انطلقت فعاليات الدورة الخامسة من مهرجان «فنون الأداء»، الذي ينظمه المعهد العالي للفنون الشعبية بأكاديمية الفنون، تحت رعاية الأستاذة الدكتورة نبيلة حسن، رئيس أكاديمية الفنون، والأستاذة الدكتورة سمر سعيد، عميد المعهد العالي للفنون الشعبية، وبإشراف الدكتورة ولاء محمد، وكيل المعهد ورائدة اللجنة الفنية، والأستاذ محمد الحوفي، مسؤول رعاية الشباب.
وتُقام دورة هذا العام تكريمًا لاسم الفنان القدير الراحل كرم مطاوع، بمشاركة وتنظيم من اتحاد الطلاب برئاسة الطالب عمرو محروس، والطالب محمد الزيدية مديرًا للمهرجان، وبحضور قيادات الأكاديمية ونخبة من الأساتذة والطلاب.
دكتور ولاء محمد: يوم من أسعد أيام المعهد والمهرجان قدم 5 دورات مسرحية وفنية ناجحة على مدار مسيرته
وفي كلمتها خلال حفل الافتتاح، عبرت الدكتورة ولاء محمد، وكيل المعهد ورائد النشاط الفني، عن سعادتها بانطلاق الدورة الخامسة، وقالت مؤكدة «إن الوصول إلى خمس دورات يمثل محطة مهمة في مسيرة المهرجان، وقد وُلد كحلم على يدي منذ تولييت مسؤولية اللجنة الفنية».
وقالت: «إن المهرجان قدم خلال دوراته السابقة مجموعة كبيرة من العروض الفنية التي نالت تقدير الجمهور، وعبرت عن أملها في أن تنال عروض الدورة الجديدة إعجاب الحضور، وموجهة التحية إلى الطلاب الذين بذلوا الجهد الأكبر في الإعداد لهذه الدورة».
وأعلنت ولاء رسميًا انطلاق الدورة الخامسة، دورة الفنان القدير كرم مطاوع، موجهة الشكر إلى لجان المهرجان وضيوفه وكل من شارك في دعم الطلاب وتجاربهم الفنية.
دكتور سمر سعيد عميد المعهد العالي للفنون الشعبية: مهرجان فنون الأداء.. حكاية بدأت بالطالب وأكبرت به
واختارت الدكتورة سمر سعيد، عميد المعهد العالي للفنون الشعبية ورئيس المهرجان، فاختارت أن تبتعد عن الكلمات الرسمية، لتتحدث عن علاقتها الشخصية بالمهرجان ورحلته منذ بدايته».
وقالت موضحة: «إن فكرة المهرجان بدأت حين كانت رائدة للجنة الفنية، و المشروع خرج في الأساس من الطلاب أنفسهم ومن اتحاد الطلاب، قبل أن يتطور عامًا بعد آخر حتى وصل إلى دورته الخامسة».
وأكدت: «إن رؤيتها للمهرجان اليوم، وما تراه من مواهب ومن تطور في المستوى الفني للطلاب، يمنحها شعورًا حقيقيًا بالفيض والسعادة، مشيرة بشكل خاص إلى الجهد الذي يبذله عاصم ترك في دعم زملائه والمشاركة معهم في العروض والمهرجانات».
ووجهت دكتور سمر سعيد التحية إلى أعضاء هيئة التدريس والضيوف ولجان التحكيم والمشاهدة وقراءة النصوص، مؤكدة أن كل من حضر إلى المهرجان جاء في النهاية من أجل دعم الطلاب؛ المعهد وشباب المهرجان.
نبيلة حسن رئيس أكاديمية الفنون: هذا المعهد هو هويتنا
وفي كلمة حملت تقديرًا خاصًا للمعهد العالي للفنون الشعبية ودوره داخل أكاديمية الفنون، تحدثت الدكتورة نبيلة حسن، رئيس أكاديمية الفنون، عن أهمية المهرجان وقالت مؤكدة: «إن مهرجان جزءًا من العملية التعليمية، وليس نشاطًا منفصلاً عنها، و الطالب يحتاج إلى مساحة يعبر فيها عن نفسه ويختبر قدراته، و يحتاج إلى قيادة حقيقية تقف إلى جواره وتسانده، وأقدم جزيل الشكر إلى الدكتورة سمر سعيد والدكتورة ولاء محمد على ما تبذلانه في دعم الطلاب والمهرجان».
وتوقفت رئيس الأكاديمية عند أهمية المعهد العالي للفنون الشعبية تحديدًا، معتبرة أن وجوده داخل الأكاديمية يمثل ضرورة مرتبطة بالهوية المصرية. وقالت إن المعهد يمثل «مصريتنا، وجودنا، شكلنا، طعمنا»، مؤكدة أن أقسامه المختلفة ترتبط في جوهرها بمصر وللمصريين.
وأضافت مؤكدة: «كثيرًا من المعاهد الفنية تستند في مناهجها ومرجعياتها إلى ثقافات ومدارس فنية مختلفة هي في غالبيتها من العالم الغربي، بينما يشكل معهد الفنون الشعبية مرجعيته الخاصة، وهي مصر، ما يجعل مهمته مرتبطة بالحفاظ على الفنون المصرية واستمرارها من جيل إلى جيل».
وأضافت «إن ما يقدمه المعهد لا يقتصر على الحفاظ على أشكال فنية موروثة، وإنما يمتد إلى تقديم أجيال قادرة على التمييز بين ما هو أصيل وما هو زائف من ثقافة أخرى، وعلى حصن عناصر الهوية المصرية والتعبير عنها فنيًا.
واختتمت كلمتها بتوجيه التحية إلى أعضاء هيئة التدريس والقيادات التي تدعم المهرجان والمعهد، مؤكدة تقديرها لما يبذلونه من جهد».
تكريمات لمدربي الورش ولجنة المشاهدة
وشهد حفل الافتتاح تكريم عدد من الفنانين الذين شاركوا في تقديم ورش الدورة، تقديرًا لدورهم في نقل خبراتهم إلى طلاب المعهد، ومن بينهم الفنانان محمد سراج وإسلام عباس، والفنان عز حلمي
وكرم أعضاء لجنة قراءة النصوص، ومن بينهم الدكتورة أميرة الشوادفي، تقديرًا لمشاركتها في مرحلة الإعداد واختيار النصوص.
وشملت التكريمات كذلك أعضاء لجنة المشاهدة، وهم الدكتور مصطفى حامد، والمخرج عمرو حسان، وأحمد محارب «دوجلاس»، ومحمد عبد الوارث، تقديرًا للجهد الذي بذلوه في مشاهدة العروض المسرحية وتقييمها قبل وصولها إلى مرحلة المنافسة.
تكريم خاص للفنان محمد رضوان
وفي لفتة خاصة، منح المهرجان تكريمًا خاصًا للفنان محمد رضوان، احتفاءً بتجربته ومشوار الفني.
كرم مطاوع«القديس ثائرًا».. اسم الدورة وذاكرة المسرح
يحضر اسم الفنان والنجم الراحل كرم مطاوع «القديس ثائرًا» في الدورة الخامسة باعتباره أكثر من مجرد عنوان للدورة؛ فهو اسم مرتبط بمرحلة مهمة من تاريخ المسرح المصري، ويقترن جمع بين التمثيل والإخراج والعمل الأكاديمي.، ومن خلال اختيار اسمه، يضع المهرجان دورته الجديدة في حوار مع ذاكرة المسرح المصري، بينما يواصل تقديم مساحة للأجيال الجديدة من طلاب المعهد كي يستوحوا تجاربهم الخاصة، وبين ذاكرة الفنان رحل، وأصوات طلاب يصعدون للمرة الأولى أو يواصلون خطواتهم على الخشبة، تتشكل الفكرة الأساسية للدورة في بقاء المسرح مساحة يتوارث فيها الفن خبرته، دون أن يتوقف عن البحث عن أشكال جديدة.
انطلاق المنافسات المسرحية بعرض «بتول» على مسرح نهاد صليحة
وشهد حفل الافتتاح، الذي تولى إخراجه عمرو محروس، مجموعة من الفقرات الفنية بدأت بالسلام الوطني، أعقبه اسكتش تمثيلي يعبر عن دورة حياة المهرجان من خلال مشاهد مجمعة من جميع العروض السابقة في الدورات السابقة، وأغنية المهرجان المصحوبة بالاستعراضات، وانطلقت المنافسات المسرحية بعرض «بتول» من إخراج ياسين الغمري، على مسرح نهاد صليحة.
توفير المساحات الفنية لطلاب أكاديمية الفنون
وتأتي إقامة المهرجان في إطار اهتمام أكاديمية الفنون بدعم طلابها، وتوفير المساحات الفنية التي تتيح لهم تحويل ما يتلقونه من معارف ودراسات أكاديمية إلى خبرات عملية حقيقية، بما يسهم في إعداد أجيال من الفنانين القادرين على خوض الحياة المهنية والتعامل مع متطلبات العمل الفني باحترافية.
تجربة عملية متكاملة للطلاب
ويمثل المهرجان تجربة عملية متكاملة للطلاب، لا تقتصر على تقديم العروض، وإنما تمنحهم فرصة المشاركة في مختلف مراحل صناعة الفعاليات الفنية، من الإعداد والتنظيم والإدارة إلى التمثيل والإخراج والعناصر الفنية والإنتاجية، بما يعزز قدراتهم ويكسبهم مهارات العمل الجماعي وتحمل المسؤولية.
مجموعة متنوعة من العروض والمشاركات الفنية لطلاب المعهد
وتشهد الدورة الحالية من المهرجان مجموعة متنوعة من العروض والمشاركات الفنية لطلاب المعهد، إلى جانب ورش تدريبية متخصصة انطلقت خلال الشهر الماضي، بمشاركة نخبة من الفنانين والمخرجين، بما يعكس حرص أكاديمية الفنون على توفير بيئة تعليمية تجمع بين الدراسة الأكاديمية والتطبيق العملي، وتمنح طلابها فرصًا حقيقية للتدريب واكتشاف مواهبهم وصقل أدواتهم الفنية، استعدادًا للانخراط في المجال الفني بعد التخرج.
النشاط الطلابي بأكاديمية الفنون منصة لاكتساب الخبرات
ويؤكد مهرجان «فنون الأداء» كذلك أهمية النشاط الطلابي باعتباره جزءًا أساسيًا من التجربة التعليمية داخل أكاديمية الفنون، ومنصة لاكتساب الخبرات التي يحتاجها الطالب للانتقال من مرحلة الدراسة إلى الحياة العملية، إلى جانب تعزيز روح المبادرة والعمل الجماعي والانفتاح على التجارب الفنية المختلفة، مع الحفاظ على الصلة بالهوية الثقافية والتراثية المصرية
عروض مهرجان «فنون الأداء»
ويشارك في دورة ها العام من مهرجان «فنون الأداء» خمس عروض مسرحية، من المقرر أن تقدم للجمهور ولجنة التحكيم في تمام الساعة الثامنة مساءً على مسرح نهاد صليحة، وفق البرنامج التالي:
الأحد 13 سبتمبر: عرض «بتول» عن «يرما» للكاتب الإسباني فيديريكو غارثيا لوركا، تمصير و تأليف شاذلي فرح إخراج ياسين الغمري.
الاثنين 14 سبتمبر: عرض «سيرة بني زوال» تأليف محمد علي إبراهيم إخراج منير السيد.
الثلاثاء 15 سبتمبر: عرض «أبدو ولكني لست» إخراج حبيبة حجازي.
الأربعاء 16 سبتمبر: عرض «ستيجما» إخراج ماب جاسور.
الخميس 17 سبتمبر: عرض «الطوق» عن «الطوق والأسورة» للأديب يحيى الطاهر عبدالله، والعرض من إعداد محمد علي إبراهيم وإخراج أدهم صفوت.
وتتشكل لجنة التحكيم من المخرج حسنى صالح، الفنان محمد العرجاوي ، دكتور خالد متولي، المخرج هشام علي.
وتختتم فعاليات مهرجان «فنون الأداء» مساء الجمعة 18 سبتمبر، بإقامة حفل الختام وتوزيع الجوائز على العروض والكوادر الشبابية المتميزة.

