الثلاثاء 15 سبتمبر 2026

الهلال لايت

%88 منهم نساء.. اليابان تتجاوز حاجز 100 ألف معمر لأول مرة

  • 15-9-2026 | 10:11

المعمرين

طباعة
  • إيمان علي

تجاوز عدد الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 100 عام أو أكثر في اليابان حاجز 100 ألف للمرة الأولى، بعدما وصل إلى مستوى قياسي بلغ 107,677 شخصًا حتى 15 سبتمبر، في مؤشر جديد على طول العمر الاستثنائي في البلاد، لكنه يعكس في الوقت نفسه حجم التحديات التي تفرضها الشيخوخة المتسارعة على الاقتصاد والرعاية الاجتماعية.

وأعلنت وزارة الصحة اليابانية أن عدد المعمرين ارتفع إلى هذا المستوى القياسي، بعدما كان يبلغ 153 شخصًا فقط عند بدء تسجيل البيانات عام 1963، قبل أن يتجاوز 10 آلاف شخص عام 1998.

وتعزز هذه الأرقام مكانة اليابان بين الدول ذات معدلات طول العمر المرتفعة، في ظل عوامل تشمل التقدم في الصحة العامة والرعاية الطبية، إلى جانب الأنظمة الغذائية وأنماط الحياة النشطة نسبيًا.

وتشير تقديرات منفصلة للأمم المتحدة إلى أن عدد الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 100 عام أو أكثر حول العالم يصل إلى نحو 672 ألف شخص، مع تصدر اليابان القائمة بفارق كبير عن بقية الدول.

وتشكل النساء نحو 88% من إجمالي المعمرين في اليابان، وقد ربطت أبحاث بين طول أعمارهن جزئيًا بانخفاض معدلات التعرض تاريخيًا للتدخين والاستهلاك المفرط للكحول والحوادث المميتة.

لكن ارتفاع أعداد المعمرين يأتي بالتزامن مع ضغوط مالية وديموغرافية متزايدة، إذ يحصل نحو واحد من كل ثلاثة مقيمين في اليابان، أي قرابة 40 مليون شخص، على معاشات تقاعدية عامة، بينما تتولى قاعدة أصغر من القوى العاملة تمويل الإنفاق المتزايد على المعاشات والرعاية الصحية ورعاية كبار السن.

وأظهر تقرير الوزارة نماذج مختلفة لحياة اليابانيين بعد بلوغ المائة، إذ يواصل بعض المعمرين ممارسة هوايات مثل الكاريوكي والغولف الأرضي، بينما يشارك آخرون تجاربهم عن الحرب العالمية الثانية مع الأجيال الشابة، ولا يزال عدد قليل منهم يعمل، بينهم أشخاص يواصلون زراعة الحقول في المناطق الريفية.

وأتمت فوكوكو إيشي عامها المائة هذا الشهر، ووصفتها شبكة “تي في أساهي” بأنها أكبر منتجة برامج تلفزيونية سنًا في العالم، بينما تبلغ أكبر معمرة في اليابان 114 عامًا وتقيم في كيوتو.

وفي المقابل، يواصل معدل المواليد في اليابان تراجعه؛ إذ انخفض معدل الخصوبة عام 2025 للعام العاشر على التوالي إلى أدنى مستوى منذ بدء تسجيل البيانات عام 1947. وبلغ عدد المواليد نحو 671 ألفًا، مقابل قرابة 1.59 مليون حالة وفاة.

ولتلبية احتياجات السكان المتقدمين في العمر، طلبت وزارة الصحة ميزانية تبلغ نحو 33.7 تريليون ين، أي نحو 218 مليار دولار، لتغطية نفقات المعاشات والرعاية الطبية في السنة المالية المقبلة، وهو ما يمثل قرابة ربع إجمالي الطلبات المالية المقدمة من مختلف الوزارات.

كما تواجه اليابان تحديًا متزايدًا في توفير العاملين بمجال الرعاية، إذ قدرت الحكومة حاجتها إلى نحو 2.4 مليون عامل في هذا القطاع بحلول عام 2026، مقارنة بـ2.1 مليون عامل في 2024.

واستجابت البلاد جزئيًا لذلك من خلال زيادة استقطاب عمال الرعاية الأجانب، حيث بلغ عددهم ضمن برنامج تأشيرات العمال المهرة نحو 66 ألفًا في العام الماضي، بينما تخطط الحكومة للسماح بدخول ما يصل إلى 160,700 عامل ضمن هذا النظام وبرنامج جديد للعمالة الأجنبية.

وتقدم التجربة اليابانية صورة مبكرة للتحديات الديموغرافية التي قد تواجهها دول أخرى، خصوصًا مع تزايد متوسط العمر وانخفاض معدلات المواليد وتقلص القوى العاملة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة