السبت 19 سبتمبر 2026

عرب وعالم

أوغندا تخفض الإنفاق العام 6.2% وتتوقع ارتفاع النمو بدعم النفط والغاز

  • 19-9-2026 | 15:52

أوغندا

طباعة

أعلنت الحكومة الأوغندية أنها تعتزم خفض الإنفاق العام بنسبة 6.2% خلال السنة المالية 2027 / 2028، التي تبدأ في يوليو المقبل، في إطار جهودها للحد من الاقتراض، بالتزامن مع توقعات بتسارع النمو الاقتصادي إلى 9.1% مقارنة بنحو 7.6% خلال السنة المالية السابقة.

وأرجعت وزارة المالية الأوغندية هذا التسارع بصورة رئيسية إلى بدء الإنتاج التجاري للنفط والغاز، بما يعكس الدور المتوقع لقطاع الطاقة في دعم النمو الاقتصادي لأوغندا خلال المرحلة المقبلة.

وقالت المالية الأوغندية - في بيان اليوم /السبت/ - إن إجمالي الإنفاق المستهدف خلال الأشهر الـ12 المقبلة سيبلغ 79.2 تريليون شلن أوغندي (20.1 مليار دولار)، مقارنة مع 84.4 تريليون شلن في السنة المالية السابقة.

وتقف أوغندا، وهي الدولة الحبيسة في شرق إفريقيا، عند مفترق اقتصادي حاسم، فهي تترقب منذ سنوات بدء الإنتاج التجاري للنفط من حقولها في الغرب، وهو ملف علقت عليه آمال تنويع الإيرادات وتسريع النمو.

لكن هذه الآمال تصطدم بواقع مالي ضاغط، إذ تتنامى أعباء الدين العام وتكلفة خدمته.

ويتعرض الشلن الأوغندي لضغوط دفعت البنك المركزي قبل أيام إلى رفع نسبة الاحتياطي الإلزامي على البنوك، بحسب تقارير إخبارية نشرتها شبكة "سي إن بي سي أفريكا"، وفي هذا السياق تأتي موازنة العام المالي المقبل حاملة توجها واضحا نحو الانضباط المالي.
وتأمل حكومة كمبالا تراجع الاعتماد على الاقتراض والتمويل الخارجي وتحسين كفاءة تخصيص الموارد.
وتحاول أوغندا منذ فترة احتواء الدين العام المتنامي لديها وخفض كلفة سداده، وهي كلفة يقول البنك المركزي إنها تستنزف موارد يحتاج إليها الإنفاق على الصحة والتعليم.
كما تأمل أوغندا في بدء تصدير النفط في وقت مبكر من العام المقبل، من حقول في غرب البلاد تشغلها شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية، وشركة «سي إن أو أو سي» الصينية، إلى جانب شركة النفط الوطنية الأوغندية.
وأضافت وزارة المالية أن موارد السنة المالية 2027/28 ستوجه إلى قطاعات ذات أولوية، من بينها التصنيع الزراعي والسياحة وتنمية الثروة المعدنية، بما في ذلك النفط والغاز.
ويظل الحديث عن تقليص الاقتراض غير مكتمل ما لم تكشف الحكومة عن حجم الخفض ومصادر تمويله، إذ يترقب المستثمرون والدائنون مزيدا من التفاصيل، خاصة في ظل تراجع قيمة الشلن الأوغندي، الذي يزيد من تكلفة خدمة الديون المقومة بالعملات الأجنبية.
كما تبرز تساؤلات بشأن قدرة الموازنة على حماية قطاعي الصحة والتعليم من تداعيات خفض الإنفاق، في وقت حذر فيه البنك المركزي من أن خدمة الدين قد تزاحم الإنفاق الموجه إلى هذين القطاعين.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة