الثلاثاء 8 سبتمبر 2026

عرب وعالم

الحرب التجارية مع كندا تتحول إلى قضية انتخابية بارزة في الولايات المتحدة

  • 7-9-2026 | 23:39

ترامب ومارك كارني

طباعة

تتصاعد الحرب التجارية بين الولايات المتحدة وكندا لتصبح قضية رئيسية في عدد من الولايات الأمريكية مع اقتراب انتخابات منتصف الولاية (انتخابات التجديد النصفي الأمريكية) في نوفمبر المقبل، وسط قلق متزايد لدى مرشحين جمهوريين من تأثير الرسوم التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على العلاقات الاقتصادية مع أوتاوا.

وقالت السيناتور الجمهورية سوزان كولينز، التي تمثل ولاية مين الأمريكية، في تصريحات لصحيفة "بولوتيكو" الأمريكية، إن كندا "صديقنا الأقرب وحليفنا الأكبر وشريكنا التجاري الأول"، مضيفة أن اقتصاد ولايتها مرتبط بشكل وثيق بالاقتصاد الكندي، وأن الأضرار التي تلحق بكندا ستنعكس مباشرة على سكان ولاية مين؛ وتواجه كولينز سباقاً انتخابياً صعباً بسبب سياسات ترامب التجارية، التي وصفتها بأنها "سيئة للغاية بالنسبة لولاية مين".
وتعد كندا الشريك التجاري الأكبر لولاية مين الأمريكية، حيث ترتبط صناعات رئيسية مثل المأكولات البحرية والأخشاب بسلاسل توريد كندية؛ ويقول محللون سياسيون إن ولايات أمريكية أخرى مثل ألاسكا وأيوا وميشيجان وأوهايو قد تتأثر أيضاً بالرسوم، ما يجعل مقاعد جمهورية في مجلس الشيوخ الأمريكية عرضة للخطر.
وقال ماثيو ليبو، أستاذ العلوم السياسية في جامعة ويسترن في لندن، بمقاطعة أونتاريو الكندية، لشبكة "جلوبال نيوز" الكندية، إن الاتجاهات التاريخية طويلة المدى تظهر أن انتخابات التجديد النصفي عادة ما تكون سيئة لحزب الرئيس الحاكم.
وتدهورت العلاقات بين البلدين منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، حيث فرض رسوماً بنسبة خمسين في المئة على مجموعة واسعة من السلع الكندية، من عصى الهوكي إلى الأسمنت والعسل، كما وقع أمراً تنفيذياً لإعادة تسمية بحيرة أونتاريو إلى "بحيرة أمريكا"، وهو ما رفضته أوتاوا.
ومن المقرر أن تبدأ كندا تطبيق رسوم انتقامية يوم غدٍ الثلاثاء، تستهدف صناعات رئيسية في ولايات تشهد سباقات انتخابية حاسمة؛ ويتبادل الجانبان الاتهامات بشأن انهيار المفاوضات التجارية، فيما اتهمت الإدارة الأمريكية رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بعرقلة التوصل إلى اتفاق لأسباب سياسية داخلية، وهو ما نفاه كارني.
وتشير استطلاعات رأي حديثة إلى أن الإجراءات الأمريكية غير شعبية داخل الولايات المتحدة، حيث أظهر استطلاع لشركة "إيبسوس" أن ثلثي الأمريكيين يعارضون تغيير اسم البحيرة، وأن عشرين في المئة فقط يؤيدون زيادة الرسوم على كندا.
وأكدت تحليلات سياسية في واشنطن أن تصاعد الخلاف التجاري مع كندا قد يضعف قدرة الجمهوريين على الحفاظ على سيطرتهم في الكونجرس الأمريكي، خاصة في الولايات التي تعتمد على التبادل التجاري مع أوتاوا؛ ويقول مراقبون إن الناخبين في تلك الولايات بدأوا يربطون بين الرسوم الجديدة وارتفاع تكاليف السلع الأساسية، ما يضيف ضغوطاً على المرشحين الجمهوريين في حملاتهم الانتخابية؛ كما يرى خبراء أن استمرار التوتر مع كندا، التي تعد شريكاً اقتصادياً رئيسياً للولايات المتحدة، قد يعمق الانقسامات داخل الحزب الجمهوري بين مؤيدين لنهج ترامب التجاري ومعارضين له، الأمر الذي يزيد من تعقيد المشهد الانتخابي قبل نوفمبر.
 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة