قال علي العنزي، الكاتب والمحلل السياسي، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعتاد رفع سقف مواقفه ورفض بعض المقترحات، بالتزامن مع إرسال مفاوضين لمناقشة سبل التوصل إلى حلول، معتبرًا أن هذا النهج يمثل أحد أساليبه في إدارة المفاوضات والصفقات السياسية.
وأضاف العنزي، خلال مداخلة مع الإعلامية نهى درويش ببرنامج «منتصف النهار» المذاع على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن وجود الوفد الإيراني في نيويورك إلى جانب الوفد القطري الذي يقوم بدور الوساطة، فضلًا عن وجود ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، يشير إلى استمرار الاتصالات والمفاوضات بين الأطراف.
وأوضح أن مدى نجاح هذه المفاوضات في تحقيق اختراق أو الوصول إلى حل وسط بين واشنطن وطهران لا يزال غير محسوم، مشيرًا إلى أن الأمر يرتبط بمواقف الطرفين والجهود التي يبذلها الوسطاء.
وأشار العنزي إلى أن الأزمة ما زالت معقدة مع بقاء جميع الاحتمالات مفتوحة، موضحًا أن الولايات المتحدة تهدد بالعودة إلى التصعيد العسكري في حال عدم التوصل إلى مفاوضات واتفاق بشأن الملف النووي وفتح مضيق هرمز، بينما تؤكد إيران استعدادها لمواجهة أي تصعيد عسكري مع استمرار استعدادها للتفاوض.
وأكد أن الثقة بين الطرفين متزعزعة، لافتًا إلى أن الأنظار تتجه إلى قدرة الوسيط القطري على تقريب وجهات النظر، مع اعتبار احتمال انسحاب ترامب من المفاوضات قائمًا في ضوء تكتيكاته القائمة على رفع سقف المواقف قبل الدخول في التفاوض.