قالت صحيفة التليجراف، إن بريطانيا ستعلن في وقت لاحق من اليوم الثلاثاء عن حظر تجاري على السلع المصنعة في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، وذلك في إطار جهود المملكة المتحدة لدعم حل الدولتين.
وقال وزير بريطاني بارز إن وزير الخارجية إيد ميليباند سيعلن تفاصيل القرار أمام مجلس العموم في وقت لاحق اليوم الثلاثاء، في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة البريطانية إلى إعادة صياغة سياستها تجاه إسرائيل على خلفية التوسع الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وكان ميليباند قد أشار الأسبوع الماضي إلى أنه يدرس إعادة ضبط سياسة بلاده تجاه إسرائيل، محذرا من أن مشروع المستوطنة الإسرائيلية في منطقة "E1" بالضفة الغربية يهدد بتقطيع أوصال الأراضي التي يطالب بها الفلسطينيون لإقامة دولتهم، بما يقوض فرص التوصل إلى حل الدولتين.
بدوره، قال وزير المعاشات البريطاني بات ماكفادين، في تصريحات لإذاعة "تايمز راديو"، إن وزير الخارجية سيدلي ببيان أمام البرلمان اليوم، لكنه لم يكشف عن تفاصيل آلية تطبيق الحظر التجاري أو نطاق السلع التي سيشملها.
وأوضح ماكفادين أن التحرك البريطاني يأتي في ظل تزايد المخاطر الناجمة عن "توسع النشاط الاستيطاني خلال الأسابيع والأشهر الأخيرة".
وكان رئيس الوزراء البريطاني الجديد آندي بيرنهام قد بحث، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الاثنين، أهمية العمل من أجل حل الدولتين، في خطوة اعتبرت إشارة إلى توجه الحكومة البريطانية نحو تشديد موقفها بشأن النشاط الاستيطاني الإسرائيلي.
وتعتبر الأمم المتحدة ومعظم الحكومات، من بينها بريطانيا، المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية مخالفة للقانون الدولي، كما تعتبر الضفة الغربية أرضا واقعة تحت الاحتلال العسكري الإسرائيلي، فيما ترفض إسرائيل هذا الوصف وتعتبر الأراضي محل نزاع، مؤكدة وجود حق تاريخي لليهود فيها.
ويأتي التحرك البريطاني في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية بشأن التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، وسط مخاوف من تداعياته على فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعلى آفاق التسوية السياسية القائمة على حل الدولتين.
وفي السياق الاقتصادي، من المتوقع أن يفرض أي حظر تجاري بريطاني على سلع المستوطنات قيودا إضافية على حركة هذه المنتجات إلى السوق البريطانية، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية على إسرائيل بسبب استمرار التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية.
.