الثلاثاء 29 سبتمبر 2026

فن

لجنة إنقاذ مهرجان الإسكندرية السينمائي: نرحب بدعم الثقافة ونرفض إبعاد الجمعية عن التنظيم

  • 29-9-2026 | 15:28

مهرجان الإسكندرية السينمائي

طباعة
  • ياسمين محمد

تابعت اللجنة الطارئة لإنقاذ مهرجان الإسكندرية السينمائي، التي تضم 147 عضوًا من أعضاء الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما، إلى جانب عدد من النقاد والسينمائيين المهتمين بمستقبل المهرجان، باهتمام ما أعلنه الدكتور عبد العزيز قنصوة، القائم بأعمال وزير الثقافة، خلال اجتماع اللجنة العليا للمهرجانات، بشأن عودة مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط، وتنظيم دورته المقبلة تحت إشراف وزارة الثقافة، مع تكليف اللجنة النوعية للسينما بتحديد موعد الدورة وطرح أسماء لاختيار رئيس للمهرجان.

وترحب اللجنة بالدور الذي تقوم به وزارة الثقافة في دعم ورعاية وتطوير منظومة المهرجانات السينمائية المصرية، إلا أنها تبدي تحفظها على ما أُعلن بشأن تولي الوزارة تنظيم مهرجان الإسكندرية، لما يثيره ذلك من تساؤلات قانونية ومؤسسية تستدعي التوضيح.

وتوضح اللجنة أن قرار اللجنة العليا للمهرجانات السابق لم يتضمن إلغاء مهرجان الإسكندرية أو نقل صفته أو الجهة المنظمة له، وإنما اقتصر على عدم التصريح بإقامة الدورة الثانية والأربعين، في ضوء عدد من الملاحظات المتعلقة بأداء المهرجان وآليات تنظيمه، مع التأكيد على ضرورة العمل على إصلاحه وتهيئة الظروف المناسبة لعودته بصورة أفضل.

كما تؤكد اللجنة أن هذا القرار لم يتضمن سحب تنظيم المهرجان من الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما، باعتبارها الجهة التي تولت تنظيمه على مدار تاريخه، وأن الجمعية نفسها لم تصدر أي قرار بنقل مسؤولية تنظيم المهرجان إلى وزارة الثقافة أو التنازل عن هذا الدور.

وتشدد اللجنة على أن موقفها لا يستهدف وزارة الثقافة ولا يمثل اعتراضًا على دورها في رعاية المهرجان ودعمه، بل على العكس، فإن اللجنة ترى أن استعادة مهرجان الإسكندرية لمكانته تتطلب دعم الدولة ومساندتها، إلى جانب الاستفادة من خبرات النقاد والسينمائيين وأبناء مدينة الإسكندرية.

وترى اللجنة أن هذا الدعم يجب أن يتم في إطار شراكة حقيقية مع المجتمع الأهلي، وليس على حساب دوره أو إقصائه من المشهد.

وفي ظل استعداد وزارة التضامن الاجتماعي لاستكمال إجراءات تعيين مجلس مؤقت لإدارة الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما، بهدف تصحيح أوضاعها واستعادة دورها، تؤكد اللجنة أن الطريق الأمثل يتمثل في تكامل جهود وزارتي التضامن الاجتماعي والثقافة؛ بحيث تضطلع وزارة التضامن بدورها في دعم وإصلاح كيان الجمعية، بينما تتولى وزارة الثقافة مسؤولية رعاية المهرجان ودعمه فنيًا ومؤسسيًا.

وتجدد اللجنة الطارئة التأكيد على أنها لم تُنشأ لتكون بديلًا عن الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما، كما أنها لا تسعى إلى تأسيس كيان موازٍ لها، مؤكدة أن الجمعية تمثل البيت الشرعي والتاريخي للنقاد والكتاب السينمائيين، وأن مهرجان الإسكندرية السينمائي يُعد أحد أبرز إنجازاتها الثقافية على مدار تاريخه.

وتؤكد اللجنة أنها لا تدافع عن أخطاء الماضي، وإنما تطالب بإصلاحها، كما أنها لا تدافع عن إدارة بعينها، وإنما عن المؤسسة ودورها. وهي لا ترفض دعم الدولة للمهرجان، بل تطالب بأن يكون هذا الدعم ضمانة لعودته قويًا ومستقلًا، وبمشاركة حقيقية من المجتمع الأهلي والسينمائيين وأبناء مدينة الإسكندرية.

وترى اللجنة أن إنقاذ مهرجان الإسكندرية لا يتحقق بإبعاد الجمعية عنه، وإنما من خلال إصلاح الجمعية وإعادة بناء المهرجان على أسس مؤسسية جديدة، تقوم على شراكة حقيقية بين الدولة والمجتمع الأهلي.

وفي هذا الإطار، تدعو اللجنة الطارئة إلى فتح حوار مؤسسي عاجل بين وزارة الثقافة والجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما، بما يضمن احترام العمل الأهلي ودوره في الحياة الثقافية، ويحافظ على الصفة القانونية للمهرجان التي يستمدها من الجمعية التي تولت تنظيمه واحتضانه على مدار نحو نصف قرن.

وتأمل اللجنة أن تفضي هذه الجهود إلى صيغة تضمن استمرار دعم الدولة ورعايتها للمهرجان، مع الحفاظ على دوره المؤسسي والمجتمعي، بما يمهد لعودته في عام 2027 بصورة تليق بتاريخ مهرجان الإسكندرية السينمائي ومكانة المدينة الثقافية.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة