الأربعاء 9 سبتمبر 2026

أخبار

عام دراسي استثنائي.. البكالوريا تكتب أولى فصولها والحكومة ترفع درجة الاستعداد القصوى

  • 9-9-2026 | 11:26

عام دراسي

طباعة
  • أ ش أ

مع اقتراب موعد انطلاق العام الدراسي الجديد 2026 - 2027، تتحول الدولة بكامل أجهزتها ووزاراتها إلى خلية عمل متكاملة، استعدادًا لاستقبال أكثر من 25 مليون طالب وطالبة على مقاعد الدراسة في مختلف المراحل التعليمية، من رياض الأطفال وحتى المعاهد والجامعات؛ وذلك تنفيذاً لتوجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، بالاستمرار في تطوير كافة جوانب منظومة التعليم، بما في ذلك التحديث الدوري للمناهج والكتب الدراسية، بما يواكب التطورات العلمية والتعليمية ذات الصلة، ويضمن تأهيل الطلاب بأحدث المعايير وأكثرها كفاءةً.

ولا تقتصر الاستعدادات هذا العام على الأعمال الروتينية من صيانة وتجهيز وتوزيع كتب، بل يحمل العام الجديد ملمحًا تاريخيًا يتمثل في أول تطبيق فعلي لنظام شهادة البكالوريا المصرية، التي تُعيد رسم ملامح التعليم الثانوي في البلاد، بالتوازي مع توسعات غير مسبوقة في خريطة الجامعات، وخطط أمنية ومرورية شاملة، ومبادرات مجتمعية تخفف الأعباء عن كاهل الأسر المصرية، وفي هذا الملف نرصد أبرز ما أعلنته الحكومة وأجهزتها المختلفة استعدادًا لانطلاق الدراسة.

أولًا: التربية والتعليم.. 25 مليون طالب وجاهزية كاملة منذ اليوم الأول

تستعد مدارس الجمهورية لاستقبال أكثر من 25 مليون طالب مع انطلاق العام الدراسي الجديد، حيث تبدأ الدراسة يوم 12 سبتمبر الجاري في عدد من المدارس بالمحافظات، على أن ينتظم باقي الطلاب اعتبارًا من يوم الأحد 13 سبتمبر، وسط استعدادات مكثفة لضمان انتظام العملية التعليمية وتوفير بيئة مدرسية آمنة وجاذبة منذ اليوم الأول.

وتعمل وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني على استكمال جاهزية المدارس، من خلال الانتهاء من أعمال الصيانة، وتجهيز الفصول والمقاعد، ومراجعة إجراءات الأمن والسلامة، إلى جانب توفير الكتب الدراسية وإعداد قوائم الفصول والجداول الدراسية والتأكد من جاهزية المرافق المختلفة.

البكالوريا المصرية.. أول تطبيق فعلي للنظام

ويشهد العام الدراسي الجديد تطبيق نظام شهادة البكالوريا المصرية للمرة الأولى، في خطوة تستهدف إحداث تحول في منظومة التعليم بالمرحلة الثانوية، من خلال إتاحة مسارات تعليمية أكثر مرونة أمام الطلاب، والحد من الضغوط المرتبطة بامتحان الثانوية العامة التقليدي، بما يتيح للطالب فرصًا متعددة للتقييم وتحسين نتائجه وفق الضوابط التي أقرتها وزارة التربية والتعليم.

تأتي بداية تطبيق النظام الجديد بالتزامن مع استعدادات مكثفة من جانب الوزارة لضمان جاهزية المدارس والمعلمين والطلاب، حيث عملت خلال الفترة الماضية على وضع الأطر المنظمة لتطبيق البكالوريا، وتحديد آليات الدراسة والتقييم والامتحانات، إلى جانب إتاحة المعلومات المتعلقة بالنظام للطلاب وأولياء الأمور.

وكان المجلس الأعلى للتعليم قبل الجامعي قد استعرض آليات تطبيق النظام، في إطار جهود الوزارة لوضع القواعد المنظمة وضمان وضوح المسارات أمام الطلاب وأولياء الأمور، بما يدعم الانتقال المنظم من النظام الحالي إلى الجديد.

وتستهدف الوزارة من البكالوريا المصرية تعزيز قدرة الطالب على الاختيار وفق ميوله وقدراته، وإتاحة مسار تعليمي أكثر ارتباطًا بالمهارات المطلوبة في التعليم الجامعي وسوق العمل، مع الاستفادة من التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في تطوير التعليم والتقييم، وتنمية مهارات التفكير النقدي وحل المشكلات بدلًا من الحفظ والاستظهار.

ومع دخول النظام الجديد حيز التطبيق، تمثل التجربة تحديًا مهمًا أمام الوزارة في ضمان التنفيذ الموحد داخل المدارس، ورفع جاهزية المعلمين، وتقديم الدعم الفني والتوعوي للطلاب وأولياء الأمور، بما يضمن أن تتحول فلسفة البكالوريا من مجرد تغيير في شكل الدراسة والامتحانات إلى تطوير حقيقي في تجربة الطالب التعليمية.

وزير التعليم: معدل الحضور 87%.. والانتقال من "الوعد إلى الإثبات" في التكنولوجيا

وفي ظل التحديات التي واجهت منظومة التعليم، وفي مقدمتها ارتفاع كثافات الفصول والعجز في المعلمين، كشف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني محمد عبد اللطيف عن وصول معدل حضور الطلاب على مستوى الجمهورية إلى 87%، مؤكدًا أن مصر تتبنى نهجًا يستهدف الانتقال من "الوعد إلى الإثبات" في توظيف التكنولوجيا بالتعليم.

وأوضح الوزير أن الإنصاف الرقمي لا يعني مجرد توفير جهاز للطفل، وإنما منظومة متكاملة تشمل حمايته وتمكين المعلمين واستخدام البيانات للتدخل المبكر مع المتأخرين دراسيًا، مشيرًا إلى دمج السلامة الرقمية في المناهج بالتعاون مع «اليونيسف» ليصل أثرها إلى نحو 12 مليون طالب، وتطوير منصة رقمية وطنية للمعلمين والطلاب تساعد على متابعة الحضور والتقييمات وتحديد المعرضين لخطر التسرب.

700 ألف طالب ومهارات المستقبل.. البرمجة والذكاء الاصطناعي في المناهج

وفي إطار إعداد الطلاب لمهارات المستقبل، أعلن الوزير تدريس البرمجة لنحو 700 ألف طالب بالصف الأول الثانوي خلال العام الماضي، على أن يتوسع البرنامج اعتبارًا من 12 سبتمبر ليشمل 800 ألف طالب بلغتي «جافا سكريبت» و«بايثون»، مع مدّه إلى التعليم الفني والتقني، مؤكدًا أن الهدف من تعليم الذكاء الاصطناعي يمتد إلى فهم ماهيته ومنطق استخدامه، لا مجرد التدريب على أدواته.

وكشف الوزير عن توفير أجهزة لوحية مجانًا لنحو 700 ألف طالب بالمرحلة الثانوية سنويًا، يرتفع إجماليها إلى أكثر من 1.2 مليون جهاز مع شمول طلاب التعليم الفني والتقني، مشددًا على أن معيار نجاح التحول التكنولوجي هو أثره الحقيقي في حياة الطلاب وتضييق فجوة عدم المساواة، وأنه لا تطوير دون المعلمين، حيث بدأت برامج لتطوير قدراتهم بالتعاون مع جامعتي هارفارد وهيروشيما.

ثانيًا: التعليم العالي.. الجامعات المصرية تستعد لإعداد جيل يبني الجمهورية الجديدة

تستعد كافة الجامعات المصرية لبدء العام الجامعي الجديد، في ظل اهتمام وتوجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي بملف التعليم العالي باعتباره إحدى ركائز بناء الإنسان المصري وتأهيل الكوادر القادرة على مواصلة مسيرة التنمية، ويأتي الشباب في مقدمة أولويات هذه الرؤية، عبر إعداد أجيال تمتلك العلم والمهارات والقدرة على الابتكار والمنافسة، مع فتح آفاق جديدة أمامهم عبر الشراكات مع كبرى الجامعات والمؤسسات الدولية.

ووجه الدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الجامعات بالاستعداد الكامل للعام الدراسي الجديد، والالتزام بانتظام الدراسة منذ اليوم الأول، والانتهاء من أعمال الصيانة والتجهيزات الخاصة بالقاعات والمعامل، مع توفير سبل الراحة والرعاية للطلاب.

جاهزية الجامعات.. من القاهرة وعين شمس إلى العاصمة

وفي جامعة القاهرة، بدأت الاستعدادات مبكرًا بتحديد 5 سبتمبر موعدًا لبدء الكشف الطبي للطلاب الجدد بمستشفى الطلبة بالجيزة، مع استمرار إعداد قوائم التسكين بالمدن الجامعية، واستعداد الكليات لتنظيم فعاليات ثقافية ورياضية وفنية تتيح للطلاب التعرف على الأنشطة منذ بداية الدراسة، باعتبار النشاط الطلابي جزءًا من بناء شخصية الطالب.

أما جامعة عين شمس، فشملت استعداداتها تجهيز المدرجات والمعامل وإعلان جداول المحاضرات لضمان انتظام الدراسة من اليوم الأول، مع التأكد من توافر الخدمات الطبية والطلابية واستمرار تطوير البنية الرقمية، إلى جانب التوسع في البرامج التعليمية الحديثة والتدريب العملي بما يربط الدراسة باحتياجات سوق العمل.

وفي جامعة العاصمة، انطلقت إجراءات التقديم للمدن الجامعية إلكترونيًا لإنهاء التسكين قبل بدء الدراسة، مع بدء الكشف الطبي للطلاب الجدد في 6 سبتمبر الجاري.

خريطة تعليمية متسعة.. من 56 جامعة إلى 129

وتتزامن هذه الاستعدادات مع توسع ملحوظ في منظومة التعليم العالي، حيث ارتفع عدد الجامعات في مصر من 56 جامعة عام 2013 إلى 129 جامعة في 2026، منها 28 حكومية و36 خاصة و32 أهلية و14 تكنولوجية، إلى جانب مؤسسات وأفرع جامعات دولية، بما يعكس اتساع خريطة التعليم الجامعي وتنوع الاختيارات أمام الطلاب، مع تركيز متزايد على التكنولوجيا والتدريب العملي والأنشطة الطلابية بما يواكب احتياجات سوق العمل.

ثالثًا: الداخلية.. خطة أمنية شاملة ومبادرة "كلنا واحد" بتخفيضات 40%

مبادرة "كلنا واحد".. مستلزمات مدرسية بأسعار مخفضة

وأعلنت وزارة الداخلية مد فعاليات المرحلة الـ 28 من مبادرة "كلنا واحد"، حتى نهاية شهر سبتمبر الجاري، بمناسبة قرب العام الدراسي الجديد؛ وذلك تحت رعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وتستهدف المرحلة توفير جميع المستلزمات المدرسية، ومستلزمات الأسرة المصرية من السلع الغذائية وغير الغذائية بجودة عالية وبأسعار مخفضة بنسبة تصل إلى 40%، بالتنسيق مع مختلف قطاعات الوزارة ومديريات الأمن على مستوى الجمهورية.

وتم التنسيق مع الكيانات الصناعية والتجارية ومسئولي كبرى السلاسل التجارية، لتشمل المبادرة (2648 سلسلة تجارية - 231 مكتبة - 128 شادرًا "رئيسي وفرعي" - 111 قافلة متحركة)، بإجمالي 3118 فرعًا ومنفذًا بمختلف محافظات الجمهورية، فضلًا عن 1400 منفذ ثابت ومتحرك تابع لمنظومة «أمان» الخاصة بالوزارة.

خطة أمنية شاملة.. تكثيف التواجد بمحيط المدارس والجامعات

وأعلنت وزارة الداخلية انتهاء قطاعاتها من وضع خطة أمنية شاملة تزامنًا مع بدء العام الدراسي الجديد؛ حيث وجه اللواء محمود توفيق وزير الداخلية ببذل كافة الجهود لتأمين سير العملية التعليمية وتوفير المناخ الآمن للطلبة والقائمين عليها.

وتتضمن الخطة تكثيف التواجد الأمني والمروري بمحيط المدارس والمعاهد والجامعات والطرق المؤدية إليها وكافة المحاور والميادين المهمة، مع تعيين الارتكازات الأمنية وتقديم المساعدة للطلاب للوصول إلى مدارسهم وجامعاتهم في سهولة ويسر، فضلًا عن جولات تفقدية للقيادات الأمنية بمختلف مديريات الأمن لمتابعة الحالة الأمنية وتذليل العقبات.

وتتضمن الخطة تكثيف التواجد الأمني والمروري بمحيط كافة المدارس، والمعاهد، والجامعات، والطرق المؤدية إليها، وكذلك بكافة المحاور والميادين والطرق المهمة، فضلًا عن تكثيف المرورات وتعيين الارتكازات الأمنية، للقيام بعمليات التأمين والتمشيط المتواصل.

كما تتضمن الخطة الأمنية تقديم المساعدة للطلاب، للوصول إلى المدارس والجامعات في سهولة ويسر، فضلًا عن مواصلة تكثيف الدوريات والأقوال الأمنية بالشوارع والميادين الرئيسية،لمتابعة الحالة الأمنية على مدار الساعة.

ووجه وزير الداخلية القيادات الأمنية بمختلف مديريات الأمن على مستوى الجمهورية، بالقيام بجولات تفقدية تزامنًا مع بدء العام الدراسي الجديد؛ وذلك لمتابعة الحالة الأمنية، لاسيما بمحيط المدارس، والمعاهد، والجامعات، لتذليل كافة العقبات وتهيئة المناخ الجيد والآمن للطلبة والقائمين على العملية التعليمية.

رابعًا: النقل.. استعدادات قصوى واشتراكات مخفضة للطلاب

ومن جانبها، رفعت وزارة النقل استعداداتها للعام الدراسي الجديد (2026 - 2027)؛ حيث تم رفع درجات الاستعداد بجميع خطوط السكك الحديدية، ومترو الأنفاق، والقطار الكهربائي الخفيف، مع اتخاذ كافة الإجراءات التي تهدف إلى توفير خدمة مميزة لجمهور الركاب.

وتضمنت الاستعدادات استخراج الاشتراكات المخفضة؛ حيث أعدت الشركة المصرية لإدارة وتشغيل مترو الأنفاق خطة موسعة لاستخراج اشتراكات الطلاب المخفضة للعام الدراسي 2026 - 2027 عبر محطات المترو المختلفة، وكذلك تجهيز خطوط التشغيل بتعليمات مشددة لهيئتي السكك الحديدية والأنفاق؛ لضمان انتظام جداول التشغيل واستيعاب الكثافات الطلابية.

كما تم التشديد على المحافظة على نظافة المحطات والقطارات، والتنسيق مع شرطة النقل والمواصلات لتأمين الخطوط والمحطات، وعدم خروج أي قطار من الورش إلا بعد التأكد من حالته الفنية.

خامسًا: المحافظات.. مدارس جديدة ومعارض "أهلًا مدارس" بالقاهرة والجيزة

تكثف محافظتا القاهرة والجيزة استعداداتهما لاستقبال العام الدراسي الجديد عبر رفع جاهزية المدارس واستكمال الصيانة والتجهيزات وزيادة الطاقة الاستيعابية، إلى جانب التوسع في معارض "أهلًا مدارس" لتوفير المستلزمات بأسعار مخفضة تخفيفًا عن كاهل الأسر.

وفي القاهرة، افتتح المحافظ الدكتور إبراهيم صابر، عددًا من معارض "أهلًا مدارس" بأحياء الوايلي ووسط القاهرة وباب الشعرية، تضم تشكيلة متنوعة من الأدوات المدرسية والزي والحقائب بأسعار مخفضة، مع التشديد على متابعة توافر المستلزمات والالتزام بالأسعار المعلنة، بالتوازي مع جولات ميدانية لقيادات مديرية التربية والتعليم لمتابعة جاهزية المدارس ووصول الكتب وسرعة توزيعها.

وفي الجيزة، يأتي التوسع في البنية التعليمية أبرز محاور الاستعداد، بدخول 22 مدرسة جديدة وتوسعات الخدمة بتكلفة إجمالية بلغت نحو 455 مليون جنيه، توفر 392 فصلًا دراسيًا جديدًا موزعة على مناطق بولاق الدكرور وإمبابة والسادس من أكتوبر وكرداسة والبدرشين ومنشأة القناطر والعياط والحوامدية، بما يستهدف خفض الكثافات الطلابية وتحسين البيئة التعليمية، وفق ما أوضح المحافظ الدكتور أحمد الأنصاري، الذي وجه بتنفيذ أعمال الصيانة والإصلاحات داخل المدارس وتنظيم دخول وخروج الطلاب ورفع المخلفات ومنع الإشغالات بمحيطها.

كما تواصل المحافظة تنفيذ مجمع المدارس بمنطقة كعبيش بحي الهرم، على مساحة تزيد على 27 ألف متر مربع، ويضم أربع مدارس للتعليم الأساسي بإجمالي 210 فصول، وبلغت نسبة تنفيذه 25% على أن يدخل الخدمة مع بداية العام الدراسي 2027 - 2028.

وتؤكد المحافظتان العمل على مسارين متكاملين؛ تطوير المدارس وزيادة طاقتها الاستيعابية، وتوفير احتياجات الأسر من المستلزمات بأسعار مناسبة، بما يدعم انطلاقة دراسية آمنة ومنظمة.

التنمية المحلية.. نظافة وتجميل بمحيط المدارس

وتواصل وزارة التنمية المحلية متابعة استعدادات المحافظات لانطلاق العام الدراسي الجديد 2026 - 2027، عبر التنسيق مع الأجهزة التنفيذية لتهيئة البيئة المحيطة بالمدارس، وتشمل جهودها أعمال النظافة والتجميل ورفع المخلفات وتقليم الأشجار بمحيط المنشآت التعليمية.

ووجهت الوزارة الأجهزة التنفيذية ورؤساء الأحياء والمراكز والمدن بمختلف المحافظات، بالمرور على عدد من المدارس في نطاق عدد من الأحياء؛ للتأكد من تقليم الأشجار الموجودة داخل المدارس، وكذلك تنفيذ أعمال النظافة والتجميل بمحيط عدد من المدارس، من خلال الهيئة العامة للنظافة والتجميل.

وتتصل استعدادات وزارة التنمية المحلية كذلك بمتابعة ما تقوم به المحافظات من إجراءات خدمية مرتبطة بالعام الدراسي الجديد، باعتبار أن المحليات تضطلع بدور أساسي في إدارة الخدمات المحلية ومتابعة مستوى النظافة والمرافق والأوضاع العامة في نطاق المحافظات.

سادسًا: الأحزاب والمجتمع المدني.. مبادرات موسعة لدعم الطلاب والأسر الأولى بالرعاية

تتواصل الاستعدادات لانطلاق العام الدراسي الجديد، وسط تحركات ومبادرات متنوعة من جانب الأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدني، تستهدف توفير المستلزمات المدرسية للطلاب، ودعم الأسر الأولى بالرعاية، والمساهمة في تخفيف الأعباء الاقتصادية عن كاهل المواطنين.

"مستقبل وطن".. 500 منفذ لتوفير المستلزمات المدرسية

يأتي حزب "مستقبل وطن" في مقدمة الأحزاب التي تحركت استعدادًا للعام الدراسي الجديد، من خلال مبادرة تستهدف توفير المستلزمات المدرسية بأسعار مخفضة عبر 500 منفذ على مستوى الجمهورية، مع افتتاح معارض في عدد من المحافظات بالتنسيق مع الجهات التنفيذية والغرف التجارية.

"الجبهة الوطنية".. معارض ومستلزمات للأسر الأولى بالرعاية

وشارك حزب الجبهة الوطنية في الاستعدادات من خلال إقامة أربعة معارض للمستلزمات المدرسية بمحافظة المنوفية في مدن السادات ومنوف وأشمون وبركة السبع، مع توزيع عدد من الأدوات والمستلزمات على الأسر الأولى بالرعاية.

التحالف الوطني.. دعم الأسر الأولى بالرعاية

وعلى مستوى المجتمع المدني، يبرز دور التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي وكياناته في توفير وتوزيع الحقائب والأدوات المدرسية والملابس والأحذية على الأسر غير القادرة، مع التركيز على الوصول المباشر إلى الفئات المستهدفة في المناطق الأكثر احتياجًا، بما يدعم انتظام الطلاب في الدراسة ويعزز مظلة الحماية الاجتماعية.

صندوق تحيا مصر.. مبادرة على أربع مراحل بالمحافظات

وفي السياق ذاته، أطلق صندوق تحيا مصر مبادرة لتوفير المستلزمات الدراسية للطلاب من الأسر الأولى بالرعاية، بالتزامن مع الاستعداد للعام الدراسي 2026 - 2027، تنفيذًا لتكليفات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، وفي إطار جهود الصندوق لتخفيف الأعباء عن الأسر المستحقة وتعزيز مظلة الحماية الاجتماعية.

وانطلقت أولى فعاليات المبادرة من محافظة الإسكندرية بالتعاون مع المنطقة الشمالية العسكرية، وتنفذ على أربع مراحل؛ تشمل الأولى محافظات الإسكندرية والبحيرة والغربية وكفر الشيخ، والثانية المنيا والفيوم وأسيوط، والثالثة الأقصر وقنا وأسوان وسوهاج، والرابعة القاهرة والجيزة والقليوبية والشرقية، مع استمرار التوسع لتغطية باقي محافظات الجمهورية.

وتتضمن المبادرة توفير حقائب مدرسية متكاملة تضم الكراسات والأقلام وأدوات الكتابة والرسم، إلى جانب الملابس الجديدة والأحذية والجواكت، مع اهتمام خاص بالطلاب من ذوي الهمم من خلال توفير كراسٍ متحركة يدوية وكهربائية للأطفال المستحقين، ووضع أطفال القرى والمناطق النائية والحدودية ضمن أولويات المبادرة.

ويعتمد تنفيذ المبادرة على تكامل جهود صندوق تحيا مصر مع أجهزة الدولة ومؤسسات المجتمع المدني والجهات المشاركة، بما يسهم في توسيع قاعدة المستفيدين وتعظيم الأثر المجتمعي للمبادرة.

وفي المحصلة، يقف العام الدراسي 2026 - 2027 أمام تحديين متوازيين: أولهما لوجستي، يتمثل في إدارة دخول أكثر من 25 مليون طالب إلى مدارسهم وجامعاتهم بسلاسة وأمان، ويبدو أن الدولة استعدت له بخطط متكاملة تشمل التعليم والأمن والنقل والمحليات، وثانيهما نوعي، يتمثل في تحويل العام الدراسي الجديد إلى نقطة تحول حقيقية في جودة التعليم، عبر البكالوريا المصرية، والتوسع في البرمجة والذكاء الاصطناعي، وتأهيل المعلمين، وسد الفجوة الرقمية بين الطلاب.

يأتي العام الدراسي الجديد باستعدادات تؤكد استمرار مصر في السير بخطى ثابتة ورؤية ثاقبة لرئيس وطني، يرى في الاستثمار في قدرات الإنسان، وإعداد أجيال مؤهلة بأحدث الوسائل العلمية لمواكبة احتياجات سوق العمل، الاستثمار الأبقى والأكثر جدوى في مسيرة الجمهورية الجديد.

.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة