البنزين.

وباستثناء مكونات الطاقة والغذاء المتقلبة، يُتوقع أن يكون التضخم الأساسي قد ارتفع بنسبة أكثر اعتدالاً بلغت 0.2% في أغسطس، وفق متوسط توقعات الاقتصاديين في استطلاع «بلومبرج» قبل صدور التقرير، ومن شأن ذلك أن يخفض معدل التضخم الأساسي السنوي إلى 2.4%، وهو أدنى ارتفاع على أساس سنوي منذ عام 2021.

ويصدر مكتب إحصاءات العمل الأمريكي يوم الخميس أيضاً بيانات مؤشر أسعار المنتجين.

ويتوقع الاقتصاديون تسارع نمو المؤشر، وكذلك مقياسه الأساسي، خلال أغسطس.

ومن المرجح أن تعكس هذه البيانات بشكل أكبر التأثيرات المباشرة لارتفاع الأسعار الناجم عن الحرب مع إيران والاضطرابات المرتبطة بها في سلاسل الإمداد.

وفي اليوم نفسه، يُتوقع أن يظهر تقرير الجمعية الوطنية للوسطاء العقاريين انخفاض مبيعات المنازل القائمة للشهر الثالث على التوالي؛ ويواجه سوق الإسكان رياحاً معاكسة قوية بسبب ارتفاع معدلات الرهن العقاري، وارتفاع أسعار المنازل، ومحدودية المعروض نسبياً.

وفي الشمال، ستتركز الأنظار على العلاقات التجارية، مع دخول الرسوم الجمركية الانتقامية الكندية على الولايات المتحدة حيز التنفيذ يوم الثلاثاء المقبل.

ويتمثل السؤال الرئيسي في ما إذا كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيرد بإجراءات إضافية، بما قد يطلق جولة جديدة من التصعيد التجاري، ولا توجد مؤشرات على عودة الطرفين إلى طاولة المفاوضات.

أما في آسيا، سينصب التركيز في آسيا على مؤشرات التضخم في الصين، ومن المتوقع أن يتسارع نمو أسعار المستهلكين إلى 0.9% على أساس سنوي في أغسطس، بعد تسجيل أبطأ وتيرة في ستة أشهر خلال يوليو، كما يُتوقع أن يتسارع تضخم أسعار المنتجين إلى 3.7%، وهو ما سيكون مؤشراً إيجابياً على تحسن الطلب.

كما تصدر تايلاند وتايوان بيانات التضخم، ومن المرجح أن تُراجع اليابان يوم الثلاثاء نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني بالرفع بشكل طفيف، بعد إدراج بيانات الاستثمار الرأسمالي التي جاءت أفضل من التوقعات خلال الفترة نفسها.

كما تنشر اليابان بيانات الأجور لشهر يوليو، والتي ستعطي مؤشرات على آفاق الإنفاق الاستهلاكي، مع تركيز خاص على الأجور الحقيقية، بعدما جرى تعديل هذا المؤشر في يونيو ليسجل أكبر زيادة له في خمس سنوات.

وفي اليوم نفسه، تصدر أستراليا بيانات ثقة المستهلك لشهر سبتمبر وثقة الشركات لشهر أغسطس، علماً بأن الأخيرة ظلت في المنطقة السلبية لمدة ستة أشهر.

وتنشر سنغافورة غدا الاثنين بيانات مبيعات التجزئة لشهر يوليو، بينما تصدر الصين وتايوان ودول أخرى بيانات التجارة الخارجية خلال الأسبوع.

وتنشر نيوزيلندا يوم الثلاثاء المقبل بيانات نشاط قطاع الصناعات التحويلية للربع الثاني، قبل أن تختتم الأسبوع بإصدار مؤشر مديري المشتريات الصناعي لشهر أغسطس، وقد ظل هذا المؤشر في نطاق الانكماش لمدة 13 شهراً.

ولا تتضمن أجندة آسيا هذا الأسبوع قرارات بشأن أسعار الفائدة من البنوك المركزية، لكن عدداً من المسؤولين سيشاركون في فعاليات وخطابات.

ومن المقرر أن يلقي عضو مجلس إدارة بنك اليابان كازويوكي ماسّو، كلمة أمام قادة قطاع الأعمال يوم الخميس، في آخر ظهور مقرر لمسؤول في البنك المركزي الياباني قبل أن يُتوقع على نطاق واسع أن يرفع البنك سعر الفائدة الأساسي في 18 سبتمبر، وستحظى تصريحاته باهتمام كبير لمعرفة ما إذا كان سيؤكد توقعات الأسواق أو يعارضها.

كما سيلقي كل من مساعد محافظ بنك الاحتياطي الأسترالي سارة هانتر، ونائب المحافظ أندرو هاوزر، ومساعد محافظ بنك الاحتياطي النيوزيلندي كارين سيلك كلمات خلال الأسبوع.

ومن المتوقع أن تظهر بيانات التضخم في النرويج عودة نمو الأسعار الأساسية إلى ما فوق 3%، بعدما جاءت خلال الشهرين السابقين أقل من هذا المستوى على نحو مفاجئ.

ومن شأن قراءة أكثر اعتدالاً أن تعزز فرص إرجاء بنك النرويج تشديد السياسة النقدية المتوقع هذا الشهر، وربما تأجيل الخطوة إلى نهاية العام.

وبعيداً عن البنك المركزي الأوروبي، يتضمن الأسبوع أيضاً عدداً من قرارات السياسة النقدية.

ففي بولندا، من المتوقع أن يُبقي البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير للشهر السادس على التوالي يوم الأربعاء، في ظل ضبابية آفاق التضخم بسبب الحرب في إيران، رغم استمرار الاقتصاد في تحقيق نمو قوي.

وفي صربيا، قد يمدد البنك المركزي يوم الخميس فترة تثبيت أسعار الفائدة لتصل إلى عامين، مع الإبقاء على سعر الفائدة الأساسي عند 5.75%، وسط نمو اقتصادي أقوى من المتوقع، فيما يبدو التضخم تحت السيطرة، وإن كان لا يزال عرضة لتقلبات أسعار الطاقة.

ولا يعتزم البنك المركزي الدنماركي عقد اجتماع مقرر لاتخاذ قرار بشأن الفائدة، لكنه يميل عادة إلى محاكاة خطوات البنك المركزي الأوروبي، ولذلك يُرجح أن يرفع تكاليف الاقتراض بمقدار ربع نقطة مئوية يوم الخميس.

وفي تركيا، من المتوقع أن يبقي البنك المركزي يوم الخميس سعر الفائدة عند 37%، في ظل الحذر من ارتفاع أسعار النفط وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، ومع ذلك، توجد فرصة محدودة لخفض الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس، في ضوء تباطؤ الاقتصاد وتراجع التضخم.

وأخيراً، من المرجح أن يختار المسؤولون الروس يوم الجمعة بين الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير وإجراء خفض محدود، وذلك في أول اجتماع لهم منذ يوليو، بالتزامن مع توقع تسارع التضخم الذي سجلته البلاد الشهر الماضي، على أن تصدر بياناته في اليوم نفسه.

وفي المكسيك، قد تضع بيانات التضخم لشهر أغسطس حداً لفترة التراجع المغرية التي امتدت أربعة أشهر، بعدما وصل التضخم الاستهلاكي إلى أدنى مستوى له في ست سنوات عند 3.12% في يوليو.

أما صانعو السياسة النقدية في بيرو، الذين يجتمعون يوم الخميس، فلديهم أسباب وجيهة لاختيار رفع محدود لسعر الفائدة من مستوى 4.25%، بعدما ارتفع التضخم في أغسطس إلى 4.44% متجاوزاً المستوى المستهدف، إلا أن عدداً من المحللين يتوقعون الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير للمرة الـ12 على التوالي.

وفي الأرجنتين، ظل التضخم الشهري قريباً من 2%خلال الأشهر الثلاثة الماضية، بينما يتوقع الاقتصاديون المحليون تباطؤاً محدوداً فقط حتى نهاية العام.

ومن المرجح أن تتراجع القراءات الشهرية والسنوية للتضخم بشكل طفيف، مدفوعة بعوامل موسمية مواتية واستقرار سعر الصرف.

وفي كولومبيا، تشير التوقعات الأولية إلى ارتفاع طفيف آخر في معدلي التضخم العام والأساسي، من 6.03% و6.07% على التوالي.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة