الإثنين 28 سبتمبر 2026

توك شو

إثيوبيا على حافة تصعيد جديد.. قوات تيجراي تسيطر على المطار ومطالب بإسقاط الحكومة

  • 28-9-2026 | 22:15

الحرب في إثيوبيا

طباعة

عرضت قناة "القاهرة الإخبارية"، تقريرا بعنوان "إثيوبيا على حافة تصعيد جديد.. قوات تيجراي تسيطر على المطار ومطالب بإسقاط الحكومة"، فمن حليف الأمس إلى خصم اليوم، تحولٌ في خريطة التحالفات يعيد رسم مشهد الحرب في إثيوبيا.

من حليف إلى خصم، ومن أعداء الأمس إلى حلفاء في مواجهة عدو مشترك، هكذا تبدو خريطة التحالفات في شمال إثيوبيا، وهي تشهد تحولات لافتة قد تحمل انعكاسات مباشرة على مسار المعارك ومستقبل الصراع في البلاد.

إريتريا التي وقفت إلى جانب الحكومة الإثيوبية خلال حرب تيجراي بين عامي ألفين وعشرين وألفين واثنين وعشرين، تقف اليوم على الضفة الأخرى معلقةً العلاقة مع أديس أبابا، وسط تصاعد حدة الاتهامات المتبادلة بين البلدين، وخلافات متزايدة حول أمن الحدود والوصول الإثيوبي إلى البحر الأحمر. 

وفي الثاني عشر من سبتمبر، اتهمت إريتريا الحكومة الإثيوبية بالسعي إلى زعزعة استقرار القرن الأفريقي، وقالت إن أديس أبابا تستضيف وتدرب وتمول جماعات مسلحة ذات أجندة لتغيير النظام في إريتريا، بينما نفت أسمرة مراراً الاتهامات الإثيوبية لها بدعم جماعات مسلحة داخل إثيوبيا.

لكن التحول لا يقتصر على العلاقة بين أديس أبابا وأسمرة، إذ تشهد الساحة الداخلية الإثيوبية بدورها تحولاً في الاصطفافات، بعدما أعلنت سبع جماعات مسلحة من بينها جبهة تحرير شعب تيجراي، وفانو الأمهرية، وجيش تحرير أورومو، تشكيلَ تحالف جديد يهدف إلى إزاحة حكومة رئيس الوزراء آبي أحمد وتشكيل إدارة انتقالية.

واللافت أن التحالف الجديد يجمع قوى كانت في معسكرات متعارضة خلال حرب تيجراي؛ فـ"فانو" قاتلت إلى جانب القوات الحكومية الإثيوبية ضد جبهة تحرير تيجراي، بينما كانت إريتريا نفسها شريكاً عسكرياً رئيسياً لأديس أبابا في تلك الحرب. 

وبذلك تبدو معادلة الحرب اليوم مختلفة تماماً عن تلك التي تشكلت في عام ألفين وعشرين، فخصوم الأمس باتوا يتقاطعون في مواجهة الحكومة المركزية، فيما تحولت إريتريا من حليف عسكري لأديس أبابا إلى طرف متهم بالتدخل في الصراع الإثيوبي.

ويتزامن هذا التحول السياسي والعسكري مع تصعيد ميداني في تيجراي؛ حيث أعلنت قوات الجبهة السيطرة على مطارات ميكيلي 
وأكسوم وشيري، بينما تحدث الاتحاد الأفريقي عن تصاعد الأعمال القتالية في جنوب تيجراي وإقليمي عفر وأمهرة. 

وهنا تبرز أهمية التحالف الجديد، فبدلاً من بقاء المواجهات محصورة في تيجراي أو أمهرة أو أوروميا، باتت الحكومة الإثيوبية تواجه شبكة من القوى المسلحة المنتشرة في عدة أقاليم، ما يفتح الباب أمام تعدد جبهات القتال وتداخلها.

وبين إريتريا التي انتقلت من موقع الحليف إلى موقع الخصم، وقوى إثيوبية انتقلت من ساحات الاقتتال إلى تحالف واحد، وتصعيد ميداني في تيجراي يمتد تأثيره إلى عفر وأمهرة، تدخل إثيوبيا مرحلة جديدة من الصراع، فالمعادلة لم تعد مرتبطة فقط بمستقبل تيجراي، وإنما باتت تتعلق أيضاً بقدرة الحكومة المركزية على احتواء جبهات متعددة، وبما إذا كانت التحالفات الجديدة ستعيد تشكيل ميزان القوة داخل إثيوبيا، أم ستفتح الباب أمام دورة أوسع من المواجهات المسلحة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة