قال اللواء أركان حرب الدكتور وائل ربيع، مستشار مركز الدراسات الاستراتيجية وخبير الأمن الإقليمي، إن ملف باب المندب يمكن النظر إليه من عدة زوايا، في ظل التطورات الأخيرة على الساحة اليمنية.
وأوضح خلال مداخلة مع الإعلامية إنجي عهدي، على قناة القاهرة الإخبارية، أن سيطرة الحوثيين على مدينة المخا ومينائها، التي تطل على مضيق باب المندب، تثير أزمة تتعلق بأمن الملاحة والسيطرة على أحد أهم الممرات البحرية في المنطقة.
وأضاف أن هناك جانبًا آخر لا يمكن استبعاده، يتمثل في احتمال وجود دعم إيراني لهذا الاتجاه، مشيرًا إلى أن وجود الحوثيين في مدينة المخا يجعلهم على مسافة قريبة من قاعدة «ليمونيه» الجوية الأمريكية في جيبوتي، وهو ما يثير تساؤلات بشأن طبيعة الدعم الإيراني للحوثيين وأهدافه.
وأشار إلى أن هذا الدعم، في حال ثبوته، قد يستهدف تعزيز النفوذ والسيطرة على باب المندب، وفتح أزمة جديدة أمام الولايات المتحدة، خصوصًا أن قاعدة «ليمونيه» تُعد من القواعد الرئيسية للوجود الأمريكي في منطقة القرن الأفريقي.
وأوضح أن الولايات المتحدة قد تتجنب الانخراط في مواجهة جديدة تتعلق بمضيق باب المندب، في ظل استمرار التوترات المرتبطة بمضيق هرمز، وعدم وجود مؤشرات واضحة حتى الآن على التوصل إلى حل بشأن الأزمة هناك.
وأضاف أن التطورات الحالية في السعودية واليمن تعكس تصعيدًا إقليميًا متزايدًا، مؤكدًا أنه لا يمكن استبعاد الحضور أو الدعم الإيراني في هذا الملف، في ضوء طبيعة التحركات والتوترات القائمة في المنطقة.