الثلاثاء 15 سبتمبر 2026

فن

في ذكرى ميلاده.. إسماعيل ياسين من ساحات المونولوج إلى نجم شباك أفنى حياته من أجل الفن

  • 15-9-2026 | 08:43

إسماعيل ياسين

طباعة
  • ياسمين محمد

تحل اليوم 15 سبتمبر ذكرى ميلاد الفنان إسماعيل ياسين، الشهير بلقب «أبو ضحكة جنان»، والكوميديان الأشهر في تاريخ السينما المصرية، والذي ولد في مثل هذا اليوم من عام 1912، وكان الابن الأوحد لصائغ ثري في شارع عباس بالسويس، إلا أن معاناته مع الحياة بدأت منذ صغره، بعدما رحلت والدته وهو لا يزال طفلا، ليذوق مرارة اليتم مبكرا.

بدأ إسماعيل ياسين رحلته الفنية من ساحات الغناء المونولوجي، وتمكن من التحول إلى نجم شباك في زمن كانت الكوميديا فيه مغامرة فنية، ولم يكن ذلك فقط بفضل خفة دمه وملامحه المرحة، وإنما أيضا بقدرته على تحويل القضايا الاجتماعية إلى مادة ضاحكة لا تخلو من العمق والمعنى.

 

وبدأ إسماعيل ياسين مشواره السينمائي عام 1939، عندما اختاره فؤاد الجزايرلي للمشاركة في فيلم «خلف الحبايب»، ولعب الدور الثاني في تلك الفترة في مجموعة من الأفلام، حتى انتبه أنور وجدي إلى موهبته عام 1945، وأنتج له عام 1949 أول بطولة مطلقة في فيلم «الناصح»، ومن بعدها توالت أفلامه ليصبح واحدا من أبرز نجوم شباك التذاكر.

كان إسماعيل ياسين يتمنى أن يصبح مطربا، إلا أن شكله لم يؤهله لذلك، فلم يكن يتمتع بوسامة أهل الغناء، لكن قدر له أن يصبح نجم الكوميديا والمونولوجست الأول في زمنه.

 

وكان إسماعيل ياسين ثاني اثنين في تاريخ السينما المصرية أنتجت لهما أفلام بأسمائهما بعد ليلى مراد، حيث حملت عشرات الأفلام اسمه في عناوينها، ومنها «إسماعيل ياسين في الجيش»، و«إسماعيل ياسين في الأسطول»، و«إسماعيل ياسين في متحف الشمع»، و«إسماعيل ياسين في الطيران»، ليصبح أول ممثل مصري وعربي يتحول إلى علامة سينمائية جماهيرية.

 

 

وفي عام 1961، انحسرت الأضواء عن إسماعيل ياسين لأسباب من بينها مرضه وابتعاده عن الساحة الفنية في مرحلة شهدت تحولا في المزاج السينمائي العام، إلى جانب تدخل الدولة في الإنتاج الفني خلال فترة الستينيات.

 

وفوجئ إسماعيل ياسين بتراكم الضرائب عليه، وأصبح مطاردا بالديون، ليضطر إلى حل فرقته المسرحية عام 1966، ثم سافر إلى لبنان وعمل في بعض الأفلام القصيرة، قبل أن يعود إلى مصر ويشارك في أدوار صغيرة.

 

ورغم ابتعاده عن أضواء النجومية، ظل إسماعيل ياسين حاضرا بأعماله، واستمرت ضحكاته في إضاءة شاشات التلفزيون والوصول إلى أجيال جديدة.

وقف إسماعيل ياسين، الذي حقق ما لم يحققه أحد، ليلقي المونولوجات أمام جمهور الملاهي، لكن المرض اشتد عليه، ولم ينتصف عام 1972 حتى رحل عن الدنيا، لتنتهي رحلة مليئة بالأحزان والدموع لفنان لم يبخل يوما على فنه بوقت أو مال أو صحة.

 

وأفنى إسماعيل ياسين حياته وكل ما يملك من أجل الفن، وظل مخلصا لفنه ولجمهوره حتى النهاية، وأنهى حياته فقيرا كما بدأها، عندما جاء من السويس إلى القاهرة ليقدم المونولوجات أمام جمهور الملاهي، تاركا إرثا فنيا لا تزال ضحكاته حاضرة في ذاكرة الجمهور.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة