أكد وكيل وزارة الصحة والسكان بالدقهلية الدكتور حمودة عيد الجزار، أن المديرية تستهدف تجاوز حاجز الـ 90% في معايير تقييم منشآت الرعاية الأساسية بمختلف الإدارات الصحية، مشدداً على أن الوصول إلى هذه النسبة يعد مؤشراً حقيقياً على جاهزية المنشآت وقدرتها على تقديم خدمات طبية متكاملة وآمنة للمواطنين بكفاءة وانتظام.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده وكيل الوزارة مع فريق الرعاية الأساسية بالمديرية؛ لمتابعة موقف تقييم المنشآت الصحية، ومراجعة معدلات الجاهزية والأداء، ووضع آليات العمل الكفيلة بالوصول بجميع الوحدات الصحية إلى المستويات المستهدفة، بحضور القيادات التنفيذية والطب الوقائي ورئيس إدارة الرعاية الأساسية بالمديرية.
واستعرض الاجتماع مستجدات ملف تقييم منشآت الرعاية الأساسية ضمن خطط وزارة الصحة، حيث أشار الجزار إلى أهمية العمل وفق منهجية واضحة تهدف إلى ترسيخ ثقة المواطن في مؤسسات الرعاية الصحية، معلناً مراجعة موقف كل إدارة صحية والوقوف على أعداد الوحدات التي حققت المستهدف، وتلك التي ما زالت تحتاج إلى خطط تحسين عاجلة للوصول إلى الحد المطلوب والتعامل الفوري مع أي منشأة تقل عن 80%.
وشدد وكيل وزارة الصحة والسكان بالدقهلية في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم على أن دور فرق الإشراف بالمديرية لا يقتصر على المرور وتسجيل الملاحظات فقط، بل يرتكز على الإشراف الفعال والشراكة المباشرة والدعم المستمر لفرق الإدارات والوحدات الصحية لرفع كفاءتها، مؤكداً أن المرحلة الحالية تتطلب العمل بروح الفريق الواحد والتنسيق الكامل لتذليل كافة العقبات والمعوقات الميدانية.
وأشار إلى أن الرعاية الأساسية تمثل عصب المنظومة الصحية وخط دفاعها الأول، موضحاً أن الاهتمام المتزايد من القيادة السياسية ووزارة الصحة والسكان بالرعاية الأساسية يستهدف تعزيز قدرة الوحدات الصحية على تقديم نطاق أوسع من الخدمات، بما يتيح للمواطن الحصول على احتياجاته الصحية بالقرب من محل إقامته، ويسهم في خفض التردد غير الضروري على المستشفيات وتخفيف الضغط عن أقسام الاستقبال والطوارئ والعيادات، ورفع كفاءة منظومة تقديم الخدمة من نقطة البداية.
كما أكد أهمية تكامل جهود فرق الرعاية الأساسية مع مختلف قطاعات المديرية، والعمل وفق رؤية موحدة تستند إلى البيانات الدقيقة، والتقييم المستمر، وخطط التحسين، والمتابعة الميدانية الفعالة، بما يضمن الانتقال من رصد المؤشرات إلى تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وشدد «الجزار» على ضرورة تكثيف الجهود والعمل بروح الفريق الواحد خلال المرحلة المقبلة، وتعزيز التنسيق بين فريق الرعاية الأساسية وفرق الإشراف بالإدارات الصحية، بحيث يكون الهدف من المتابعة هو الدعم والمساندة وتحقيق التحسن الفعلي، وليس مجرد رصد الملاحظات.
واختتم قائلا إن الهدف ليس الوصول إلى نسبة على الورق، وإنما بناء منشآت رعاية أساسية قادرة على كسب ثقة المواطن وتقديم خدمة متكاملة بجودة وكفاءة، مؤكداً أن كل وحدة صحية تمثل نقطة الاتصال الأولى بين المواطن والمنظومة الصحية، وأن تطويرها ورفع جاهزيتها ينعكس بصورة مباشرة على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، وعلى كفاءة المنظومة الصحية بالكامل.
.