حلت النجمة السورية سوزان نجم الدين ضيفة على حلقة خاصة من برنامج «واحد من الناس»، الذي يقدمه الإعلامي الدكتور عمرو الليثي على شاشة قناة الحياة، في لقاء كشفت خلاله عن العديد من تفاصيل حياتها الفنية والشخصية، وتحدثت عن أعمالها التاريخية، ورؤيتها لمستقبل الدراما السورية، إلى جانب علاقتها بأبنائها وتجربتها مع الفقد والوحدة.
تحدثت سوزان نجم الدين عن عدد من الأعمال التاريخية التي شاركت في بطولتها، مشيدة بمسلسل «خالد بن الوليد» واصفة إياه بأنه من الأعمال الرائعة.
كما تحدثت عن مسلسل «الظاهر بيبرس»، مؤكدة أنه عمل مميز، وكشفت عن تعرضها لبعض المواقف خلال التصوير بسبب قوة شخصيتها وشدة حضورها.
وعن مشاركتها في «ملوك الطوائف» وتجسيدها دور الشاعرة، قالت إنه من أجمل الأدوار التي قدمتها، بينما وصفت ذكرياتها مع مسلسل «أبو زيد الهلالي» بأنها ليست جيدة.
أما عن مسلسل «صلاح الدين الأيوبي»، فأكدت أنه عمل رائع وتعتز كثيرًا بمشاركتها فيه.
وعن مستقبل الفن والدراما السورية في ظل الظروف التي مرت بها سوريا، قالت سوزان نجم الدين إن الشعب السوري «مصرّ على الحياة»، مؤكدة أن الدراما السورية لها موقف وتعبر عن الواقع.
وأضافت: «نصرّ على العمل والنجاح، ومن الممكن أن تكون هناك أعمال سورية قريبة. لم أقم بزيارة سوريا مؤخرًا وأتمنى زيارتها، وأنتظر عودة الدراما السورية مرة أخرى مثلما حدث سابقًا، وأن تكون هناك صناعة دراما بشكل عام».
وتطرقت إلى الخلافات التي شهدها الوسط الفني السوري، موضحة أن لكل فنان سوري موقفه ورؤيته وحبه لبلده، إلا أن بعض الخلافات أدت إلى حدوث فرقة بين الفنانين.
وقالت: «هناك مواقف وطنية، وكل فنان سوري له رأي ويحب بلده بطريقة معينة، ولكن دخل الشيطان والغرباء وحدث اختلاف وفرقة بين الفنانين السوريين، ولكن بعد ذلك حدثت مصالحة بين الجميع في حب الوطن».
وتحدثت سوزان نجم الدين للمرة الأولى عن فرح ابنتها الكبرى، معربة عن سعادتها الكبيرة بهذه المناسبة، قائلة: «كنت سعيدة ومشاعر كثيرة متباينة. هي الفرحة الكبرى بزواج ابنتي الكبرى، وزوجها إنسان صالح».
وكشفت عن تفاصيل علاقتها بأبنائها، موضحة أن أبناءها هم حيان وحاتم وسهير، وهي العروس، بالإضافة إلى سارة التي تعمل طبيبة.
وأكدت أن علاقتها بأبنائها قوية ورائعة، قائلة: «هم أول من يرون مشاكلي وحياتي»، مشيرة إلى أن أهم صفة تجمع بينهم هي القدرة على الصعود بعد السقوط.
وشددت على أن الأمومة تأتي في مقدمة أولوياتها، قائلة: «لو خيروني بين الأمومة والتمثيل سأختار الأمومة طبعًا، وهو الدور الوحيد الذي يستمر طوال الحياة».
وتحدثت الفنانة السورية عن زوجها الراحل، مؤكدة أنها كانت تتمنى أن تخبره قبل وفاته بأنها كانت تحبه، واصفة إياه بأنه إنسان نبيل ولا يتكرر.
وقالت: «كنت أتمنى أن أقول لزوجي قبل وفاته إنني كنت أحبه. هو إنسان نبيل، موجود معنا بروحه وبذكرياته، إنسان لا يتكرر ويصبر على الألم. فقدت بعد وفاته السند والحب».
وعن إمكانية الزواج مرة أخرى، أوضحت أن الحياة تستمر، مؤكدة أنها قد تخوض تجربة الزواج مجددًا إذا وجدت شريكًا مناسبًا، قائلة: «الحياة أكيد تسير، ولو وجدت شخصًا أختصر فيه الرجال بكل المعاني سأتزوج».
وكشفت سوزان نجم الدين عن أصعب الجروح التي مرت بها في حياتها، مؤكدة أن جرح الوطن كان الأشد تأثيرًا عليها، خاصة بعدما تسبب في تشرد أفراد من عائلتها والابتعاد عن أبنائها.
وقالت: «أهم جرح في حياتي هو جرح الوطن. تأثرت بشدة وعائلتي تشردت بسبب هذا الأمر، وجرحي أيضًا بسبب البعد عن أبنائي».
وأضافت: «القوة قرار وليس اختيار، والمرأة القوية مسؤولة أكثر. منذ عشر سنوات كنت منهارة بسبب الحرب وضياع أبنائي وإخوتي».
وتحدثت عن شعورها بالوحدة، موضحة أن الوحدة الحقيقية تتمثل في أن يعيش الإنسان ألمه دون أن يجد شخصًا يتحدث معه، قائلة: «الوحدة أن تعاني من الألم ولا تجد من تحكي معه. تألمت وبكيت من الوحدة».
وفي ختام اللقاء، تحدثت سوزان نجم الدين عن الفرق بين شخصيتها كفنانة وبين حياتها كإنسانة، مؤكدة أن الجمهور قد يرى جانبًا مختلفًا عنها.
وقالت: «سوزان نجم الدين الفنانة والنجمة تختلف عن الإنسانة. الناس تساعدني ولا تعرف حقيقتي، وأتمنى أن يعرفوا حقيقتي».
واختتمت حديثها برسالة عن العلاقات الإنسانية، قائلة: «خسارة بعض الناس الذين يرتدون ثوب الصداقة هو قمة النجاح».