الخميس 10 سبتمبر 2026

عرب وعالم

الأسهم الآسيوية تتراجع مع تجاوز النفط 100 دولار وسط تصاعد حرب الشرق الأوسط

  • 10-9-2026 | 10:34

الأسهم الآسيوية

طباعة

 تراجعت الأسهم الآسيوية خلال تعاملات الخميس، مع بقاء أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل، بعد أكبر موجة هجمات تستهدف حركة الملاحة منذ اتساع نطاق الحرب في الشرق الأوسط، ما أثار قلق المستثمرين قبيل صدور بيانات التضخم الأمريكية التي ستؤثر في مسار السياسة النقدية على المدى القريب.

واستقرت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات عند 4.8407%، بعدما سجلت في الجلسة السابقة أعلى مستوياتها منذ عام 2023، وذلك عقب إعلان وزارة الخزانة الأمريكية برنامجًا لإعادة شراء سندات طويلة الأجل بقيمة 6 مليارات دولار، وهو ما خيب آمال بعض المستثمرين.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت إلى 101.11 دولار للبرميل، بعدما تجاوزت يوم الأربعاء الحاجز النفسي البالغ 100 دولار للمرة الأولى منذ يوليو، وسط انشغال المتعاملين باحتمالات تنامي الضغوط التضخمية.

وقال نيك تويدل، كبير استراتيجيي الأسواق لدى «إيه تي إف إكس جلوبال»: «أعتقد أن تجاوز خام برنت مستوى 100 دولار سيُنظر إليه من جانب كثير من المتعاملين في السوق باعتباره حدثًا مهمًا في المشهد الحالي».

وأضاف أن المتداولين الذين كانوا يحجمون عن اتخاذ مراكز جديدة انتظارًا للتوصل إلى اتفاق سلام في الشرق الأوسط، قد «يقدمون الآن على التحرك مع إدراكهم أن الصراع قد يستمر لفترة أطول».

وتراجع مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقًا لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان بنسبة 0.7%، بينما انخفض مؤشر نيكاي الياباني 0.4%، وتراجع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي 0.2%.

وفي أوروبا، ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأوروبية 0.25%، قبيل قرار متوقع من البنك المركزي الأوروبي بشأن أسعار الفائدة في وقت لاحق من اليوم.

وقال فاسو مينون، العضو المنتدب لاستراتيجية الاستثمار لدى «أو سي بي سي»: «تواجه الأسواق مزيجًا من الضغوط في سبتمبر، الذي لم يكن تاريخيًا أفضل الأشهر من الناحية الموسمية لأسواق الأسهم».

وأثرت أسعار النفط المرتفعة وعوائد السندات المتزايدة سلبًا على معنويات المستثمرين، بالتزامن مع استعداد الأسواق لسلسلة من اجتماعات البنوك المركزية خلال الأيام المقبلة.

واستقر اليورو عند 1.16322 دولار قبيل قرار البنك المركزي الأوروبي، بينما تتركز أنظار الأسواق على تصريحات مسؤولي البنك لاستشراف اتجاه السياسة النقدية في المرحلة المقبلة. ومن المقرر أن يعقد مجلس الاحتياطي الفيدرالي وبنك اليابان اجتماعاتهما الأسبوع المقبل.

وتصدر بيانات تضخم أسعار المنتجين والمستهلكين في الولايات المتحدة يومي الخميس والجمعة على التوالي، وسط توقعات بأن تلعب البيانات دورًا حاسمًا في تحديد ما إذا كان مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيرفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر يومي 15 و16 سبتمبر.

وتسعّر العقود الآجلة للأموال الفيدرالية حاليًا احتمالًا يقارب 60% لرفع أسعار الفائدة الأسبوع المقبل.

وقال براشانت نيوها، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة لدى «تي دي سيكيورتيز»: «يتعرض سوق السندات لضغوط مع عودة أسعار النفط إلى إشعال مخاوف التضخم. لكن النفط ليس العامل الوحيد الذي ينبغي مراقبته».

وأضاف: «تشهد السلع الزراعية أيضًا موجة صعود، ومن المرجح أن ترفع مساهمة الغذاء في مؤشر أسعار المستهلكين خلال الأشهر المقبلة. وعلى الأقل، أصبحت الظروف مهيأة لبقاء التضخم العام مرتفعًا حتى أوائل 2027».

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة، فيما يرى محللون أن تصريحات مسؤولي البنك ستحتاج إلى أن تكون أكثر تشددًا حتى يتمكن الين من مواصلة موجة صعوده الأخيرة.

وسجل الين نحو 153.63 مقابل الدولار الأمريكي، بعدما ارتفع بنحو 4% خلال سبتمبر.

وجاء الارتفاع القوي للعملة اليابانية مدفوعًا بزيادة توقعات الأسواق بتسريع وتيرة رفع بنك اليابان لأسعار الفائدة، إلى جانب خروج المتداولين من مراكز البيع على الين، وظهور مؤشرات أولية على احتمال تسارع إعادة رؤوس الأموال اليابانية المستثمرة في الخارج إلى السوق المحلية.

وقال عضو مجلس إدارة بنك اليابان كازويوكي ماسّو إن البنك قد يضطر في نهاية المطاف إلى رفع أسعار الفائدة بوتيرة سريعة إذا تسارع التضخم، في ظل استمرار الأوضاع المالية التيسيرية في البلاد، محذرًا من مخاطر ارتفاع الأسعار، وهو ما يعزز احتمالات رفع الفائدة في سبتمبر.

وسيظل اهتمام المستثمرين مركزًا على سوق السندات، بعدما دفعت موجة بيع عوائد السندات الأمريكية لأجل 30 عامًا إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2007.

وكان وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت قد قال في أغسطس إن الحكومة ستزيد عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل، في محاولة لدعم السوق وإدارة آجال استحقاق الدين الحكومي.

وقال مات سيمبسون، كبير محللي الأسواق لدى «ستون إكس»: «لقد رفع بيسنت التحدي أمام مجموعة من المتداولين المحترفين الذين لا يحبون أن يُملى عليهم ما ينبغي فعله».

وأضاف: «قد ينجح في كسب معركة أو اثنتين، لكنه لن يكسب الحرب إلا إذا سمح له متداولو السندات بذلك».

أخبار الساعة

الاكثر قراءة