لم تكن الرحلة بالنسبة للصيني تشين جينوي مجرد سلسلة من العطلات حول العالم، بل مشروع حياة امتد لأكثر من ثلاثة عقود، أنفق خلاله نحو 10 ملايين يوان وسافر بين القارات والوجهات الصعبة حتى تمكن في النهاية من زيارة 233 دولة ومنطقة وإقليمًا، قبل أن يعود إلى مسقط رأسه حاملًا آلاف القصص والتجارب.
وعاد تشين جينوي، البالغ 53 عامًا، إلى مسقط رأسه في مدينة تشوجي بمقاطعة تشجيانغ شرقي الصين، بعد رحلة استمرت 33 عامًا، زار خلالها 233 دولة ومنطقة وإقليمًا، وأنفق عليها نحو 10 ملايين يوان، أي ما يعادل 1.5 مليون دولار.
وقال تشين إنه بدأ رحلته عام 1993، عندما سافر إلى سنغافورة وماليزيا وتايلاند، مدفوعًا برغبة في معرفة شكل العالم بعيدًا عن الكتب والروايات التي قرأ عنها.
وأوضح تشين، الذي يمتلك شركة متخصصة في صناعة الآلات، أنه استثمر نحو 10 ملايين يوان في رحلاته، مع الاستمرار في إدارة أعماله وحياته الأسرية بالتوازي مع السفر، موضحًا أنه كان يمضي غالبًا شهرًا في المنزل وآخر على الطريق.
واختار تشين مواجهة الوجهات الأصعب في وقت مبكر من رحلته، ومن بينها القارة القطبية الجنوبية. وبعد فشل محاولة للوصول إليها في نوفمبر 2015 بسبب عطل كهربائي وانبعاث دخان من السفينة، عاد إليها في يناير 2016 وتمكن من الوصول إليها بنجاح.
أما توكيلاو، التابعة لنيوزيلندا، فكانت من أصعب محطات الرحلة، بعدما ألغيت رحلة كان من المقرر أن يقوم بها إليها عام 2019 بسبب حالة طوارئ صحية عامة، قبل أن يتمكن من الوصول إليها هذا العام.
وخلال سنوات السفر، مر تشين بتجارب ومواقف صعبة، إذ أصيب بالملاريا في إفريقيا، كما شهد زلزالًا في اليونان.
ولم يكتف بجمع ذكريات السفر، بل جمع أيضًا عملات من 198 دولة، قبل أن يتبرع بها إلى قاعة شو شياكي التذكارية.
وبعد عودته إلى الصين، يستعد تشين لقضاء وقت أطول مع أسرته، لكنه لا يبدو مستعدًا للتوقف عن خوض التجارب، إذ يخطط لإجراء مقابلات مع 100 شخصية بارزة في قطاعي السياحة والأنشطة الخارجية.